الرابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لكنها رفضت التحدث وامتنعت عن فتح الباب. كان يظل يتحدث معها خلف الباب بصبر يحاول إقناعها لكن بلا جدوى فيمل ويغادر.
وفي إحدى المرات بينما كان ينظر إلى الحاسوب ويتابع تحركاتها التي بدت عليهما علامات الإرهاق والهزال تمتم بضيق
ليه مصرة تعذبينا كده
رن هاتفه فجأة فأجاب بعد أن نظر للحاسوب مرة أخرى.
نعم معك عاصم الخولي.
استمع إلى الطرف الآخر بإنصات بلكنته غير مصرية ثم أجاب.
شكرا لك أيها الطبيب. سنكون متواجدين خلال هذا الأسبوع. إلى اللقاء.
بعد انتهاء المكالمة نهض عاصم وخرج ليتجول قليلا أمام البحر يحاول ترتيب أفكار
كان نفسي تكون بقرار منك واختيارك أنتي مش مجبرة
ثم تنهد بعمق وأكمللما نشوف عنادك ده هيوصلنا لفين. اهربي براحتك
ذهب مازن بعد انتهاء مدة إجازته كان يود مساعدتها عندما نظر لهيئتها علم أنها هاربة من شيء ما!
عند سيلا كثر جلوسه أمام شرفتها لم تخرج حتى لا تضعف أمامه! تقترب عند الباب تسمعه وهو يتكلم خلف الباب ولم تفتح له حتى يمل ويتركها وترجع هي لوحدتها كما كانت.
جالسة بشرفة كعادتها يوميا وقت العصر أمام البحر سارحة في اللا شيء حتى وجدته أمامها! انتفضت وكادت أن تدخل وتغلق شرفتها.
وقفها بيده استني يا سيلا أنا هخيرك لأخر مرة تقبلي تتجوزيني!
وقبل أن تفتح فمها أكمل بصدق وعزم
لو جوابك ب آه والله هكون ليكي السند اللي عمرك ما لقيتيه. هعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك. بس لو جوابك ب لأ...
صمت لوهلة وكأن الكلمات ټخنقه ثم أكمل بصعوبة
هفهم إنك مش عايزاني في حياتك بس برضه مش هسيبك. عمري ما أجبرك تحبيني بس أنا مش هقدر أتخلى عنك.
صوته كان مليئا بالرجاء كأنه يحاول أن يمسك بقشة قبل أن يغرق. سيلا وقفت أمامه مرتبكة مشاعرها تتصارع داخلها. رغبت في الارتماء داخل حضنه والبكاء حتى ټنهار كل جدرانها لكنها خاڤت... خاڤت أن تكسره أكثر مما فعلت.
سيلا بصوت مكسور ومليء بالتوتر
أنا آسفة بجد...
لم تنتظر رده ركضت إلى داخل شقتها وأغلقت الباب خلفها بقوة.
ألقت نفسها على السرير ودموعها ټغرق الوسادة وهي تهمس لنفسها
معلش يا قلبي... هينسى أكيد هينسى ويعيش حياته. بس أنا... أنا خلاص تعبت.
رجع خيبة أمله تثقل صدره وعيناه لا تفارق شاشة الحاسوب حيث يراقبها من بعيد. تمتم لنفسه
انتي اللي جبرتيني أعمل كده يا سيلا... خلاص بليل هنهي ده كله.
لم يمض وقت طويل حتى عاد ليراقبها من بعيد عيناه تتابع تحركاتها بترقب. كانت خطواتها بطيئة ومترددة وكل حركة منها كانت تخبره بما تحمله من ألم وصراع داخلي. يسمع همساتها الخاڤتة وأنينها الذي اخترق صمت المكان يشق قلبه ويجعله يتألم معها. كانت كلماتها تتناثر في الأرجاء كما لو كانت نداء استغاثة لكن رغم ذلك ظلت صامتة لا تملك القوة لطلب المساعدة. عينيه لم تفارقها وعقله لا يستطيع أن يهدأ كان يمني نفسه بأن تنام ليتمكن من إنقاذها بطريقته الخاصة.
غفا قليلا لكن في لحظة من الصمت والظلام استفاق فجأة على آنينها.
فتح عينيه بفزع قلبه ينبض كأنه في سباق ونظر سريعا إلى الشاشة كانت في وضع الجنين تتلوى من الألم تحاول الوصول إلى علبة الدواء كوب الماء سقط من يدها المرتعشة والزجاج تناثر على الأرض.
رآها تزحف نحو العلبة لتجدها فارغة فألقتها پعنف على الأرض ټلعن غبائها لنسيانها شراء الدواء وهي تبكي پألم
آه يا ماماااا... انتي فين نفسي تضميني... وبابا يطبطب عليا أنا جايلكم خلاص الۏجع صعب.
كلماتها كانت تتساقط من شفتيها بتمتمات متقطعة.
عاصم... الحقني... محتاجاك جنبي ماتسبنيش...
كان صوتها متقطعا وكأن كل
تم نسخ الرابط