الفصل الرابع عشر بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كل شويه الدار الجديدة هتتبني زي دي بالظبط والدار لازقه في الدار وما فيش شبر فارق بيناتهم
لكن صباح واصلت السخرية بحدة وقالت وهي تنظر لسميرة بتهكم 
اني مكلمتكيش أنت يا سميرة ولا وجهتلك كلام خليكي يختي في كوزك لما نعوزك ولا انت على طول لازم تحشري نفسك في كل كلمة أقولها
تنفست سميرة بعمق وقالت باستسلام 
الله يجيبك ياطولة البال اني هسكت يا صباح بس عشان اليوم يعدي على خير
نزلت شوق بهدوء من على السلم تساعدها إخلاص في وضع سلة الغسيل نظرت شوق إلى صباح وقالت بلهجة هادئة رغم آثار التعب على ملامحها 
مالك يا ام راضي فيه ايه هو انا اتكلمت ولا عملت حاجه ولا هو اني اللي قلت اروح الدار التانيه طب والله العظيم على حبة عيني اني هروح الدار الجديده واسيب بيت العيله الكبير
هنا تدخلت عزيزة بلطف قائلة 
إيه يا شوق إحنا يعني هنروح وهنقعد هناك نتسامر ده إحنا هنروح على النوم ومن فجر ربنا هنكون هنا بنشوف ورانا إيه مش هنروح هناك نقعد ونتونس ونتسلى ده هو بس سواد الليل
صباح لم يعجبها هذا الرد فردت بحدة قائلة 
أيوه أيوه نطقتي يا عزيزة وطلع لك صوت كمان يا بت
وضعت عزيزة يدها على فمها كنوع من المزاح وقالت بابتسامة 
أها قفلت حنكي أهو يا أم راضي يكش تكوني راضية عني يا غالية!
لكن كانت شوق متعبة من الاستفزاز المستمر قالت بتنهدة مرهقة  
وبعدين بقى يام راضي هو انتي كل يوم والتاني هتستلميني بكلام ممنوش عازه انا بقالي سنين في الدار دي بحاول على قد ماقدر احببك فيا بس انتي مش عايزه فانتي بقى حره بس اني لا قلت لحد يبنيلي دار! ولا قلت حد يطلعني من هنا وبشوقك بقى
اقتربت منها صباح باندفاع وقالت بلهجة حادة 
بشوقي يعني إيه ياشوقاخبط دماغي في الحيطه ومش همك يابت! خلاص يا كبرتي عليا وبقى ليكي دار
اه بكره تتنططي وتقولي انا رايحه داري وجايه من داريوعلى رأي المثل يعملوها ويخيلوا
وده كله من زنك على جوزك و تلاقيكي ياختي دايره تقوليله الدار ضيقه علينا ياسماعيل المقعد صغير ياسماعيل انا عايزه مقعد اكبر من كده ياسماعيل يقوم اسماعيل ايه بقى يروح يقول لاخوه الكبير اه ما هو ابويا حسين ما يحبش الا اسماعيل
يقوم بقى هو يجيبها في نفسه ويقول عايزه ابني دار عشان الدار اضيقت ع الكل وتبقي مشيتي اللي في راسك ومشيتي اللي في دماغك علينا كلاتنا 
بس لا! ده مش هيحصل ابدا طول ما اني عايشه في الدار دي وزي ما يكون ليكي دار اني كمان من حقي يبقى ليا دار
نظرت شوق بانفعال وقالت 
يا ستي شالله تبني صرايا على فدان اني مالي وبعدين خليكي كده حطاني في دماغك واقعدي اظلمي فيا يمين بالله اني لا قلت لاسماعيل حاجه ولا نطقت بكلمه وحياة عيالي اللي بترجاهم من الدنيا وبكفاياكي بقى يا ام راضي بكفياكي ظلم فيا انا زهقت وطهقت منك ومن عمايلك معايا
لم تتحمل صباح رد شوق وصوتها العالي فقامت بجذبها من شعرها واشټعل بينهما عراك تعالت أصوات النساء وهن يحاولن الفصل بينهما لكن الاشتباك اشتد حتى عاد الرجال ورأوا المشهد الفوضوي أمامهم
تدخل عبد العزيز بعصبية وقال بصوت صارم 
إيه اللي بيحصل هنا هى وصلت للضړب كمان انتي وهي!
ردت صباح غاضبة وهي تشير لشوق 
أنت
تم نسخ الرابط