رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_السابع بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
التعامل مع الفراخ.
ردت سارة بهدوء
معلش يا روحي هي فترة وهتتعودي بإذن الله.
كانت سارة تكمل حديثها ولم تنتبه إلى شرود فريدة. هي تحب عمر تحب هذا المنزل لكن هذا الموضوع صعب حقا وهي تشعر بالتقصير والتعب.
تحركت فريدة في الشقة وعلى أذنها الهاتف تحادث سارة وهي تكاد تصرخ بسببها. هم على هذا الوضع منذ ساعة وهي تعبت حقا
والله أنا تعبت يا سارة! هو ده كلام ناس عاقله نعمل أكونت فيك إيه وندخل لمين
انتي واعية انتي عايزة تعملي إيه عايزة تدخلي تقولي له إيه بشوف رؤى وبدعي بقالي سنين بيك وإنك هتكون زوجي وأنا مؤمنة بربنا.
يا ستي ونعم بالله بس هو اللي بيحصل ده يرضي ربنا ماشي ډخلتي وقلتي. مش هيصدق. انتي عارفة الشخص ده عنده كام متابعة بتحبه كام واحدة دخلت تكلمه تعرفي منين أصلا إنه مش مرتبط عادي جدا ممكن يكون بيحب ومش حابب يعلن.
تحدثت سارة پبكاء
عشان خاطري يا فريدة كلميه انتي طيب. ووعد أو قال مفيش نصيب هصرف نظر وعد.
يا الله يا ولي الصابرين أقول طور
قالتها بنفاد صبر وتعب من تكرار الحديث لتكمل بعدها
مينفعش يا سارة. والله غلط اللي بيحصل ده. انسي الشخص ده. انتي مستنية لما أبوكي يجبرك تتخطبي آخر ما يزهق لا مينفعش بجد. انتي محتاجة تعيدي حساباتك من أول وجديد.
سارة صدقيني انتي أول حد هيتأذى من الوضع ده وهتتعبي جدا لو في يوم أعلن خبر ارتباطه أو جوازه. هتعملي إيه يا بنتي ليه تعلقي نفسك بيه وهو مش عارفك أصلا كلامي جارح بس انتي محتاجة تسمعيه وتفهمي إن ده غلط. فوقي لنفسك قبل ما يجي وقت وټندمي.
لو سمحتي أنا فعلا خاېفة.
قالتها پخوف صادق.
انتفضت صفية على يد تحاوطها ووجه ينكب عليها بقبلات سعيدة وصوت افتقدته يردد بسعادة
وحشتني وحشتني أوي يا عمتو.
التفتت لها تحاوط وجهها بسعادة حقيقية وهي تقول بشتياق
وحشتني وحشتني يا آسيا. كده تغيبي كل ده عن عمتو
أحاطتها الأخرى بسعادة مجبرة إياها على التحرك معها وهي تثرثر بسعادة واشتياق وافتقاد حقيقي.
آسيا ابنة أخيها الوحيد هي لا تراها سوى ابنتها الثانية من شدة حبها لها. هي من أسمتها وحملتها أول مرة ضامة إياها نحو صدرها. حينها وقعت في غرامها.
مست خصلاتها بسعادة قائلة بشتياق
وحشتني يا روحي. يلا نروح البيت خليتهم يجهزولك الأكل اللي بتحبيه. وكمان مدحت هيجي بدري اليوم في استقبالك.
قالتها وهي تسير معها نحو السيارة وقبل أن يتحركوا أجابتها الأخرى بنفي وإصرار
لا لا. أنا عايزة أعمل شوبينج في ستور افتتاحه اليوم. أنا ضبطت نزولي على اليوم ده مخصوص. بليز بليز نروح يا صافي.
ضحكت صفية وهي تقرصها من وجنتيها وتقول بحنان
مستحيل أرفضلك طلب.
وأكملت إلى السائق
اطلع على هناك لو سمحت.
قالتها وهي تضمها لصدرها بشتياق حقيقي لم تفعله مع ابنتها فريدة.
ارتدت ملابسها وهي تحدث عمر في الهاتف قائلة بدلال
يا حبيبي معلش بس محتاجة أجيب حاجات.
حاضر هاخد بالي.
متخفش يا عمر مش أول مرة أروح هناك لوحدي. بس هجيب حاجات وأرجع.
عارفة يا حبيبي بس محتاجتها. المرة الجاية نروح سوا.
أوك باي.
أغلقت معه وحملت حقيبتها وغادرت لشراء ملابس تناسبها والعودة سريعا.
يجلس هكذا منذ نصف ساعة صامتا لا يستمع حتى. يضع ساقا فوق الأخرى يشرب قهوته التي طلبها متحديا أبيه وليعترض! ها ليعترض ليرحل مرحبا بالشجار.
كان والده يناظره شزرا لعدم مشاركته في الحوار.
حسنا يا تميم حسنا.
نظرت له الفتاة التي تدعى مريم وقالت محدثة إياه بابتسامة تسقط أقوى الرجال
عامل إيه يا تميم
نظر لها لعدة
ثوان قبل أن يجيب بأدب مضطرا
الحمد لله.
وصمت ليرميه والده بنظرات متوعدة.
لم يهتم بها وقابلها بضحكة باردة قبل أن يقول بهدوء وهو يمسك هاتفه ويقف معتذرا بلباقة وأدب
بعتذر منكم مضطر أستأذن عندي مكالمة مهمة للشغل.
خلص وكلمني يا بابا.
سلام عليكم.
وخرج من المقهي سريعا تحت نظرات والده المحرجة.
لكنهم يستحقون. هو ليس بفتاة ليزوجوه بتلك الطريقة.
خرج يرفع الهاتف على أذنه مقررا توبيخ آلاء تلك الحرباية الصغيرة هي السبب.
حسنا يا آلاء صبرا.
دلفت إلى المركز التجاري
تتجول بهدوء تحاول إيجاد الأقل سعرا.
هي لا تريد شراء ما يفوق المتاح وتحميله فوق طاقتها رغم كل شيء.
وفي نفس الوقت هي لا ترتاح لتلك الملابس.
لا ترى نفسها فيها أبدا.
حاولت لكنها تشعر بالغرابة ولا ترتاح بالسير فيها.
تجولت قليلا تشاهد وتنتقي
حتى وجدت أحدهم
به ما تريد وأيضا بسبب أنه يوم افتتاحه.
ورغم التزاحم الذي لا تفضله أبدا
لكنها دلفت.
وقبل أن تفعل أي شيء
توقف كل شيء أمامها.
كان الوقت قد توقف
ولا ترى سوى صورة واحدة فقط
حيث هناك كانت أمها تقف تضحك وتضم آسيا ابنة خالها إلى صدرها.
تنتقي لها الثياب بحرص وحنان
وحب واضح للجميع
حيث يراهم الجميع كأم وابنتها.
تفعل مع آسيا ما لم تفعله يوما معها.
تضحك وتضمها إلى صدرها
تضمها بحب فقدته هي
وتحرم من أن تنعم بدفئه.
تساقطت دموع من عينيها
دموع قهر وخذلان
ممن كان يجب أن تكون لها كل شيء.
من صدر كان يجب أن يضمها هي
من ابتسامة كان يجب أن تخرج لها هي
وأخيرا...
كل هذا كان يجب أن تحظى به هي.
وماذا فعلوا
أخذوا حقها
وأعطوه لمن لا حق لها فيهم.
ببساطة... حطموها.
ظلت تنظر إليهم
تراقبهم بعيون غائرة تريد البكاء
والصړاخ بهم هذا حقي!
مكاني!
أمي أنا!
لكنها لم تتحرك
لم تذهب مطالبة بحقها
فهي لم تكن يوما صاحبة حق
بل لم تكن شيئا
ولا أي شيء.
التفتت بسرعة وهي تراهم يتحركون مغادرين
لا تريد أن يروها
ولا هي تريد.
تتحرك بخطوات سريعة
جعلتها لا ترى القادم نحوها منشغلا هو الآخر
حتى ارتطمت به بقوة.
اعتذرت له بحروف مخټنقة
ويد تمسح دموعها
وأسرعت بالعدو سريعا
شاعرة بقلبها يحتضر
ولم تلتفت لذاك الذي اعتذر لها هو الآخر.
ولوهلة لا يعلم لما الټفت ينظر لتلك الراكضة
كأنه يعرفها.
كان هناك ما يجب أن يراه
لكنه لم ير سوى ظهرها
ومن ثيابها البسيطة الفضفاضة تيقن أنه لا يعرفها
ليلتفت مكملا طريقه بشعور غريب لا يعلم سببه
وهو لا يعلم أن من تزور أحلامه كل ليلة
متمنيا لقاءها ولو ثانية
ارتطمت به للتو.
كان يسير يحادث حسام بذهن مشغول
حتى ارتطم مرة أخرى بأحدهم
جعله يستغفر ربه متأففا من حاله
وهو يرفع رأسه تلك المرة معتذرا بأسف
لكن توقف لسانه عن الحديث
وهو يرى أمامه صفية والدة فريدة
تحتضن شابة جميلة تشبهها
تنظر له بإعجاب لم يغفله عينيه.
لاف وكومنتات كثير لو سمحتم
ارفعوا البوست
وهستني رأيكم وريفيوهاتكم
ومتنسوش لو عجبتكم الروايه رشحوها لكل القراء