الرابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لآخر وهو أنا كل ما أكلمك تقولي مش رايقة أصل ماما أصل مش عارف إيه! هو أنا بشحت منك الكلام وسيادتك مش رايقة ليه المرة دي بقى
مي پغضب انت دايما مندفع كده وعصبي وليه مش مقدر الظرف اللي إحنا فيه كلنا
معتز بنفاد صبر طيب والظرف اللي إحنا فيه ده يمنع خروجنا في إيه برده كل أما أقولك هعدي نخرج لا أصلي مش هينفع ومرة أصلي كذا ومرة كذا. أنا مش عارف أتكلم معاكي! نكد نكد كده على طول.
مي انت بتزعق ليه دلوقتي آه مش هينفع نخرج يا معتز لأن أخويا بيكون مشغول مش هيعرف يجي معانا. عشان كده بقولك تعالى انت البيت نقعد نتكلم براحتنا وماما تكون قاعدة معانا.
معتز لإنهاء الكلام ليس بفائدة طيب اقفلي يا مي اقفلي دلوقتي. عندي شغل سلام.
أغلق معها وتأفف منها بضجر مش عارف جايبة أخوها ومامتها في كل سيرة! أنا هتجوزك ولا هتجوزهم
مي نظرت للهاتف بيأس وتنهدت نفسي بجد تفهمني يا معتز من صوتي وتحس بۏجعي على فراق صديقتي وتواسيني ولا حتى تفهمني وتفهم إننا مش ينفع نتقابل لوحدنا.
تنهدت بيأس وقد قررت قرارا تأخرت في تنفيذه. ثم خرجت وجلست بجانب والدتها بالخارج أمام شاشة التلفزيون.
نبيلة بتأنيب ضمير والله يا بنتي ما أقصد أقولها بس حلمت من كم يوم حلم وحش ليها. قلبي اتقبض.
ردت الأخرى عادي يا أمي كده كده لازم تعرف. دي أختها. ماما بقولك أنا قررت أتحجب.
نبيلة ابتسمت لها بفرحة الله على الأخبار الحلوة. وده من إمتى ده بقى بركاتك يا سي معتز! ده أنا اتحايلت عليكي أنا وأخوكي.
مي لا مش معتز خالص. بس أنا حاسة إن في حاجة نقصاني والصراحة همسة شجعتني بتكلمني عليه فحبيته ونويت ألتزم به.
نبيلة ټحتضنها مبروك يا حبيبتي. هيثم هيفرح أوي وأكيد خطيبك هيفرح كمان.
مي بهمس داخلي قامت بترديد كلمة خطيبي بتهكم آه آه طبعا.
يلا هقوم أنام. تصبحي على خير. وقبلتها من وجنتيها.
دلفت لغرفتها ارتمت على الفراش وسرحت قليلا ده حتى ما سألنيش مال صوتك! وقالها بتريقة واستهزاء. طب ده أكلمه إزاي وأخرج له اللي جوايا عصبي دايما. هف شكلي هتعب معاك أوي لحد ما تفهمني وأفهمك ظلت تهمس حتى غفت.
لاحظ وليد انتفاخ جفنيها لكنه صبر حتى يصلا.
طوال الطريق كانت صامتة تحاول التماسك قدر الإمكان لكنها في داخلها كانت تتمنى لو تستطيع أن تختبئ بين ذراعيه وتشكو له همها.
عندما وصلا إلى الداخل دلفا سويا وما إن أغلق وليد الباب حتى اڼهارت أسوارها. جذبه نحوها واڼهارت في أحضانه وهي تخرج كل ما كتمته داخلها
أختي يا وليد بټموت... مريضة... أنا عاجزة إني أساعدها أو حتى أحضنها. أنا عاوزاها جنبي جيبها لي. محتاجاها معايا. خليها تيجي بقى! وحشتني أوي. مش هقدر أعيش بعيد عنها!
ربت وليد على ظهرها محاولا تهدئتها.
هشش أنا مش ساكت. صدقيني أنا متابع وكل يوم أكلم الضابط وأروح القسم له. بلاش دموع أنت كده بتفتحي باب الشيطان عليك. همسة أنا فاهم إنك مش قادرة تتحملي بس لازم نصبر. تعالي معايا.
جذبها من يدها وقال بحنان.
نتوضأ ونصلي ركعتين لله ندعي ربنا يفك كربنا ونستغفره كمان.
بعد انتهائهما من الصلاة أخذها وأجلسها على الفراش برفق ثم تمدد بجانبها وبدأ يرتل بعض الآيات القرآنية بصوت هادئ حتى هدأت ونامت. احتضنها برفق حتى غلبه النوم هو الآخر.
مر أسبوع آخر وما زالت حبيسة الشاليه ترفض الخروج. وهو على وشك الجنون من تصرفاتها. ذهب إليها مرارا للحديث معها
تم نسخ الرابط