رواية جمرية الصقر الفصل الاول حتى الفصل الحادي عشر بقلم الكاتبه سلوي عوض حصريه وجديده
المحتويات
دي إنك تتمنى تتعشى معاها
طارق (مازحا) بطلي لماضة بقى وكملي مذاكرة
(في المستشفى )
الممرضة دكتورة مبروك على نجاح العملية.
هيام (تهز رأسها بابتسامة بسيطة)
الممرضة والد حضرتك اتصل وبيقول إنه موجود في بيت حضرتك اللي في القاهرة وكان عاوزك تكلميه ضروري.
هيام (بهدوء) مش وقته دلوقتي أنا بجهز للعملية التانية.
الممرضة طب لو رن تاني
هيام (بحدة) مترديش.
الممرضة يمكن عايز حضرتك في حاجة مهمة
هيام (ترفع صوتها غاضبة) إنت مالك إيه اللي دخلك في حياتي اعملي اللي بقولك عليه وانتي ساكتة. هاتي التليفون!
تأخذ هيام الهاتف وتغلقه پغضب ثم تترك الغرفة بسرعة استعدادا للعملية التالية.
الممرضة (تتمتم بضيق) وأنا مالي صح ما يتفلقوا كلهم.
في منزل طارق وهيام
يمر الوقت ويحين موعد العشاء لكن هيام لا تصل. هاتفها مغلق والقلق يسيطر على المنزل. يستمر الوضع حتى منتصف الليل دون أن تأتي.
أخيرا تصل هيام إلى المنزل في ساعة متأخرة لتجد والدها وزوجها جالسين في الصالة بوجوه تبدو عليها علامات الاستياء.
هيام (بابتسامة منهكة) حمد الله على السلامة يا بابا. معلش اتأخرت عليك كان عندي عمليات كتير. خير يا بابا إيه اللي جابك من البلد في حاجة ولا إيه
الحج محمود (بنبرة هادئة) وحشتوني يا بنتي جلت أجي أشوفكم.
هيام طيب يا بابا نورت الدنيا. إيه يا طارق عامل إيه والولاد أخبارهم إيه
طارق (مختصرا) كويسين الحمد لله.
هيام طيب يا بابا عن إذنك أروح أرتاح. كان عندي عمليات كتير وتعبت جدا.
الحج محمود (بصوت جاد) عايز أتحدد معاكي لحالنا.
طارق (مستأذنا) طب أنا هقوم أسيبكم.
هيام لا يا بابا أجل الكلام لبكرة. أنا تعبانة وعاوزة أنام.
الحج محمود طيب ارتاحي. بكرة الصبح نتكلم. وعلى العموم أنا قاعد معاكم يومين.
هيام تمام اتعشيت يا بابا
الحج محمود آه اتعشيت أنا وجوزك وولادك لحالنا.
هيام (تتظاهر باللامبالاة) طيب. تصبح على خير.
تتركهم هيام وتتجه لغرفتها بينما ينظر الحج محمود إلى طارق بتعبير يعكس حزنه وقلقه على ابنته وأحفاده.
في الصعيد منزل الصياد
(تجلس جمريه بمفردها وتتحدث إلى نفسها بصوت خاڤت)
وحشني يوسف أوي... أنا حتى يا رب ما أعرفش أي حد من صحابه عشان أطمن عليه. ربنا يطمننا عليك يا خوي.
(تستيقظ زبيده وتنزل لتجد جمريه جالسة في الصالة)
جمريه صباح النور يا أمي امال عمي امين وعمار فين مهيفطروش معانا
زبيده خرجو يابتي من غير فطار في مشكله في مزرعة السمك راحو يشوفوها وقالو هيحاولو يحلوها ان شاء الله.
جمريه (بقلق) مشكلة إيه لقدر الله خير
زبيده جيه تليفون لامين وواحد من الي شغالين قاله ان البتاعه الي هتغذي السمك دي باظت وعتكهرب الناس.
جمريه يا ساتر يا رب! طب وإيه الحل
زبيده الحمد لله إن أمين وعمار موجودين. لو ما كانوش هنا كان زمانك غرجتي .
جمريه البركة فيكوا يا أمي.
زبيده (بجفاف) ده كانو عايزين فلوسات عشان الحاجات الي هيعدلوها ديتي .
جمريه (باستغراب) حاضر يا أمي بس مش أنا اديتك مفتاح الدولاب وكان فيه فلوس كتير خلصوا كيف دول
زبيده (تبدو غاضبة) هو أنتي دريانة بحاجة أول عشيه جه واحد وقال إن ليه فلوس علف كتير على أبوكي.
جمريه (تتحدث بحذر) بس أبويا ما كانش بيخبي عليا حاچة وأنا عارفة إن معلوش مليم لحد.
زبيده (ترفع صوتها) بتكدبيني يا بت بطني! أنا اللي مهملة حالي وبيتي وجاعدة خدامة هنا أنا وچوزي وولده!
جمريه (بهدوء) مجصدش يا أمي أنا بس بسأل.
زبيده (بحدة) تسألي! ده إنتي بتسرقيني خلاص! يابتي إحنا نهملولك حالك ومالك ونرجع بيتنا.
جمريه (بحزن) حقك عليا يا أمي بس ما تهملونيش وحدي.
زبيده احمدي ربنا إن عمك أمين مش هنا كان زمانه رما لك مفاتيح كل حاجة في وشك وقالك الله الغني عنك. إحنا واخدين منك إيه إحنا طالع عينينا يا بنتي عشان نعدل ونحل المشاكل اللي كان سايبها المرحوم أبوكي.
جمريه بس الراجل ده كذاب! محدش كان ليه فلوس عند المرحوم أبويا. أبويا كان له فلوس بره وكان بيسيبها للناس زكاة عن صحتنا.
زبيده (بخبث) واد المركوب ضحك علينا أول ما قال إن الدين بيعذب المېت في قپره. عشان كده إديناه كل الفلوس اللي كانت معانا.
جمريه (بحزن) الله يسامحه.
زبيده (بجفاف) طب فين الفلوس اللي قلت لك عليها ولا نهمل الدنيا تخرب
جمريه (بقلق) هطلع أجيب لك فلوس المرحوم أبويا اللي أنا شايلها معايا.
(تصعد جمريه وتحضر النقود وتأخذها زبيده منها بلهفة.)
(جمريه تحدث نفسها بحزن)
هي أمي مالها خاېفة على المزرعة والأرض وكل حاجة ليه ده خاېفه على حالي أكتر مني . والغريبة إنها لا سألت على يوسف ولا حتى قلقانة عليه.
في القاهرة
(الحاج محمود يجلس في الصالة بعد استيقاظه يبدو منتظرا هيام. تدخل الدادة إلى المنزل.)
الدادة صباح الخير يا حج.
الحج محمود صباح الخير يا بنتي. أمال فين هيام لسه نايمة
الدادة لا يا حج الدكتورة خرجت من بدري وأنا كمان ركبت الأولاد الباص للمدرسة.
(يبدو الاستغراب على وجه الحاج محمود.)
الحج محمود خرجت إزاي أنا كنت عايز أتحدد معاها.
الدادة معلش يا حج عن إذنك.
(تمضي الدادة ويمسك الحاج محمود بهاتفه ليجري اتصالا بهيام. بعد رنات قليلة تجيب هيام بصوت سريع.)
محمود إنت خرجتي إزاي من غير ما نتحدد
هيام (ببرود) معلش يا بابا أنا مشغولة جدا النهارده. هسيبك دلوقتي عشان عندي شغل كتير.
(قبل أن يكمل حديثه تغلق هيام الهاتف ثم تغلق الجهاز بأكمله. يضع الحاج محمود الهاتف جانبا ويحدث نفسه بحزن.)
محمود ربنا يهدي حالك يا بنتي.
(يدخل طارق إلى الصالة يبدو مرتبا بعد استيقاظه.)
طارق صباح الخير يا عمي.
محمود صباح الخير يا ولدي. ليه ما روحتش شغلك
طارق أروح شغلي إزاي وأنا واخد يومين إجازة مخصوص عشان أقعد مع حضرتك
(تظهر بسمة خفيفة على وجه الحاج محمود.)
محمود كتر خيرك يا طارق مجتش من بنتي.
(في إيطاليا)
في إيطاليا ذهب صقر وصديقه ميمو إلى السفارة المصرية بحثا عن يوسف لكنهما لم يتوصلوا إلى أي معلومات تفيدهم عنه. في السفارة قابلوا مسؤولا الذي أخبرهم أنه سيتحقق من الأمر في قسم الجوازات. بعد قليل وصل الرد بأن يوسف لم يسجل خروجه من البلاد مما جعلهما يشعران بالإحباط.
صقر "إيه الحل يا ميمو إحنا كده مسبناش باب مدورناش فيه."
ميمو "ممكن يكون عامل مشكلة وحب يهرب عن طريق البحر. تعالى يا صاحبي نسأل عليه هناك."
صقر "يا رب ده آخر أمل لينا اقف معانا يا رب."
اتجهوا إلى منطقة الموانئ حيث كانوا يظنون أن يوسف قد يكون هرب عن طريق البحر. لكنهم أيضا لم يحصلوا على أي معلومات جديدة وكان الإحباط قد بدأ يتسلل إليهم. في تلك اللحظة خرج ميمو صورة ليوسف من جيبه وأعطاها لأحد رجال الأكل الذين كانوا يقفون في المكان. الرجل نظر في الصورة وقال بسرعة
الراجل "أيوه ده أنا شفته قبل كده كان معاه واحدة."
صقر "أنت متأكد ان هو ده"
الراجل "أيوه متأكد. اكل من عندي قبل كده."
أضاء وجه صقر بابتسامة مفاجئة وعاد الأمل في قلبه. شعر بأنهم أخيرا اقتربوا من العثور على يوسف.
جمريةالصقر
بقلمسلوىعوض
بارت 4
في مدينة توسكانا بإيطاليا كان ليو يجلس على إحدى الشواطئ بينما لارا اقتربت وجلست بجانبه. بدأ الحديث بينهما
لارا "ليو أخبارك إيه لسه مفتكرتش حاجة ارجوك ساعد
نفسك وساعدنا."
شعر ليو بصداع شديد
متابعة القراءة