الفصل العاشر.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

زوجته التي تغط في نوم عميق أثر العمل الشاق ويفكر هل بهذه الكلمات التي حدث بها والده استطاع أن يقنعه على الرفض أم سيظل على قراره النهائي بشأن موافقته أخذ نفسا عميقا محاولا أن يغفو حتى يستيقظ مبكرا ليعرف ما هو القرار الأخير وما إن أشرقت شمس يوم جديد واستيقظ الجميع وقبل ذهاب حسين الي الأرض مر على والده في الحديقه أمام الدار وهو يسقى بعض الأشجار المثمرة وبعد حديث دار بينهما سأله حسين
ها ياحج مقولتليش كلمتك في موضوع صبري
وضع الأب سطل الماء بجانبه و وقع نظره على فاطمه التي كانت تركض خلف ابنة أخيها التي تكبرها بعام ورأى أنه إلى الآن يرى أن حفيدته ما زالت صغيره فما باله بابنته فهز رأسه مبتسما وقال
كلامك عشيه كان زين قوي ياحسين ياولدي وأني كمان خاېف على البت بص عليها أكده هناك بتجري ورا بتك عيشه وصح لساتها صغيره
ثم نظر إليه وقال
بس اني متعودتش ارجع في كلمتي وإلا ساعتها هيقولوا على ابوك ايه
أجابه حسين مسرعا وبوضوح وقال
ورحمة سيدي قاسم اللي يفكر بس يرفع عينه في كبيرنا لانخلي جنازته في الكفر كله تتزف بالطبل البلدي واني بقولك اهه متشلش هم الحكايه دي يابا وانت مش هترجع في كلمتك ولا حاجه محدش يعرف بموافقتك غيري اني والحاجه وفي الأول والأخير انت كنت مستني ردي عليك وبعديها نشوف الصالح واللي هيتم ونعمله وعشان خاطر عمي عبد اللطيف مايزعلش مع إن دي حاجه متزعلش هما فكروا في اللي يريحهم على حساب تعبنا إحنا بس الډم اللي بيناتنا أكبر من أي زعل اني بنفسي هروح الليلادي بأمر الله واتحدتت ويا عمي ومش هسيبه غير وهو مرضي
حرك الأب رأسه معلنا عن موافقة حديث أبنه الكبير وقال بحزم
زين ياولدي أعمل الصالح وبلغ عمك عبد اللطيف وقوله بتنا لسه عودها أخضر مايخدهاش غير صبي يزينها
وبهذا التصرف خرج حسين من المأزق بأسلوب صريح محققا التوازن بين احترام عمه وعدم الدخول في خلاف مع والده وفي نفس الوقت حافظ على مصلحة فاطمة مما يجعل القرار مقبولا لجميع الأطراف
هكذا حسين يظهر قوته ومروءته دون أن يخون العادات أو يخالف كلمته لكنه في نفس الوقت يستخدم العقل والحكمة لإقناع الجميع
بعد مغرب اليوم قرر حسين أن يزور عمه عبد اللطيف وصل إلى منزل عمه وقبل أن يطرق الباب كان يشعر بثقل في صدره لكن عليه أن يتحدث فالأمر يتعلق بمستقبل عائلتة
فتح عبد اللطيف الباب وابتسم حسين برسميه قائلا
سلام عليكوا يابا عبد اللطيف
وعليكوا السلام يامرحبا كيفك ياحسين جيت في وقتك تعالى ادخل
دخل حسين وسلم عليه ثم جلس وما إن علمت زاهيه همت لتقف بجانب الباب كي تسترق السمع لتعرف ما يدور بينهم وتنتظر الموافقه بفارغ الصبر
بعد أن قدم له عمه الشاي سأله
اومال الحج عبد الرحيم فين اومال مجاش وياك ليه
رد حسين بإقتضاب وقال
كان هياجي معاي لولا رجالة ابو سويلم جم طبوا علينا يستأذنوه يصلح و يحللهم إشكالية بيناتهم وبين دار ابو سعفان قولتله خلاص خليك انت يابا واني هروح لدار عمي مانت خابر اني كبيرهم برضو
وكانت آخر كلماته تلك يقصد بها أنه مسموح له بأخذ القرار الذي فيه مصلحة عائلته دون تردد أو خوف
أردف عمه قائلا
وماله الله يعينه اخويا الحج مشاغله كتيره قوي بس خير يا ولدي في حاجه ولا إيه
أخذ حسين رشفة من كوب الشاي ثم قال بصوت خشن
اني جاي أتحدت وياك في كلمتين أكده
عبد
تم نسخ الرابط