رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الحادي_عشر بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عشاء الليلة.
دخل الغرفة وألقى بنفسه على الفراش قبل أن يأتيه اتصال من شقيقه تميم. فتح المحادثة سريعا وهو يقول بشوق حقيقي
وحشتني يا ندل! كده متسألش عليا كل ده
رمقه تميم بنظرة ساخطة وهو يرد بقرف
والله إنت ما عندك ډم. إنت عارف أنا كام مرة أكلم الولاد ومبعرفش أوصلك دايما تليفونك يا مشغول يا مغلق ودائما يقولولي مشغول! مش عارف أوصلك خالص بجد إيه ده فينك يا ابني إيه كل ده معقول مش فاضي تكلم إخواتك وتطمن على أبوك ولو خمس دقايق
قالها بلوم وحزن من عدم وجوده وسطهم.
فأمير أصبح حقا مشغولا جدا وأصبح قليل الحديث معهم. أغمض أمير عينيه بإحراج قبل أن يكمل حديثه كأن شيئا لم يكن. فهو حاليا ينظر لمستقبله لا وقت لديه حقا لا وقت حتى لأقرب ما لديه أطفاله الصغار.
أغلق مع تميم بعد محادثة قصيرة اضطر لإنهائها للقيام ببعض الأعمال قبل أن يقاطعه صوت دق على الباب. تأفف بضيق وهو ينظر للهاتف وسمح للطارق بالدخول ليأتيه بعدها صوت حماس صغيريه وهما يلقيان نفسيهما بين أحضانه.
احتضنهما بقوة مقبلا صغيرته مريم وأخاها مراد وهو يسألهما أسئلة سريعة قبل أن ينشغل بهاتفه مرة أخرى سريعا.
لتقاطعه مريم محاولة جذب انتباهه
بابي...
ربت على رأسها بحنان منشغل وتدخلت زوجته التي خرجت لتوها من حمامها وهي تقول بجدية
بتعملوا إيه هنا مش وراكم درس بيانو تقريبا كمان شوية يلا بسرعة! وقلنا قبل كده بابي ومامي مشغولين أوي أوك يلا!
ونادت
إيميليا!
أتت الخادمة مسرعة لتأمرها قائلة
أحضري لي قهوة سريعا وخذي الأولاد لغرفهم. هيا!
أومأت لها الأخرى وهي تردد
حاضر مدام.
وجلست تمشط خصلاتها سريعا تحت نظرات صغيريها وهما يغادران مجبرين.
ألقى أمير الهاتف متأففا وهو يقول
يارا عايزين نفضي وقت ننزل مصر أزور بابا ونتجمع مع إخواتي.
أجابته دون اهتمام
انزل إنت يا أمير أنا مشغولة جدا. مش معقول أسيب شغلي عشان ننزل ونضيع وقتنا هناك. حط أي حجة عادي مش أول مرة. إحنا مش فاضيين أنا عن نفسي مش فاضية. انت حر.
قالتها سريعا وهي تتلقى مكالمة عمل جعلتها تندمج بها.
كاد أن يصيح بها لكن مكالمة له هو الآخر منعته لينغمس هو الآخر غافلا أنه يضحي بأهم الأشياء مقابل اللا شيء.
كانت آسيا مستيقظة منذ الصباح الباكر تحضر نفسها وملابسها وكل شيء. أدق التفاصيل اهتمت بها.
وقفت أخيرا ترتدي ملابسها استعدادا للذهاب مع عمتها إلى الشركة أو بمعنى أصح ستفاجئ عمتها بقرار مجيئها.
هي لا تعلم بعد وستذهب مهما كلفها الأمر فهي بحاجة لاستكشاف المكان أكثر عن قرب.
علمت أمس أن تميم كان المرشح الأنسب للزواج من الأميرة فريدة والغبية الحمقاء صاحبة الرأس اليابس فريدة أضاعته من بين يديها.
غبية منذ يومها الأول تضيع الكنوز لتتحط بين يديها هي.
تركت تميم لتتزوج ذلك الصعلوك على رأي عمتها.
تركت تميم وكم كان هذا مناسبا لها.
تركته لأجلها.
واضح أن تميم من نصيبها هي سيصبح زوجها وستربح جولة جديدة لصالحها.
قاطع خيالاتها دخول عمتها تحمل لها كوب حليب دافئ وهي تناولته إياها مقبلة إياها متسائلة باستغراب وهي تراها تكاد تنتهي من ارتداء ملابسها
رايحة فين على كده
أجابتها مؤكدة وهي ترد لها القبلة
جايه معاكي مش أنتي رايحة لعمو مدحت الشركة
هاجي معاكي عايزة أروح أعمله مفاجأة بعدين نخرج كلنا نتغدى سوا إيه رأيك
أومأت لها صفية بعقل شارد.
مدحت ليس كالمعتاد هناك شيء لا تفهمه.
هناك حلقة مفقودة منها.
أصبح كثير التأخر كثير السكوت أكثر من قبل.
هناك شيء هي فقدته وكل يوم تزداد الخسارة خسارة تظن أنها كبيرة.
بأحد دول العربية
كانت سارة تقف في المطبخ بجانب
تم نسخ الرابط