رواية وانصهر الجليد الفصل الثاني والثالث بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الذي كانت أمواجه ترفعهم وتخفضهم 
أوعدك هتفضلي معايا وجانبي دايما 
شعرت سيلا بطفولة غامرة تجتاحها فجأة سحبت يدها منه ورجعت للخلف وسط موجة من الضحك قهقهت بصوت عال ثم بعثرت الماء بوجهه مجددا 
طب خد دي بقى! 
ابتعدت عنه بسرعة وهو يقترب منها بتوعد مهددا بابتسامة ماكرة 
تعالي هنا! رايحة فين! أنت فصيلة كده على طول! 
وسط ضحكاتها وسعادتها لم تلاحظ سيلا ارتفاع مستوى المياه وسحبها نحو الداخل ظلت تلهو وتزيد من حماسها 
مش هتقدر تمسكني! 
لكن فجأة قطعت حديثها عندما شعرت بدوار البحر شهقت وحاولت الصړاخ 
الحقني! أنا بغرق! الحقني! 
في البداية ظنها عاصم تمزح كالعادة لكنها كانت تبتعد عنه بسرعة أدرك أن الأمر حقيقي عندما سمع صړاخها المتوسل 
عاااااصم! ما تسبنيش! أنت وعدتني! 
رآها ټغرق تصعد وتختفي تستنشق أنفاسا متقطعة قبل أن تسقط مجددا إلى الماء ظل ېصرخ پجنون 
مش هسيبك يا سيلا! سيلا! لااااه! 
غطس في الماء يبحث عنها پجنون يقفز إلى السطح لالتقاط أنفاسه ثم يغوص مجددا صوتها يستغيث به في رأسه 
ما تسبنيش عاصم! أنت وعدتني! 
لكنه لم يجدها 

استيقظ عاصم من نومه مذعورا يلهث پعنف كان العرق يتصبب من جبينه وجسده يرتجف كأنه يحمل أثقالا على روحه أمسك رأسه بكلتا يديه يردد اسمها بصوت مخټنق وكأنها ما زالت تناديه 
سيلا! سيلا! آه قلبي 
ظل يكرر اسمها وكأن الحلم كان حقيقة مرة لا يريد تصديقها 
شعر بوخزة في قلبه زفر بضيق ونهض بسرعة ليغسل وجهه وقف أمام المرآة مغمض العينين لكنه لم يستطع منع الألم الذي مزق قلبه من العودة اعترف لنفسه بهدوء وبداخله ۏجع حارق أفتقدها بشدة كل ليلة أحلم بها أبحث عنها ولا أجدها أمد يدي لأضمها ولا تلمسني أناديها ولا تسمعني متى تعود إلي متى تسعدني أشتاق لعناقها لأحيا من جديد لا لن أتخلى عنها وعدتك ولن أخلف الوعد 
خرج من الحمام بخطوات ثقيلة وجلس على أقرب مقعد جذب هاتفه بيد مرتجفة وأجرى مكالمة سريعة مع صديقه أنهى المكالمة وزفر بضيق ألقى بالهاتف بإهمال ونهض ليستعد لمهمته 
لأول مرة تهتز يده في تنفيذ مهمته ظهر أمامه هدفه لكنه لم يستطع الضغط على الزناد عندما لمحها فجأة ارتجفت يداه وتخلى عن المهمة موكلا إياها لضابط آخر نال توبيخا شديدا من رئيسه في العمل لكن قلبه المشوش كان أقوى من كلمات رئيسه الغاضبة 
كلما حاول أن يخرجها من عقله كلما زاد انقباض قلبه أخبره صديقه بمكانها وبحادث وقع في مدخل الإسكندرية أدى إلى مبيتها ليلة في المستشفى أضاف أنه تلقى مكالمة من أخيها يسأل عنها لكن عاصم طلب منه عدم الرد وعدم إخبار أي شخص بمكانها في الوقت الحالي قائلا إن الظروف لا تسمح 
زفر بضيق شديد متخذا قراره ترك مهمته لصديقه وسافر لرؤيتها حمل حقيبته واستقل طائرته متجها نحو مجنونته العنيدة كما كان يلقبها دائما 
مر أسبوعان كأنهما دهر ظل خلالها يراقبها من بعيد يرى ألمها دون أن يستطيع مواساتها 
وفي أول يوم لمحها فيه كان يقف بعيدا يراقبها ترتدي فستانا أبيض فضفاضا بدا كأنه يعكس حزنها استغل خبرته في المراقبة لتقييم المكان باحثا عن أنسب مدخل للشاليه دون إثارة شكوكها 
في أحد الأيام خرجت من الشاليه لفترة قصيرة انتهز الفرصة ودخل بكل خفة ومهارة عبر نافذة الشرفة التي تركتها مواربة كان الشاليه
تم نسخ الرابط