رواية عريس_قيد_الرفض بين_الرفض_والقدر الفصل_الحادي_عشر بقلم عفاف_شريف حصريه وجديده
المحتويات
مربيتها حسناء والتي تعد بمثابة أم لها هي من ربتها بعد ما رحلت أمها وټوفيت وقابلت وجه كريم.
كانت حسناء الحضن الدافئ لها دائما
الملجأ الذي تحتمي به
تشاركها أسرارها
تضحك معها.
أبسط وأهم الأمور تكون معها.
نعم هي بسيطة بل بسيطة جدا.
أتت بها أمها منذ سنوات طويلة من بلدتها الصغيرة
فهي مطلقة ولا تنجب.
ولم يرض بها سوى رجال متزوجين امرأة واثنين وثلاثة ويريدها لجمالها.
متعة لهم
وهي لم تر نفسها سلعة يوما.
ف أتت مع أمها
أصبحت أمها الثانية.
رغم بساطتها لكنها مؤمنة أن الأمومة لا تحتاج علم أو شهادات هي فقط بحاجة للعطاء والكثير من الحنان والحب.
حنان يفتقده الكثير من الأمهات الأحياء.
اقتربت منها تطبع قلبا عميقا على وجنتيها
لتهديها الأخرى قبلة أكبر قل أن تكمل تحضير غداء اليوم وهي تقول
يلا عشان تلفي ورق العنب
ورانا شغل كثير
يلا.
اتسعت عينا سارة وهي تحاول إيجاد طريقة للهروب من تلك الورطة
ومن المطبخ بكامله.
أي ورق عنب
كادت أن تتحرك
إلا أن يد حسناء منعتها وهي تمسكها من ملابسها تعيدها محلها تجلس وتجلسها بجانبها قائلة بصوت صارم أمومي
لفي ورق العنب.
مفيش هروب.
هو كل يوم حجة شكل.
يلا بقي لفي
وأنا براقبك.
قالتها بتحذير
يلا أتعلمي عشان لما تتجوزي.
نظرت سارة للورق تارة ولحسناء تارة
قبل أن تضحك مرغمة على لف تلك الورقات وهي تتحدث متسائلة
صح تعرفي مين جي النهارده
هزت حسناء رأسها بعدم معرفة
وهي تقول
والله يا بنتي ما قال.
هو بس قال لي جهزي سفره معتبرة
عشان جي ناس مهمة
وادينا روقنا البيت
وبنعمل الأكل.
هزت سارة رأسها بعدم اهتمام.
هي لا تهتم في تلك اللحظة سوى بفريدة
تلك التي حادثتها أمس.
تشعر أن تلك الفتاة
كلما نجت
ڠرقت.
انتهت من تنظيف سريع للمنزل
أطعمت لوزة ولعبت معها قليلا فقط
لكنها لم تقدر على أكثر من هذا.
اليوم هي لم تود أن تجلس في الشرفة
لم تود فعل أي شيء
بل دلفت لغرفتها مرة أخرى
تندس بالفراش تريد النوم أكبر قدر
النوم أم الهروب
لا تعرف لم تعد تعلم.
تذكرت محادثتها مع سارة أمس
ظلت تبكي وتحكي لساعات معها
لم تجد سارة ما تقوله
وهي عمر علاقة يجب فيها المعافرة من الطرفين
محاولة التكيف لن تكون سهلة أبدا.
تنهدت بضيق
وبعد الكثير من المحاولات الفاشلة للنوم
استقامت تجلس تضع الوسادة خلفها
تمسك هاتفها وتقلب فيه بملل
حتى وقع تحت يدها مقطع أظهر الدموع بعينها
وهي تقرأ بحزن
لم أرد يوما...
ولم يحدث أن حلمت بحياة وردية...
فوق الغيوم اللازوردية...
أردت فقط حياة...
فيها شيء من الحياة
شيء من الألوان...
وربما شيء من الحب... شيء من الأمان...
بسيطة كانت رغباتي...
لم يكن الأمر يستحق...
أن تصفعني الحياة بسوادها ورماديتها بدل أن تحتضنني
بشيء من حنانها...
لم يكن الأمر يستحق
ولم أكن أنا أستحق
لذا....
بحثت عن لون في ركام رمادها
عن زهرة نبتت وسط صخرها
عن ضوء خاڤت يخترق ظلامها...
فربما الحياة يوما تبتسم... ولو بلمحة صغيرة.
فيروزة
مسحت دموعها بقسۏة
هي لا تريد البكاء.
أغمضت عينيها تحاول التفكير فيما حدث اليوم صباحا.
Flash Back
كانت تغط في نوم قلق بعدما قضت ليلة مؤلمة مليئة بالأرق.
تقريبا الوحيدة التي نامت سعيدة كانت لوزة.
أما هي فظلت طوال الليل في قلق
ونوم مضطرب.
أفاقت من نومها على يد تمر على وجنتيها
لوهلة لم تستوعب ما يحدث
حتى أفاقت وهي تجد عمر يجلس بجانبها
يمرر يده على خصلاتها
قائلا برفق الفجر ضاع عليك يا كسولة.
نظرت له باستغراب من طريقته.
أيتخطى موقف الأمس وكان شيئا لم يكن
صوته العالي والمشادة بينهم شيء لا تقبل هي به.
أخطأت نعم
ستعتذر نعم
لكن ليس قبل منه.
أخطأ سويا
فليتناقشا.
لا يتركها ويرحل بتلك الطريقة.
اعتدلت في جلستها مبعدة يده
وهي تمسح وجهها محاولة الاستفاقة.
اقترب منها أكثر قائلا برفق هنفضل كده كثير يا فريدة
ماشي أنا غلطت بس أنت كمان غلطتي.
إزاي تجيبي قطة من غير ما تقوليلي
إزاي تخدي خطوة مهمة في إنك تجيبي حيوان أليف من غير ما
متابعة القراءة