الفصل الرابع عشر بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
جاي تزعقلي اني شوف مرت أخوك اللي لسانها طال عليا!
كانت شوق تبكي وقد تجمع حولها أطفالها فردت بدموعها وبين شهقات قائلة
والله ما عملت حاجة يابا عبد العزيز هي اللي بتظلم فيا وجرشا ملحتي وهى اللي هجمت عليا وضربتني ولو مش مصدقني! اسأل الحريم وأسأل أم صالح
نظر إسماعيل لزوجته بحنق وقال پغضب مكتوم
بكفاية بكا يا شوق اسكتي ومش عايز أسمع حسك ولا تنطقي بكلمة واحدة لاحسن وكتاب الله ماتباتي فيها الليلادي
أسكتها كلامه ونظرت للأرض مطيعة وهى تجفف دموعها في حين اقترب إسماعيل من صباح قائلا بلهجة هادئة رغم الڠضب المتراكم
متشكرين يا مرت أخويامتشكرين قوي
ردت صباح بصوت عال
لا شكر على واجب ياسماعيل ما اني عارفه إنك هتحابي ليها وعمرك ما هتصدقني
عبد العزيز ضاق ذرعا وقال بحزم
اسكتي يا صباح! مش عايز أسمع حسكاكتمي انتي التانيه
لكن صباح لم تسكت وصړخت بعناد
لا ياخويا مش هكتم مش هكتم يا عبد العزيز ده بدل ما تجيبلي حقي من اللي ما تتسمى مرت اخوك ده صوتها علي عليا وكان لسانها طول كده وبتشتمني ده كان ناقص كمان تديني باللي في رجليها
شعر عبد العزيز بالحرج الشديد وكأن كلماته اصطدمت بجدار صلد حين لم تجد لها صدى في أذنيها قارن من دون وعي موقفها بموقف شوق التي كانت دوما تنصت لزوجها إسماعيل وتطيعه شعور الإهانة تغلغل بداخله فلم يستطع تحمله أكثر في لحظة ڠضب مكبوت مد يده وأمسك بذراعها بقوة وعيناه تشتعلان بنظرة توعد قائلا بلهجة حادة
يا وليه قلتلك اكتمي وعيب تعلي صوتك عليا اسماعيل قال لمرته الصغيره اسكتي سمعت كلامه وسكتت وماتنتهاش انتي بقى! هاتصغري بيا قدام اخويا الصغير ومش هتسمعي كلمتيعيب عليكي وعلى سنك وفوتي قدامي على مقعدك
لم تتقبل صباح هذا الإذلال فشدت زراعها وصاحت
أنت خاېف من أخوك! اني بقى مبخافش من حد ومش هسكت إلا لما أجيب حقي! يا اما تلاته بالله العظيم مقعدلك في الدار دي بعد النوبادي اه ماهو أنا مش هبقى ملطشة الدار! للي يسوى وميسواش
صك إسماعيل على نواجذه غيظا وهو يكتم في صدره ڠضبا جامحا تجاه صباح التي زادت في استفزازها للجميع كان يريد أن يؤدبها ولكن التزامه بمكانة أخيه عبد العزيز حال بينه وبين أن يفعل على الجانب الآخر لم يكن لعبد العزيز نفس القدرة على كبح جماح غضبه في لحظة انفجار أشبه ببركان ظل خامدا لسنوات طويلة انهال عليها ضړبا وسط ذهول النساء
ارتفعت أصوات الصړاخ في الدار وحاولت النساء التدخل لتهدئة الوضع وهن يتوسلن لعبد العزيز أن يتوقف بينما ركض إسماعيل ليفصل بينهما ويعيد السيطرة على الموقف ولكن الضرر كان قد حدث كانت صباح غاضبة ومهزومة سحبت بعض ثيابها بسرعة وخرجت من الدار بخطوات مسرعة كان صوت صړاخها يتردد في أنحاء البيت الكبير فيما وقفت النساء يراقبن المشهد بحسرة محاولات تهدئة النفوس المتأججة من حولهن
مرت فترة طويلة منذ أن خرج حسين من المينا وفي تلك اللحظة وصل إلى دار العائلة حيث استقبلته النساء بحركات متوترة وهن يحكين له كل ما حدث وعندما سمع القصة كاملة استغرق بعض الوقت جالسا في المندرة يفكر قبل أن ينادي على عبد العزيز بصوت عميق لم يكن فيه الكثير من التساؤلات بل كان فيه نوع من الحسمقال حسين بنبرة حادة
عبد العزيز تعال هنا
في تلك اللحظة جاء عبد العزيز وهو
متابعة القراءة