اسري القلب الفصل من ٥ الي ٦ للكاتبة دينا ابراهيم
المحتويات
بشده ...
وضعت يدها علي فمها لتخفي شهقاتها وركضت الي غرفه اطفالها الفارغه تاركه علي ورائها بحيرته ...خبط بكفه علي رأسه ونهر نفسه ..
غبببببي هتفضل كيف الدبش لمماتك يا ابن الهواري....
خرج من غرفته واغلق الباب پعنف هز جدران البيت وهو ينزل كالخيل الجامح لايري امامه من غضبه وتفكيره ....
اما ليلي فقد كان بكائها جزء كبير منه علي روحيه المسكينه !! التي تعلم انها ضحت بحياتها ورفضت الزواج للاهتمام بهم لحبها لابيها الذي بلا مشاعر ولايستحق حبها ولا تضحيتها وصارت تلعنه في سرها...
ليلي پغضب استغفر الله العظيم سامحني يارب ...يارب صبرني واهديني للطريجه اللي امنع بيها المصېبه دي...
امسكت هاتفها لتخبر بدور فتذكرت انه اول يوم لها في الجامعه ولا تريد ان تجعله ذكري سيئه في حياتها .....
فأتصلت بروحيه للاطمئنان عليها واخبارها بانها تريدها ضروري اليوم ..و اتفق الاثنان علي المقابله بعد ساعه ...
.................................
في القاهره....
دخلت بدور بكل ثقه تتأمل حولها وجدت مجموعه من الفتيات ينظرون اليها ويتهامسون بضحك بينهم ... لم تهتم لهم واتجهت تسأل عن المحاضرات واماكنها في شئون الطلبه ....
صعدت الي مبني كليتها وسط انبهارها بادق تفاصيلها وشعرت بفخر داخلها بأنها هي الفتاة من الصعيد نجحت في الوصول الي هنا في مواجهه عقليه ابيها المتزمتة ...تحول تفكيرها الي يونس فسرحت بعد ان جلست في مدرج اولي محاضراتها في عينيه السوداء برموشها الطويله ونظرته لها !!
وضعت يدها علي فمها لتخفي ابتسامتها ...غير عابئه بالعيون التي تطالعها من حولها منها نظرات سخريه ومنها تعجب ولكن اهمها هي نظرات اعجاب ....
اقترب مازن بثقه يجلس بجوارها نظف حلقه ليلفت انتباهها ،طالعته بدور بنظره مازالت حالمه بيونس ولكنها فاقت منها ونظرت الي الجهه الاخري متجاهله إياه ..
ابتسم نصف ابتسامه لنفسه واردف ...
انا مازن اول سنه هنا في هندسه معاكي وانتي ؟؟
مد يده يصافحها فنظرت لها ثم اليه وقالت ..
اسفه مش بسلم علي شباب عن اذنك ..
ابتعدت الي صف اخر عله يتركها في حال سبيلها...اقتربت احدي الفتيات التي رأت مازن يحوم حولها وارادت ان تحط من شأنها ...
سمر بسخريه ههههههههه ايه ده انتي جايه بالجاموسه مستنيه برا...
قضبت بدور حاجبها بدون فهم نعم حضرتك بتكلميني انا ؟؟
اوبا ده انتي بتتكلمي حلو اهوه امال ايه جو الفلاحين ده ...ايه القرف ده يابنتي اللي لبساه مش مكسوفه من نفسك انا عرفت انك من القريه من الشال الغريب ده...
نظرت لها پصدمه واردفت قائله انتي مجنونه يا بنت انتي ازاي تكلميني كده ، انتي تعرفيني ؟؟
لا الحمدلله معرفش الاشكال دي ...
ضحكت الفتيات من جروبها وبعض الطلاب ...
اخذت بدور ادواتها و وقفت پحده نظرت لها من فوق لاسفل تتفحصها وابتسمت بتهكم ...
الحمدلله جايه القريه مش جايه من كباريه ، وبس هنقول ايه لتخلف بني ادمين ..واحده تافهه شبهك مش هضيع وقتي معاها....والفلاحين دول انضف ناس وبرقبتك ،الحمدلله اني مكنتش من الغوازي!!
خرجت بدور مسرعه وهي لاتري امامها من دموعها المتجمعه بعينها ..فهربت الي احدي الحمامات واغلقت الباب علي نفسها.....
كان يونس في هذه الاثناء باجتماع مع مدير الشركه التي يعمل بها ....حينما وردته رساله من جابر يخبره بان بدور قد نست اموالها .....
شعر بانه الملام لانه من اوصلها ونسي ان يطمئن عليها نظر الي زملاءه الملتفون حول الطاوله ...استأذن ليخرج مما اغضب مديره ولكنه لم يأبه علي عمله لاول مرة بحياته ...
بحث في هاتفه عن اسمها الذي سجله والده له وضغط اتصال ..لم تجيب
متابعة القراءة