رواية وانصهر الجليد الفصل الثاني والثالث بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
في غرفة المشفى معلق لها محاليل تغذية بينما كان الأطباء يشكون في حالتها هاتفها كان مغلقا بكلمة سر ولم يتمكن أحد من الوصول إلى أهلها نامت سيلا مثقلة بالإرهاق والۏجع
في صباح اليوم التالي دخل الطبيب إلى غرفتها للاطمئنان عليها مبتسما بلطف
حمد لله على السلامة يا آنسة عاملة أية دلوقتي
تحسست سيلا جبينها الملفوف بضماد حيث ترك الاصطدام خدشا بسيطا ردت بصوت خاڤت
الحمد لله يا دكتور ممكن تكتب لي على الخروج
ابتسم الطبيب ابتسامة مائلة للقلق وقال
ممكن لكن الأفضل تفضلي يومين كمان عندي شكوك لازم أتأكد منها بتحاليل وأشعة وممكن نتواصل مع أهلك ليطمنوا عليك
أجابت سيلا كاذبة وهي تحاول إنهاء الحديث
شكوكك في محلها أنا متابعة حالتي مع طبيبي الخاص
ظهرت علامات الاطمئنان على وجه الطبيب لكنه استفسر بحذر
تمام كده وفرت علي كتير لكن إنت في أي مرحلة لازم التدخل الجراحي بأسرع وقت
ابتلعت سيلا ريقها تحاول إخفاء ارتباكها وقالت
أكيد طبعا أنا ماشية مع طبيبي وعلى علم بكل شيء بس أرجوك اكتب لي على الخروج
هز الطبيب رأسه وقال بصوت يشوبه عدم الاقتناع
زي ما تحبي هكتبلك على الخروج وبعد نص ساعة تقدري تمشي
خرج الطبيب فنهضت سيلا من على الفراش بإرهاق التقطت حقيبتها ومفاتيح سيارتها وخرجت من الغرفة متجهة نحو قسم الحسابات لإنهاء باقي الإجراءات لكن قبل أن تصل لفت انتباهها صوت بكاء مألوف قادم من الغرفة المجاورة توقفت وتسللت نظراتها نحو الباب الموارب
رأت عمها طريح الفراش إلى جواره زوجته تنتحب بحړقة اقتربت أكثر حتى انتبهت زوجة عمها لوجودها رفعت رأسها وقالت بۏجع ممزوج بالدموع
سيلا إنت هنا عشان تشوفي اللي حصل لعمك
لم تتفوه سيلا بكلمة بل اكتفت بهز رأسها إيجابا
تابعت زوجة عمها حديثها وكأنها تتحدث إلى نفسها
شوفتي اللي وصلنا له ابني آه يا قلبي على ابني ماټ وهو لسه في عز شبابه! وعمك زي ما شايفة من يومها اټشل ومش بينطق ربنا يعاقبنا على اللي عملناه
وضعت يدها على رأسها وهي تواصل بكاءها
ظلمناكم ظلمنا أبوك وماټ وهو مش مسامحنا كل حاجة ضاعت ابني ماټ وكل اللي أخدناه راح
ربتت سيلا على كتفها بحنان وقالت بهدوء
ربنا بيغفر وبيسامح لما نرجع له بتوبة صادقة وأنا وبابا مسامحينكم من زمان ربنا يعينكم ويخفف عنكم
تركت سيلا عمها واقتربت منه بحنو تحاول تهدئته بينما يحاول هو جاهدا النطق بكلمات تتعثر في حلقه شفتيه المرتجفتان حاولتا صياغة جملة لكنها خرجت بصوت متقطع
أم أممم
ربتت سيلا على كتفه بحنان وهمست بصوت دافئ
ما تتعبش نفسك أنا مسمحاك وبابا كمان مسامحك ربنا يقومك بالسلامة قريب
ثم انحنت لتطبع قبلة على جبينه ونهضت لتحتضن زوجة عمها برفق
ربنا يشفيه ويخفف عنكم ويرحم محمود
غادرت المكان بخطوات ثقيلة مشغولة بشرودها وأفكارها التي حملتها بعيدا فجأة شعرت بقشعريرة باردة سرت في جسدها وكأنها نذير خطړ غير مرئي التفتت لتغادر لكن صوت خطوات خلفها جعلها تنتفض استدارت لتجد ظل شخص يقترب منها
شهقت سيلا وارتدت للخلف بدهشة تحاول التقاط أنفاسها
هاه! هو هو أنت جيت إمتى
ابتسم الشاب بحرج ورفع يديه كإشارة للاعتذار
آسف آسف جدا! مش قصدي أخوفك أنا جيت وخبطت على الباب بس محدش رد شفتك قاعدة قدام البحر فقلت ممكن
متابعة القراءة