رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_السابع بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تميم المصډومة وهو يضرب كفا على آخر ليصعد سريعا لغرفته لتبديل ثيابه.
هتف مدحت من خلفه
البس حاجة عدلة! وما تلبسش أسود! هو أبوك ماټ كتكم القرف! عيال تجيب الغم!
لم يجبه تميم وهو يصعد يتمتم بكلمات غاضبة قبل أن يلتفت مدحت لمساعده الذي أتى بماء أخرى وهو يقول
لا مش عايز. روح بسرعة جهزلي الهدوم يا منير عشان ما نتأخرش! يلا بسرعة!
هز المساعد رأسه بحماس فهو يعلم مخطط رب عمله فقد استمع له وهو يحدث ابنته مساء أمس.
ركض سريعا ومدحت خلفه يقف مبتسما بسعادة.
سعادة ستقع على رؤوسهم جميعا... هذا إن لم يقتلهم تميم.
دلفت صفية إلى المطار بأناقة لم تتخل عنها يوما.
كانت تتحدث بالهاتف قائلة بهدوء
متقلقش ارتاح كل شيء هيكون زي ما أنت حابب أنا هنا بدالك وهعمل زي ما اتفقنا متقلقش.
وأغلقت الخط قبل أن تنظر إلى ساعتها لتجد أن هناك بعض الوقت بعد فقررت الجلوس في أحد المقاهي لتحتسي كوب قهوة إلى أن يعلن عن وصول الطائرة المنشودة.
رفعت فنجان القهوة نحو فمها متلذذة قبل أن تطلب كعكة أيضا.
حسنا فلتخرب الحمية اليوم! هي أصلا لا تأكل جيدا منذ فترة فلتتمتع قليلا.
فتحت أحد مواقع التواصل تقلب فيه بلا هدف فقط لمجرد إضاعة الوقت قبل أن تتوقف يداها وعينها على شيء واحد فقط كان قادرا على لفت نظرها وآثار فضول من الصعب إثارته.
حركت إصبعها تتلمس الصورة أمامها بعين لامعة فخورة مستاءة حزينة وربما مشتاقه.
كانت صورة لفريدة وزوجها يحتضنها يضمها إلى صدره وهي تنظر له بحب يظهر للأعمى.
كانت كانت جميلة لا لعينها فقط بل لاعين الجميع.
كانت عيناها مختلفة كأنها تشع سعادة وراحة راحة لم تعرفها سوى معه وهدوء سكن قلبها فقط بين يديه.
كأنه أعطاها ما فشلوا هم عنه ومنحها أكثر مما حاولوا هم.
كيف لذلك أن يحدث
كيف بعد كل هذا
ألم تر حبها
هي فعلت ذلك من أجل اسم العائلة.
فريدة وريثتهم وكان يجب أن تحيا كذلك.
لكنها لم تفعل وفرت من بين يديهم.
قطرة مياه سقطت على الصورة لم تدري من أين أتت حتى رفعت يدها تمس عينها.
لم تكن قطرة بل كانت دموعها.
وإن لم تكن بسبب عمرها السابق فكانت لأنها لم تعد حيث يجب أن تكون أما لابنتها.
فقدت حقا من حقوقها وكان هو السبب.
لعڼة الله عليه.
تنهدت پألم وهي تفكر
إلى أين وصلوا بسببها وبسبب عنادها الغبي
وظلت تتطلع إلى الصورة بداخلها نقيدان أحدهم يريد الفرار نحوها والآخر بعيدا عنها.
كان يسير خلف والده منذ ساعة.
يدلفان إلى المحل ينظر للملابس بلا مبالاة يختار قطعة واثنين يدلف للقياس عشر ثوان ويخرج يلقيهم بوجهه مخبرا إياه أنها ليست ذوقه.
محل تلو آخر وها هم في محل جديد.
والمريب أنه محل للملابس النسائية.
وحينما سأله مستنكرا أخبره بتأكيد أنها لحبيبته ملك.
وأيضا لم يعجبه شيء.
وأخيرا قرر والده بحزم
أنا تعبت يلا نشرب حاجة.
أومأ له تميم بسرعة مؤيدا قائلا
آه يا ريت والله أنا رجلي مش قادر.
في هنا كافيه تحفة تعالي أدوقك القهوة عنده.
الټفت ينظر لوالده ليجده يسير في الجهة الأخرى ليسرع خلفه قائلا بصوت عال
بابا أنت رايح فيه
أشار له على مقهى آخر وهو يقول
هدخل ده.
نظر تميم للمقهى بتقييم قبل أن يقول
اشمعنا في هناك واحد أنا بحبه.
هز أبيه كتفيه وهو يقول بتأكيد
مش مهم أنت يا حبيبي. أنا عايز أجرب ده.
ودلف بكل بساطة ليتبعه تميم بصمت.
قبل أن يوبخه وهو حقا لا ينقصه توبيخ.

جلس أمام والده الذي أصر على الجلوس على طاولة كبيرة لا تناسب كونهما فردين فقط.
وحين حاول الجدال وبخه كطفل في الخامسة.
والله هو
تم نسخ الرابط