رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الحادي_عشر بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
المحتويات
تريد الحديث
ببساطة
لا تريده.
صباح يوم جديد
استيقظت آلاء ولم تحظ حتى بكوب قهوة ليفيقها قبل أن تبدأ في دورة طويلة من الأعمال المتتالية ومتطلبات الصغار التي لا تنتهي
غير كلمة ماما التي تقال سبعة آلاف مرة في الدقيقة.
وكالعادة لم يعد زوجها حتى الآن.
العمل والمسؤولية
هما حجته الدائمة.
حجج كثيرة
والغريب أنها لم تعد تهتم
إذا كان هو لا يهتم بها.
أيتوقع منها أقل ما يقدمه
هي قدمت أيام الأسبوع كلها
ولم يعطها هو حتى ساعة واحدة.
هي لم تعد تلك المعطاءة
أصبحت النسخة المعدلة على يده
النسخة القاسېة والهشة في ذات الوقت.
أصبحت غير ما كانت
بفضله أصبحت ترى نفسها خاوية
غير قادرة على منح الحب
والمؤلم أكثر ولا حتى تقبله.
حتى هذا أصبح صعبا جدا.
أفاقت من شرودها على تلك الكرة التي أصابت وجهها
جعلتها ترتد للخلف
تحاول أن تتمسك بأول ما تطاله يدها
ولم تتوقع تلك اليد التي حاوطت خصرها فجأة.
كانت يد رامي زوجها.
انتفضت في اللحظة نفسها مبتعدة كمن لدغ بعقرب
مبعدة كفه رافضة إياه
قبل أن تخلع خفها ملقية إياه على ابنتها التي ركضت ضاحكة من أمامها.
تنهدت بضيق تمسد رأسها المټألم
قبل أن تتابع لملمة الغرفة وكأنها لم تره
وكأنها لم تكن بين أحضانه منذ عدة ثوان.
هو لم يلق السلام حتى.
فكرت لوهلة أنه أصبح يظن المنزل فندقا للنوم فقط وبعض الأشياء التي لم تعد تقبل بها.
تحركت حاملة تميم الباكي وهي تربت على ظهره محاولة إسكاته بشتى الطرق.
الصغير مستيقظ بمزاج عكر كمزاجها.
مد يده الصغيرة يحاول الوصول إلى والده الذي لم يعد يراه سوى القليل.
انتظرت أن يأخذه منها يحتضنه ويقبله مشتاقا
لكنه لم يفعل.
ورغم أن هذه الأمور الصغيرة تؤلم قلبها على صغارها
لكنها لم تهتم.
فدلفت به إلى غرفتها لكي تطعمه وتبدل له ملابسه
ولم تلاحظ ذلك الذي أتى خلفها.
طالعها لدقيقة قبل أن يكمل عملها
ليقاطعها بنبرة مستهزئة
ده منظر تقابلي بيه جوزك بعد ما يرجع من الشغل تعبان وشقيان
وحينما لم ترد
زاد من قسوته وهو يردد ساخرا
إيه المنظر ده
انت تقريبا ما بتشوفيش الستات عاملة إزاي
ولا بتعمل في نفسها إيه
في شعرها وجسمها
رفعت رأسها تقابل حديثه الساخر بنظرة حادة
قبل أن تضيف بسخرية
مش كفاية انت بتشوف
هيبقى أنا وانت
لأ عيب يا حبيبي.
لو سمحت أنا دماغي مصدعة من العيال
مش حابة أتخانق دلوقتي.
لما أبقى رايقة إن شاء الله.
اقترب منها يشدها من ذراعها لتقف مجبرة
تاركا صغيرها على الفراش وهو يقول بحدة
إيه البرود اللي انت فيه ده
من إمتى المعاملة دي
إيه ما بقاش فارق معاكي ولا إيه
أزاحت يده وهي تقول مؤكدة
من زمان
بس انت أعمى القلب والبصيرة.
قبل ما تيجي تطالب بحقوقك
شوف واجباتك
واجباتك اللي انت ما تعرفش عنها حاجة.
أنا مش جارية يا رامي
ولو انت ما تعرفش قيمتي
دي مشكلتك
وخسارتك صدقني.
وحملت ابنها وغادرت.
فالخسارة خسارته في كل الأحوال.
في إحدى الدول الأوروبية
أوقفت سيارتها لترتجل منها واضعة الهاتف على أذنها تتحدث بهدوء مع أحدهم بخصوص أحد الأعمال المقبلة عليها قبل أن تدلف إلى المنزل.
ويقاطعها ركض الصغيرين نحوها بسرعة. ارتدت للخلف لوهلة قبل أن تبتسم لهما مبعدة إياهما عنها وهي تربت على خصلاتهما بحنان سريع قبل أن تشير للخادمة أن تصحبهما وهي تقول
لماذا الأطفال هنا اصعدي بهم إلى الأعلى لا أريد أن أراهم سوى في غرفهم يدرسون ويستعدون للاختبارات القادمة. لا أريد تقصيرا أبدا.
وأشارت للصغار مودعة إياهم قبل أن تسرع إلى غرفتها لتأخذ حماما سريعا استعدادا لعشاء الليلة.
وفي الأسفل
وصل أمير هو الآخر يجري عدة محادثات هامة ليقابل الخادمة وهي تحمل عنه معطفه وتخبره بهدوء
السيدان الصغيران مريم ومراد سألوا عنك كثيرا سيدي. يريدان الجلوس معك هل آتي بهما
هز رأسه نافيا بانشغال وصعد سريعا إلى غرفته ليرتاح قليلا قبل
متابعة القراءة