الفصل العاشر.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
الفصل العاشر بقايا عطر عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
مرت الليله بسلام على جميع أفراد العائلة وبعد ظهر اليوم التالي كانت زاهية تتنقل في المنزل بضجر وعينيها تمتلئان بنظرات حادة ومليئة بالخبث فقد كانت تنتظر بفارغ الصبر سماع الرد بالموافقة من عبد الرحيم شعورها بالانتصار كان يكبر كلما اقترب الوقت وكأن خطتها بدأت تؤتي ثمارها
اقتربت من صبري الذي كان جالسا على مقعد خشبي في ساحة الدار منهمكا في تعديل شاربه وقالت له بنبرة لا تخلو من الخبث
قاعد توضب شنبك ودقنك وسايبني أكل في نفسي ياصبري وبعدين دار عمك قالولك هتاخدوا الرد ميتى
في هذه اللحظة دخل عبد اللطيف بهدوء وثقة قائلا
بكره بعد صلاة العشا يا زاهية الحج عبد الرحيم و ولده حسين هياجوا ويدونا الرد إن شاء الله
ثم نظر الي إبنه بحنق وقال
وربنا يستر ومخسرش أخوي بسببكوا
لمعت عينا زاهية بخبث ولم تهتم لحديث لزوجها فهى تتوقع الموافقة بنسبة كبيرة لأنه إبن عمها وظهرت ابتسامة مكر خفيفة على شفتيها فقد شعرت بأن كل شيء يسير كما خططت له كان انتظارها على وشك أن ينتهي
أما صبري فقد اعتدل في جلسته وفرك شاربه بفخر ثم قال بابتسامة واثقة
برواه عليك يا واد يا صبري مكتوبالك تاخد حتة الملبن دي
ضحك بخفوت وكأن حلمه أصبح قريبا من التحقق وزاهية كانت واقفة تراقبه تدور في عقلها خطط كثيرة لما ستفعله عندما تصبح فاطمة في بيتهم وتحت سيطرتها
بينما كان عبد العزيز جالسا تحت شجرة المانجو يستظل بظلها ذهبت الية صباح لتخبره كي يستعد للذهاب حتى يطعم المواشي في حظيرتها لكنها وجدته شاردا استغلت الفرصة وبدأت تزن وتلح عليه كالعادة حتى تعرف سبب شروده هكذافاستسلم وسرد لها ما يحدث في تلك الفترة فجلست بجانبه وهي غير مصدقه ما سمعته للتو ونظرت إليه بعد تفكير وهى ترفع حاجبها بتعبير ساخر ثم بدأت بلهجتها الحادة
اممم ايوه ايوه بقى هى الحكايه كده صبري ابو قاسم وسميرة عايزين يحاوطوا على دار القواسمه من كل جهه ويكوشوا على كل حاجه!
رفع عبد العزيز عينيه نحوها دون أن يجيب في البداية وهي تكمل بنفس الحماس
ايه بتبحلقلي كده ليه! مش لادد عليك حديتي طيب فسرها أنت كده! ورحمة امي هتلاقي كلامي صح إزاي راجل شايب وعايب زي صبري مخلف كوم عيال واصغر عيل فيهم يفصل من عيالك اتنين عايز يتجوز بت بنوت وعيلة صغيرة زي فاطمة هو عايز يلهفها ويكوش على كل اللي في إيدينا!
ثم استرسلت وهى تستنبط حديثها قائلة بدهاء واضح كي تشرح له
يعني سميره تتجوز وتتهنى واني و إخلاص و وفاء وكمان خواتك البنات عيشه وزينب وفتحيه كلنا أكده نتجوز رجاله زين ونتزاين بيهم ونتفشخر وسط أهل الكفر وتاجي على أختك الحزينه دي تبقى ماشيه جار واحد قد أبوها والاسم جوزها! والناس يفتكروها بته!
قال على رأي المثل كل سجرة بتطرح حباتها ومش بعيد تكون الحبات مرة
عيني عليكي يا فاطنه دي هتشيل الهم زيي واكتر
ظل عبد العزيز صامتا للحظة يتأمل ما تقوله ثم همهم برأسه كأنه يتفق معها لكن قبل أن يتحدث شهقت صباح بصوت مرتفع عندما تزكرت كلماته الاخيره وقالت
"يامصيبتااي! هو انت صح قولت ابوك الحج عبد الرحيم خلاص وافق! يادي الحزن ويادي الحطه روحنا بجمل ورجعنا على بطه
في هذه اللحظة شعر عبد العزيز بالڠضب المتزايد فالتقط حذائه بيده (البلغة) بجانبه والقاها نحوها قائلا بحدة
الهي تتبطي زي العيش المرحرح ياجلابة النصايب خرعتيني وصرعتي وداني قومي فزي من