رواية وانصهر الجليد الفصل الثاني والثالث بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

صغيرا مكونا من غرفة واحدة تضم سريرا متوسط الحجم بجانب الحائط إلى جانبه منضدة خشبية صغيرة تعج بأنواع مختلفة من الأدوية بعضها فارغ والبعض الآخر شبه ممتلئ 
تجول عاصم في المكان فحصه بعناية الريسبشن كبير ويفتح على مطبخ أمريكي والشرفة المطلة على البحر تمنح المكان جاذبية خاصة لكنه لم يكن هناك للاستمتاع بالمشهد زرع كاميرات صغيرة لا ترى واحدة في الريسبشن وأخرى داخل الغرفة ووضع جهاز تنصت أسفل المنضدة القريبة من السرير 
بينما كان ينهي مهمته رأى من نافذة الشرفة أنها عائدة اختبأ بسرعة في الزاوية وعندما دخلت هي الشاليه قفز إلى الخارج بصمت 
دلفت إلى الداخل وهي تشم رائحة غريبة عطرا فريدا تعرفه جيدا تلفتت حولها بقلق تبحث عن مصدر الرائحة لكن المكان كان فارغا تمتمت بخفوت غريب إيه الريحة دي 
نفضت من عقلها كل الهواجس ورمت نفسها على السرير احتضنت نفسها پألم غارقة في أحزانها حتى غفت أخيرا 
 
خرج عاصم من الشاليه بعد أن انتهى من زراعة الكاميرات ووضع أجهزة التنصت وقرر استئجار شاليه قريب من شاليه سيلا أراد أن يكون بجانبها لكن دون أن يشعرها بوجوده بمجرد أن دلف إلى الشاليه الجديد فتح حاسوبه المحمول وأوصل الكاميرات بأجهزته وبدأ يتابعها عن كثب 
رآها تجلس داخل شاليهها وقد تركت شرفتها غير محكمة الإغلاق لاحظ أنها تناولت دواءها من حقيبتها ثم تمددت على سريرها مټألمة حتى غفت 
شعر عاصم بۏجع في قلبه وهو يراقبها حنين جارف اجتاحه لرؤيتها عن قرب لاحتضانها لمسح كل هذا الألم الذي أثقل ملامحها لكنه تردد متسائلا ماذا سيكون رد فعلها إن رأتني 
رغم التردد قرر الذهاب إليها دلف إلى شرفتها المفتوحة مرة أخرى بخفة ومهارة وقف للحظات يتأملها وهي نائمة كانت ملامحها منكمشة بالألم وكأنها تخوض معركة مع نفسها حتى وهي في سبات 
اقترب منها بحذر وجثا على ركبتيه بجانبها مد يده برفق وربت على شعرها هامسا بكلمات دافئة بين الحلم واليقظة 
سيلا أنا هنا أنا معك 
لم تستوعب كلماته تماما إذ كانت بين النوم واليقظة لكنها حركت رأسها قليلا وكأنها تشعر بحضوره تمنى لو اختصر المسافة بينها وبين قلبه أراد أن يضمها بين ذراعيه لكنه اكتفى بتقبيل وجنتها بخفة 
دثرها جيدا بالغطاء وهم بالخروج سريعا عندما لاحظ أنها بدأت تتحرك وكأنها ستفيق غادر الغرفة بنفس الهدوء والخفة التي دخل بها قافزا عبر الشرفة 
لكنه ما إن اقترب من الشاليه الخاص به حتى لفت نظره ظل شخص يتجه نحو شاليه سيلا توقف مكانه يراقب بحذر بينما هي فتحت الباب لهذا الشخص وبدأا الحديث 
تابع عاصم الموقف من بعيد محاولا قراءة حركة شفاههما لكن ما أقلقه حقا هو نظرات هذا الرجل التي بدت مريبة بالنسبة له 
ظل يتبع الرجل حتى غادر الشاليه عندها رآها سيلا تخرج وتجلس أمام البحر تبدو شاردة ومليئة بالألم بقي عاصم يتجول حول المكان يراقبها من بعيد 
لاحقا عاد الرجل الذي كان معها ووقف بجانبها يتحدث معها من جديد تقدمت سيلا نحوه ببضع خطوات لكن عاصم الذي كان يختبئ خلف أحد الأشجار شعر أنها لاحظت وجوده فجأة ركضت بسرعة نحو شاليهها وأغلقت الباب خلفها پعنف 
ابتسم عاصم لنفسه بهدوء واطمأن أنها شعرت بشيء ما جعلها تعود إلى الداخل 
عاد بدوره إلى شاليهه وجلس أمام حاسوبه يراقبها وهي تتحرك داخل الغرفة حتى استلقت على السرير من جديد كانت تنام بوضعية الجنين
تم نسخ الرابط