رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_السابع بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أقلقه
قريب أوي يا تميم. قريب أوي.
سألها بهدوء وقلق
آلاء إنت كويسة صوتك مش كويس.
صمتت لعدة ثوان قبل أن تجيبه بهدوء
بخير يا حبيبي ما تقلقش.
رغم تكرار سؤاله ظلت إجابتها واحدة.
تنهد محاولا التخفيف عنها وظل معها عدة دقائق حتى هدأت واطمأن عليها.
أجرى عدة مكالمات لرامي ولأحد أصدقائه لمساعدته وظل محله عدة دقائق يطالع اللاشيء... هامد لا يتحرك لا يريد فقط شارد.
في إخوته... أبيه... و... بها.
والسؤال المتكرر بداخله
هل تعلق بها هل أحبها
حب حقا لا يعلم.
هو لم يشعر بالحب يوما بل هناك شعور آخر.
أن يمس أحدهم روحك.
لكن غريب هذا الشعور. تلك المشاعر غريبة هو نفسه لا يفهمها.
لم يعد يفهم ما بقلبه. كأنه يلتف حول نفس النقطة مرارا وتكرارا. لا هو قادر على الدخول بها ولا هو قادر على إكمال طريقه.
توقف حيث لا يريد التوقف.
كيف لقلبه الغبي أن يفعل هذا كيف له أن يشعر بهذا في تلك الأيام القصيرة
لكن لم يكن حبا. هذا شيء آخر.
نظرة لعين... ومس لقلب.
لكن لماذا شعر بذلك بعد فوات الأوان
لماذا بعد أن انتهت القصة وزينت بشريط الختام
ألم أم افتقاد
كيف له أن يكون مټألما ولا يريد سواها
هي فقط.
عيناها... ضحكاتها... وغباء أفكارها.
شقت ابتسامة وجهه الشارد.
يتذكر حديثها... أفعالها... وأخيرا قولها.
هي كانت مجبرة مثله. لا تريد ولا يريد.
لا تحبه وهو كذلك. تهرب ويهرب.
لكنه لم يعد كذلك. لم يعد كما كان.
لكن ما الفرق
فات الأوان وخط القدر كلمته الأخيرة.

هبط الدرج منشغلا بهاتفه يحادث أحمد ليتقابلا بأي مكان فهو بحاجة أن يشغل عقله قليلا والعمل ليس بكاف.
فليذهب إذن لأي مكان.
رفع رأسه في نفس اللحظة التي ارتطم فيها بوالده ليتمتم معتذرا وهو يقبل رأسه بحنان
معلش يا حبيبي... صباح الفل.
ربت أبوه على صدره وهو يقول
صباح الخير حبيبي. كويس إنك نزلت كنت لسه هنادي عليك.
أرجع رأسه قليلا بتوجس لا يعلم سببه وهو يقول بحذر
عيوني يا حبيبي اؤمر. كنت عايزني في حاجة ولا إيه
ربت على صدره بحنان وهو يقول بابتسامة
عايزك تيجي معايا المول نجيب شوية حاجات.
قطب حاجبيه باستغراب قائلا بدهشة
حاجات إيه غريبة! إنت مش بتحب تروح أي مول بسبب الزحمة.
أجابه الآخر بلا مبالاة
لا محتاج حاجات مهمة.
هي إيه
قالها باستغراب لينفجر فيه والده بعصبية مفتعلة
هو إيه اللي هتروح ليه وهي إيه! إنت هتحقق معايا! مش عايز تيجي قول خلاص!
ما أنا خلفت وربيت وكبرت عشان كل عيل يتلهي في حياته وينسى أبوه! حتى اللي قاعد على قلبي بيقل أدبه!
ظل تميم ينظر له پصدمة قبل أن يضحك قائلا بدهشة
الله! في إيه يا بابا هو أنا قلت حاجة لا طبعا أنا عيوني ليك!
نروح طبعا يا حبيبي. شوية كده هروح أقابل أحمد وأجي نروح.
وقبل أن يتحرك منعته يد والده وهو يقول بسرعة يجره للخلف 
لا لا دلوقتي!
دلوقتي!
قالها مكررا ليرد والده وهو يشير للأعلى
آه ويلا اتفضل اطلع غير اللي إنت لابسه ده. إنت هتخرج معايا بالمنظر ده!
نظر تميم إلى ملابسه بعدم فهم.
ما بها ملابسه
كان يرتدي زيا رياضيا مهندما وحذاء رياضيا أنيقا كعادته في معظم أوقات فراغه.
ماله لبسي زي الفل أهو!
قالها وهو يشير لنفسه.
هز الآخر رأسه برفض وهو يردد لنفسه
أعمل إيه مع الزفت ده فينك يا آلاء تساعديني!
وقبل أن يتحدث وجد المساعد يمر بجانبه يحمل المياه.
لمعت عيناه بخبث ليشير له قائلا بصوت واهن
اديني كوباية الماية لحسن ريقي نشف.
رفعها إلى فمه وهو يرتشف منها قبل أن يبصقها بقوة على وجه وملابس تميم مما جعله يرتد للخلف پصدمة ووجه مبلل.
تظاهر مدحت بالسعال وهو يقول پصدمة
يا حبيبي أنا آسف... شرقت!
وأكمل سعاله تحت نظرات
تم نسخ الرابط