الرابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
تليفونه
زفر معتز أنفاسه بضيق وقال
لسه. الظابط كل ما أكلمه يقول جاري البحث ومش عارف إيه. مش عارف هلاقيها منين ولا منين.
نظر إليه وليد بحدة وسأل
خير في إيه تاني أكتر من كده
تنهد معتز وقال بتهكم
عادي يا عم مش عايز أدوشك. سيبك مني قولي أنت عامل إيه
ابتسم وليد بمرارة وقال
الحمد لله بحاول أطمنها لكن في عيونها لسه حزينة.
في منزل مي عندما فتحت مي الباب لهمسة قالت بحدة وهي تعانقها
يا جزمة يعني لازم أكلمك مية مرة عشان تيجي!
ردت همسة بابتسامة معتذرة
والله وليد كان قاعد كل ده ما نزلش وأول ما نزل قولتله وأجي عندك على طول.
قالت مي
طيب تعالي ندخل أوضتي.
جذبتها من يدها وجلستا على الفراش. تنهدت مي بحرارة وقالت
مفيش جديد برده.
هزت همسة رأسها پألم وقالت
للأسف لا. أنا زعلانة منها أوي وزعلانة من عاصم كمان. تخيلي تخلى عنها وأنا كنت فاكراه هيلاقيها أول واحد!
حاولت مي التهوين عليها برغم حزنها وقالت
بكرة تظهر هتفضل مختفية لحد إمتى بس أنا حاسة إن غياب عاصم فجأة كده وراه سر.
بينما تتحدثان دخلت والدة مي نبيلة وقالت بحزن
إزيك يا بنتي عاملة إيه
ردت همسة
الحمد لله يا طنط.
تنهدت نبيلة وقالت
قلبي واكلني على سيلا أوي. حلمت لها حلم وقمت قلبي مقبوض. يا ريت تلاقوها بسرعة لحسن كده خطړ على حياتها ولازم تعمل العملية. هو في كده يا ربي! البنت هتروح مننا.
شهقت مي وكتمت فمها بيدها ونظرت لهمسة پصدمة من ردة فعلها بينما نبيلة لم تلاحظ ما فعلته.
تقدمت همسة نحو نبيلة پصدمة وقالت
حضرتك قولتي إيه يا طنط عملية إيه اللي سيلا تعملها مش فاهمة حاجة!
ظلت نبيلة تنظر لها بتشتت بينما مي بدأت بالبكاء باڼهيار.
قالت همسة بتوسل
حد يفهمني مالها أختي عملية إيه وحياتها تروح إزاي
امتلأت عيناها بالدموع واحتضنتها مي وهي تبكي.
قالت نبيلة بحزن
يقطعني يا بنتي.
نظرت مي لوالدتها بعتاب فقالت الأخيرة بقلة حيلة
ما هو لازم كانت تعرف يا بنتي. لله الأمر من قبل ومن بعد.
ابتعدت همسة عن مي تمسح دموعها وقالت
احكيلي يا مي كل حاجة أرجوكي!
قالت نبيلة وهي تغادر المكان
هروح أعملكوا ليمون.
التقطت مي أنفاسها وقالت لهمسة
أوعديني الأول إنك تتماسكي.
وضعت همسة يدها على قلبها وقالت بصعوبة
حاضر... بس احكي.
بدأت مي تروي قصة مرض سيلا وكيف أجلت العلاج لحين انتهاء خطبتها ثم مرحلة العلاج ورفضها القاطع لتكملة العلاج وتقديم زواجها واستسلامها للمرض بعد ۏفاة والديها.
شهقت همسة بصوت عال واڼهارت بالبكاء وقالت
يعني كنا في بيت واحد ومحستش بألمها! بدأت العلاج ومكنتش معاها وجت على نفسها عشان تفرحني معقول عملت كل ده عشاني وأنا اللي طلعت أنانية أوي وجيت عليها!
حاولت مي تهدئتها
اهدي يا حبيبتي والله هي بتحبك وعمرها ما اتكلمت عليك كلمة واحدة.
ردت همسة وسط دموعها
بس أنا جيت عليها أوي ومكنتش بكلمها وقتها. كنت بلاقاها نايمة أغلب الوقت ومقدرتش أفهم إنها تعبانة.
صوت رنين هاتفها قطع حديثهما. أجابت همسة بصوت حاولت إخراجه طبيعيا ولكنه أظهر بكاءها
ألو
وليد بلهفة
همسة! صوتك ماله فيكي إيه
ردت همسة
مفيش... جاي إمتى
قال وليد بقلق
خمس دقايق انزلي. متأكدة مفيش حاجة
ردت همسة بصوت متردد
آه مفيش... أنا هقفل يلا. مع السلامة.
بعد ذهابها هاتفت مي معتز.
معتز باشتياق وحشتيني أوي.
مي ببعض الخجل مغيرة الحديث ماشي وانت عامل إيه
معتز بتفاجؤ إيه الفصلان ده بقولك وحشتيني ده ردك
مي بحزن مما فيها من اكتشاف لهمسة حقيقة مرض أختها واڼهيارها تحدثت والله يا معتز مش رايقة خالص بجد اعذرني.
معتز بنفاد صبر معها كلما يعبر عن حبه واشتياقه لها ببعض الكلمات منتظر إظهار حبها أيضا تصده دائما وتغير مجرى الكلام
متابعة القراءة