الفصل الرابع عشر بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
يظهر عليه التردد فشعر حسين بعدم الارتياح لهذا الموقف الذي نشب بينه وبين صباح لكن عبد العزيز قال له باستخفاف
أبا حسين! سايق عليك النبي لو عايزني أروح أجيبها مش هروح اني خلاص زهقت منها ومن طولة لسانها اللي عامل زي الفرجله
كان حسين يدرك تماما أن هذا ليس وقت الجدل فهو يشعر بعمق ألم أخيه ورد عليه بصوت منخفض وقوي
لا اني مش جايبك عشان إكده ومش عايزك تروح تجيبها لا اليوم ولا لشهر قدام كمان إيه رأيك بقى!
لكن عبد العزيز كما هو عادته لم يلتزم الصمت وقال
ياريت ياريت كمان تقول لسنين طويله إن شاء الله ويكون أحسن بقى لو طلقتها وريحت بالي من زنها
حسين تنفس بعمق كما لو كان يزن الأمور في ذهنه ثم نظر لعبد العزيز وقال
كلمة طلاق متتقالش في دارنا يا عبد العزيز وعيب على شنبك اللي في وشك ده ده كلام خايب للراجل الخايب اللي ميعرفش يشيل المسؤوليه كيف ما كانت اللي يحب يهرب قبل ما يقف في وش الريح
صمت عبد العزيز ولم ينطق بكلمة فقد كان داخله يغلي من التناقض فهو لم يقتنع بما قاله حسين زوجته صباح لم تكن كغيرها من النساء كانت ذات طبع لا يحتمل ولا تعرف الهدوء أو التسامح
لاحظ حسين شرود أخيه وفهم ما يدور في ذهنه دون أن يسأله اقترب منه وقال بصوت هادئ لكن يحمل في طياته حزما
اني عارف إن مرتك مش سهلة وعارف كمان إنها ساعات تحشر نفسها في اللي ملهاش فيه بس نرجع ونقول دي حرمه و في الأول والآخر الراجل اللي بيتحكم فيها ويضحك على عقلها بالكلمه الحلوه بتكبير الدماغ
ثم نظر إليه وقرر أن يفتح عينيه بطريقة غير مباشرة وأيضا يلقي عليه اللوم جلس في مكانه وأخذ يقلب بين كفيه وكأنه يفكر بصوت مسموع
مش يفضل ساكت ساكت مطاطي براسه ليها وبكيفه كيف البغله العرجه وياجي في الآخر ينطح ويضرب اللي ياجي في وشه الراجل الصح هو اللي يمشي بيته زي الساعه ومن غير ظلم لا ليه ولا لأهل بيته
كبح عبد العزيز اعتراضه ونظر بعيدا فهم حسين أن الموقف يتطلب حزما فألقى بكلماته وكأنه يلقي بحجر ثقيل في بركة راكدة وقال بنبرة جادة
بص يا عبد العزيز اني هقولهالك ومن الآخر اللي أنت فيه ده أنت السبب فيه لما الراجل يسيب الحبل على الغارب من الأول يبقى لازم يتحمل اللي يحصل بعد كده أنت اللي خلتها تتمادى وتنفش ريشها عليك لأنك ما حطتش حدود من زمن الزمن ماتيجيش تلومها دلوقتي لوم نفسك الأول
شعر عبد العزيز بوخز الكلمات فهم مغزاها لكنه اختار ألا يرد ظل صامتا وعيناه موجهتان للأرض بينما أكمل حسين بحدة
يعني أنت ياخويا يابن امي وابويا اللي خليتها تحس إنك مش راجل البيت وإن كلامها يمشي زي ما هي عايزة كان لازمن توقفها عند حدها من زمان قوي قوي بس أنت سايب الدنيا سداح مداح لحد ما وصلت لاكده واللي بيزرع الريح ياعبد العزيز يحصد العاصفة ياخويا
ثم وقف حسين وسار بضع خطوات وكأنه يحاول تهدئة أعصابه ثم الټفت مجددا
عارف ان كلامي تقيل وشديد عليك واني مش بقول كده عشان أزودها عليك اني عارف إنك طيب وجدع وبتكبر راسك بس لازم تبقى فاهمالحريم لو ما حسوش إن فيه حد ماسك زمام الأمور
متابعة القراءة