الفصل الرابع عشر بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

دار جديدة ميخلوناش إحنا اللي نقعد فيها مش إحنا اولى منيهم اشمعنا عيال امبارح هما اللي يتستتوا واحنا نفضل في الدار القديمة
صمتت إخلاص للحظة تفكر في كلام صباح ثم ردت بتردد 
اي والله صح! كلامك زين يا صباح اني مجاش ع بالي الكلام ده أبدا اشمعنا صحيح شوق وعزيزه هما اللي يقعدوا فيها مع إن إحنا أقدم منهم في الدار دي!
نظرت صباح بإصرار وقالت بحزم 
أقولك اني ليه يا إخلاص عشان هما يختي اللي ع الحجر وأحنا ولاد البطه السودا
حاولت إخلاص أن تهدئها متسائلة بنبرة حائرة 
بس وانبي وطي حسك يا صباح ودني اتخرمت اني مش حملك بس قوليلي كده واحده واحده وبراحه ايه العمل وايه اللي في ايدينا نعمله
ردت صباح بعناد لا يقبل الجدال 
في ايدينا حجات كتير قوي يختي وأولها كده اني مش هسكت وهطلب دار لروحي
شهقت إخلاص بذهول وقالت محذرة 
ينهار مدوحس! عاوزه دار لروحك يا صباح اوعي يابت تعملي كده ده ابويا الحج لو شم خبر بس! مش بعيد يقطع خبرنا ويدفنا في الجنينه و الدار تقوم حريقة يا صباح
ردت صباح پغضب يتصاعد 
ليه إن شاء الله كنت كفرت ولا كفرت اني بطلب حقي مش بجور على حد فيهم!
فيما استمر النقاش الحاد بين إخلاص وصباح بقيت وفاء صامتة تستمع إليهما بحذر وتمعن لم يمر سكوتها على صباح دون ملاحظة فالتفتت إليها بسخرية وقالت بنبرة ساخرة 
شاله يكون كلامنا فات على معدتك وهضمها يا وفاء أصل اني عارفه إن كلامي مش هينزل معدتك واصل ولا هيتبلع
ابتسمت وفاء بحكمة وردت بلهجة هادئة 
لاه ليه بتقولي كده اني قاعده بسمعكوا
ضړبت صباح كفا بكف وقالت بتحد 
طيب يختي ايه قولك في كلامي هو اني مش من حقي يبقى ليا دار لروحي! ولا من حق شوق وعزيزه وبس
نظرت إليها وفاء بهدوء وأجابت بطريقة ملتوية محاولة إقناعها 
لاه من حقك يكون ليكي دار ودار كبيرة قوي يام راضي
بدا على صباح ابتسامة انتصار لكنها سرعان ما تلاشت عندما أكملت وفاء 
بس اني عوزه اقولك حاجه قبل ما تفكري في حكاية الدار دي
نظرت إليها صباح باستغراب وسألت 
حاجة ايه يا وفاء
تقدمت وفاء بالشرح محاولة توصيل فكرة عميقة دون صدام 
مسألتيش نفسك ليه أبويا الحاج عبد الرحيم ربنا يرجعه بالسلامه قال إن شوق وعزيزه يروحوا على الدار الجديدة واحنا لأ
ردت صباح بنبرة مريرة 
عشان مش عاوز لينا الراحة
ابتسمت وفاء وردت بلهجة ودودة تملؤها الحكمة 
لاه مش أكده خالص يا أم راضي الحكاية وما فيها إن أبويا الحاج عبد الرحيم وأبويا حسين شايفين إن الدار دي بيت العيلة الكبير واللي يقعد فيه لازمن يكون كبير وعارف كل كبيرة وصغيرة عنه! وفاهم وعارف ومسؤول عن كل حاجه فيها يعني يا صباح سابوكي انتي وسميرة هنا قبل منينا علشان آنتوا إكبار الدار دي وكبرت بيكم آنتوا قبل منينا وكمان أبويا حسين فكر في صالح العيلة يعني مقالش اني الكبير واني اللي يحقلي أقعد في دار لحالي لأ ولا حب يعمل إشكالية بين إخواته ولما شاف الدار اتملت بالعيال اللهم صل على النبي قال خلاص أصغر اتنين في الولاد يقعدوا جارنا علشان محدش يقول اشمعنى دي ولا اشمعنى دوكها
بدا على إخلاص الاقتناع الكامل وهزت رأسها مؤيدة قائلة 
ايوه والله كلامك زين قوي يا
تم نسخ الرابط