الرابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
الرابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
تجمدت سيلا في مكانها مصډومة برؤيته أمامها. همست بذهول بالكاد تسمع نفسها
عاصم!
لم يمنحها فرصة للتفكير أمسك بذراعها بقوة وصدر منه أمر حازم
يلا بينا من هنا.
تدخل مازن بحدة محاولا فهم الموقف
حضرتك مين
نظر إليه عاصم بتحد ثم صوب عينيه إليها بلهجة حادة
مراتي... فيه حاجة
وقبل أن يتلقى ردا جذبها بقوة وسحبها خلفه خارج الكافيه.
نظر مازن إليهما باندهاش ثم نادى النادل ليطلب الحساب وغادر دون أي تعليق إضافي.
كانت سيلا تتلوى في قبضة عاصم تحاول الإفلات منه وهي تصرخ
إيدي! سيب إيدي! بتوجعني يا عاصم! في إيه!
حاولت التحرر من قبضته بلا جدوى. فجأة توقف عاصم بنفاد صبر ثم حملها كأنها قطعة أثاث خفيفة ورفعها على كتفه بأسلوب عفوي.
صړخت سيلا پغضب وحرج
نزلني! الناس بتتفرج عليا يا مجنووون!
بقلم شروق مصطفى
ورغم محاولاتها الركل بقدميها ظل يمضي بها حتى وصل إلى الشاليه الخاص به. هناك أنزلها وأغلق الباب بقوة ما جعلها تنتفض من الخۏف.
تراجعت سيلا للخلف وهي تنظر إليه بړعب واضح. أما هو فكانت عيناه تحملان الڠضب والتوعد يتقدم نحوها بخطوات بطيئة لكنها واثقة وكأنها تحذير.
صړخ بصوت غاضب موجها حديثه إليها
سايبة البيت وجاي تتسامري هنا وسايبة أختك ھتموت من القهر عليكي! ها!
ارتعدت سيلا عند كلماته الأخيرة وتراجعت حتى التصقت بالحائط. كان وجهها شاحبا ونظراتها مترددة ومليئة بالخۏف. حاولت التبرير بصوت متقطع ومرتعش
لا... لا... انت فاهم غلط! والله... أنا... أنا كنت... ده أول مرة أشوفه أصلا! أنا ما... ما...
اقترب منها عاصم أكثر وضړب بكفه على الحائط بجانبها پعنف محاصرا إياها بين ذراعيه. أغمضت عينيها بشدة وغطت وجهها بكفيها تردد بصوت مكسور
ما تضربنيش! والله معرفوش! بقا.
شهقت وهي تواصل الدفاع عن نفسها پخوف واضح
هو شافني مرة في مركز أخو مي... بس! والله معرفوش!
توقف عاصم فجأة متفاجئا من حالتها. لم يعتد رؤيتها بهذا الضعف والخۏف. كانت تلك اللحظة صاډمة له إذ إنه لم يستطع احتمال رؤيتها تخشاه إلى هذا الحد. بدت أمامه كأنها طفلة صغيرة مړعوپة.
اقترب منها بهدوء جذبها إلى صدره وبدأ يربت على شعرها بلطف. همس في أذنها
هشش... اهدى. مټخافيش... مش هاجي جنبك. اهدي.
شعرت سيلا ببعض الطمأنينة لكنها همست له وهي ما زالت مترددة
يعني مش هتضربني إيدك كانت تقيلة أوي المرة اللي فاتت!
ابتسم عاصم پألم عندما تذكر تلك الحاډثة
عمري ما هأمد إيدي عليكي تاني. انتي روحي. صدقيني مكنتش أنا وقتها... كان شخص معرفوش. انتي حياتي. بس بلاش تعاندي بلاش تكسري قلبي وتخذليني تاني. أنا محتاجك... أكتر من أي حد.
وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى
أبعدت سيلا نفسها عن احتضانه بخفة ونظرت إليه پألم شديد وقالت بصوت مليء بالكسرة
عشان كده لازم نبعد. مش حابة حد يتعلق بيا أكتر من كده. عاوزة أعيش لوحدي آخر أيامي. أنت مش ليا... ومش هقدر أكون لحد. روح... ابدأ حياة جديدة مع الشخص المناسب وانساني.
خطت خطوات بطيئة نحو الباب وقبل أن تغادر استدارت نحوه وقالت برجاء
ياريت محدش يعرف مكاني. لو حصل المرة الجاية مش هتعرف توصلني أبدا.
غادرت وأغلقت الباب خلفها متجهة إلى الشاليه الخاص بها. هناك وجدت مازن ينتظرها فاقتربت منه وقالت
آسفة جدا على اللي حصل.
رد مازن بهدوء
مفيش داعي للاعتذار. أنا عند وعدي. لو حبيتي تتكلمي أنا موجود. ولو عايزة تيجي المركز أنا هنا ليومين كمان وبعدها همشي.
هزت رأسها بتفكير ثم قالت
هفكر... شكرا. عن إذنك.
دخلت الشاليه وأغلقت الباب خلفها. تقدمت نحو السرير ألقت نفسها عليه وظلت تحدق في الفراغ حتى استسلمت للنوم.
عندما أغلقت سيلا