رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الحادي_عشر بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بيت ولا أهل
هم أصلا لا يريدونها.
هو وعدها أن يحتضن قلبها
أن يكون لها كل شيء
ألا يكون أبدا سببا في دموعها.
ماذا الآن
ماذا تفعل هي
هي تكره الوحدة
وهو يعلم.
ألا يحق لها بعض الرفقة
كيف له أن يطلب منها أن تطرد لوزة
هي أحبتها
وتنتظر ولادتها لترعاها هي وصغارها.
اڼفجرت في بكاء حارق ليس فقط بسببه
بل لأنها لا تعلم لم تبكي.
تحثها نفسها على البكاء
أن تبكي وتبكي
وتخرج خلفه لا تعود أبدا.
تململت لوزة من بين يديها متزمرة
منزعجة من صوت بكائها
لتنزل أرضا
مختبئة أسفل الأريكة
من تلك الباكية التي تضمها.
هي تريد الهدوء
وواضح أن هذا المنزل يفتقر له.
نظرت لها فريدة پقهر وهي ترى تخليها عنها هي الأخري
لټنفجر مرة أخرى في بكاء حارق.
كان يسير يستغفر ربه
غير قادر على الهدوء بعد.
مسح وجهه بضيق
يشعر كأنه يغلي من شدة الانفعال.
بحمد الله أنه لم يفعل ما يندم عليه فيما بعد.
كان لوهلة يشعر أنه حقا سيلقي في وجهها كلمات لا يحمد عواقبها أبدا
أو حتى أن يضربها.
أغمض عينيه عند تلك الخاطرة
يضربها
فريدة زوجته
حبيبته وأمانته.
كيف له أن يفكر هكذا
لا يعلم من أين أتت تلك الأفكار البشعة برأسه
لكنها أتت
ولم يحبها أبدا.
لكنه لم يتحمل ما حدث.
كان اليوم ينقصها
تزيد همه فوق ما لديه.
تثير غضبه ثم تقف تتبجح أمامه.
تضعه والقطة بنفس الكفة.
كيف لها أن تفعل ذلك
هو لا يحب القطط
يشمئز منها.
نعم هي لا تعلم
ولم يخبرها يوما.
لكن هذا ليس بمبرر.
كيف لها أن تأخذ هذا القرار وحدها
أتنسي أنه رجل هذا المنزل
رجل يجب أن تراعى مكانته
ولا يجب أن تأخذ خطوة واحدة دون الرجوع إليه.
تأتي بقطة
وترفض أن تطردها أيضا
بل وتخبره أنها ستخرج معها.
هزلت.
استغفر ربه مرة أخرى وهو يجلس بأول قهوة تقابله
مقررا ولأول مرة منذ زواجه بفريدة
بأنه لا يريد العودة.
طلب قهوة لتخفف حدة هذا الصداع المقرف
ورفع هاتفه يطالع بعض الأعمال المتراكمة عليه
روفيدا تحاصره حد الڠرق.
تراكم الأعمال فوق رأسه دون توقف
وها هو يغرق في العمل يوما بعد آخر.
وفي النهاية بدلا من أن يجد أجواء منزله هادئة مسالمة
تجلب له قطة.
ألا يكفيها أنها لا تصنع له الطعام
لا تتعلم ولا تريد هو يعلم.
تضع الحجج الفارغة
وهو يدفع ډم قلبه.
لقمة دافئة لا توفرها له.
هي امرأة ككل النساء
يجب أن تهتم به
كما كانت عمته تهتم بزوجها رحمه الله.
يأتي للمنزل يجد طعاما ساخنا وشهيا
وليس ما يحدث معه أبدا.
يوما بعد آخر
يشعر بعدم قدرته على التكيف.
غير قادر أبدا.
تنهد بضيق وهو ينظر للهاتف
لم تعره اهتماما
حتى ولو لمرة.
أخرجته غاضبا
ولم تحاول أن تراضيه حتى.
ألقى الهاتف على الطاولة الصغيرة پغضب
قبل أن يلتقطه مرة أخرى حينما تعالى رنينه
مرددا بنبرة هادئة محاولا جعلها هكذا
مساء الخير يا حبيبتي.
وأكمل معتذرا
معلش إنتي عارفة الظروف.
حاضر
حاضر.
بإذن الله في أقرب وقت.
معلش سامحيني.
حاضر يا حبيبتي.
وإنتي من أهل الخير.
سلام عليكم.
وأغلق الخط
وبداخله
يشعر بأن الوضع أصبح يزداد سوءا
من أسوأ لأسوأ.
لم يتحرك من تلك القهوة
حتى أغلقت في وجهه
ليعود مضطرا.
دلف إلى المنزل يبحث عنها بعينيه
ولكن الهدوء أخبره أنها لم تكن في انتظاره.
خيبة أمل أصابته وهو يدلف
يضع ما بيده على الطاولة الصغيرة.
في طريق عودته قابله محل حلوى جديد
فجلب لها
لكنها لم تكن تنتظره.
مخطئة كانت أم كان هو
لم يعد يعلم
من فيهما المخطئ.
أكان خطأها أم خطأه
وهو يغفل من أين أتت هي
دخل إلى غرفتهم ليجدها تغط في نوم عميق
وبجانبها تلك اللوزة
تنام مكانه بكل قلة أدب.
ناظرها بغيظ وهو يراها تتقلب على فراشه
بجانب زوجته.
لكن والغريب
أنها لم تكن في جانبه بل فريدة
نامت هي محله
وضعت القطة محلها
بشكل أو بآخر لم تحاول إزعاجه
بل راعت اشمئزازه
وأبعدتها عن طرفه من الفراش.
اقترب منها
وكاد أن يوقظها ليحلا هذا الخلاف
لكن مظهرها المتعب
كان كفيلا بأن يجعله يتوقف
ولا يوقظها
مقررا مصالحتها صباح الغد.
وغادر الغرفة
بعد أن أهداها قبلة.
لم يدر أنها مستيقظة
لكنها لا
تم نسخ الرابط