الفصل العاشر.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
حسين مع أبيه الحج عبد الرحيم في المندرة ليخبره بقراره كان الجو هادئا والنجوم تلمع في السماء لكن قلب حسين كان مليئا بالحيرة يعلم جيدا أن أمه لا ترغب في زواج فاطمة من صبري لكنه لا يريد أن يعصي أو يغضب والده ويعصي أمره كان عليه أن يجد حلا يرضي الجميع وضع الأب كوب الشاى أمامه وقال
ها يا ولدي نويت على إيه
حسين بعد لحظة صمت نظر لأبيه وتنحنح وقال بصوت هادئ وواثق
والله ماني عارف أقول ايه يابا!
أردف الأب
قول لا إله إلا الله يا ولدي
أردف حسين معلنا ما بداخله
ونعم بالله ياحج واسمحلي في الكلمتين اللي هقولهم دلوقت اني عارف إن الكلمة بين الرجاله ما ترجعش بس اني عندي كلمة حق لازمن أقولها
الحج عبد الرحيم رفع رأسه وقال
قول يا حسين وكلمة الحق ماتزعلش واصل
أخذ نفسا عميقا ثم تابع
يابا صبري إبن عمي وعارفينه زين وهو على راسي من فوق وراجل طيب ومايعبوش اي حاجه ويقدر يتجوز بدل المرة اربعه مادام هو عايز أكده بس اني شايف يعني إنه مش هيبقى لايق لفاطمه اختي البت لسه عودها أخضر وعيلة صغيرة وهو راجل عدى سنين طويله في عمره واتجوز مرتين قبل سابق وطلق وبرضو هو حر مادام بعيد عن حريم دارنا وفاطمه دي يابا مش اختي وبس! دي بتي وبصراحه يابا اني حاسس اني هعمل حاجه كبيره وذنب كبير قوي في حقها لو جوزتها واحد قدي في السن
الحج عبد الرحيم قطب جبينه وقال
عاوز تقول إيه! وتقصد إيه بحديتك يا حسين
حسين نظر إلى والده بجدية وقال
سامحني ياحج في جرأتي أني بقدر كلامك ومشورتك عليا وانت كبير العيلة وحكيمها بس اللي أقصده إن حرام فاطمة بت امبارح تدخل دار كبيره قوي عليها تقطم ضهرها وتنشف عودها الأخضر قبل أوانه فاطمه لسه بدري عليها والحق حبيب الله اللي المفروض لما تتجوز! نجوزها راجل سنه معقول ومسبقلوش الجواز قبل أكده اما صبري راجل وعنده عيال وشيله كبيره ومسؤوليات وهو اللي شيلها لروحه بمزاجه محدش قاله يروح يتجوز ويرمي بنات الناس واني خاېف على فاطمة وانت خابر مرت عمي هتخليها تشرب المر في أباريق واختي تسكت وتتحمل فوق طاقتها مش عشان مش قادرة لا عشان لسه صغيرة على كل ده ومش فاهمه حاجه
وانت دايما ياحج لما أمي الحاجه كانت تخلف بت كنت تقولي البت زي السجرة لازم تترعرع على مهلها عشان تطرح حباتها وتنور
تأمل الحج عبد الرحيم كلام حسين ثم هز رأسه بتفكير عميق وقال
يعني انت شايف إن الجوازة دي مش هتكون لصالحها
حسين أومأ بحزم وقال
أيوه يابا وكل اللي عاوزه إنك متزعلش مني دي مهمن كان بنتنا ومش هنفرط فيها لأي حد حتى لو كان إبن عمي صبري واني متوكد إنه لو كان فكر زين! مكنش هيقدر يرفع عينه فينا ولا يفكر يتكلم على بت عمه الصغيره
صمت الحج عبد الرحيم لبرهه ليفكر وهو يقلب حبات سبحته الخاصه بين يديه وانتظر حسين متمنيا أن يقنع والده إلى أن قطع الصمت والده وقال
برد عليك باكر إن شاء الله
حرك حسين رأسه متوجسا من أن يغضب عليه أباه وقال
على أقل من مهلك يابا الحاج واللي هتقوله هيمشي على رقبة الكل
أصبح الآن الأمر متروك للأب كبير العائلة وكان حسين يشعر بالحيره وكلما نظر الي شقيقته الصغيره يرى حجم الکاړثة التي كان سيوقعها فيها كانت أثقل ليله على قلب حسين الذي يتسطح الآن في فراشه بجانب
متابعة القراءة