الرابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الباب خلفها ظل عاصم واقفا في مكانه للحظات غير مستوعب أنها تركته مجددا. صوت الباب وهو يغلق كان بمثابة صڤعة على وجهه أعادته إلى الواقع القاسې. ضړب بيده پعنف على الحائط بجواره صړخ بصوت غاضب ومخڼوق
غبية... غبية!
شعر پالنار تشتعل في داخله مزيج من الڠضب والقهر والحيرة. لم يكن قادرا على تهدئة عواصف مشاعره فتوجه إلى الحمام وأدار الماء البارد ليحاول إطفاء تلك النيران المستعرة داخله. بينما الماء يتدفق عليه همس لنفسه بغيظ
مصرة على اللي في دماغها... بس سهلة! هكسر دماغك دي بإيدي.
أنهى استحمامه بعد أن هدأت أعصابه نسبيا وارتدى ثيابه بسرعة. ثم جلس على مكتبه وفتح الحاسوب أمامه يتابعها وأسند رأسه إلى ظهر الكرسي متعبا من التفكير. وبينما كانت عينيه تتثاقل من شدة الإرهاق تسلل النوم إليه ببطء. ولكن حتى في نومه لم يكن هناك مفر. ظلت صورتها تلاحقه في أحلامه كأنها باتت جزءا من كيانه لا يستطيع الفكاك منه...
اقتربت همسة من وليد بخجل وقالت
وليد مي كلمتني وعايزاني أروح أقعد معاها شوية. ممكن
ابتسم وليد وقال
ماشي بس أنا هوصلك وأنا رايح الشركة. اقعدي معاها براحتك ولما أرجع هكلمك عشان نرجع سوا.
اقتربت همسة منه وقبلته على وجنته بخفة وهي تهمس
ما تحرمش منك أبدا. هروح ألبس بسرعة.
أسرعت بالجري مبتعدة عنه بينما وليد نظر خلفها متفاجئا من فعلتها وقال بصوت عال
إيه ده تعالي هنا يا بنت!
لكنه ضحك بصوت مرتفع عندما رآها تختفي ثم جلس ليكمل فطوره. وبينما يلتقط مفاتيحه وهاتفه نادى عليها
يلا يا همسة أنا خلصت.
ردت عليه من الداخل
ثواني بس ألبس الطرحة وجاية!
تمتم وليد بخفوت
آه منكم أنتم والثواني دي بتبقى ساعات.
رفع صوته متظاهرا بالمغادرة
أنا همشي خلي بالك!
خرجت همسة من غرفتها وهي تتأفف
استنى بس! ألبس الطرحة والشوز!
أجابها وليد مازحا
هستنى حاضر كله بحسابه! كده كده انتي قولتي ثواني وأنا عندي الثانية ب بوسة. قعدي براحتك بقى وأنا باصص على الساعة أهو!
نظر إلى ساعته وقال
عدت أربع ثواني خمسة سبعة عشرة!
قهقهت همسة وهي تلكزه بكوعها
إيه ده حيلك! حيلك! لسه ملبستش اصبر.
وليد رد بابتسامة
بتضحكي بقوا عشر ثواني فاتوا براحتك. مش هننزل إلا ما تدفعيهم كلهم!
نظرت له همسة ببلاهه ولم تعلق ثم أسرعت لتعديل حجابها ولبس حذائها. توجهت إليه أخيرا وقالت
يلا أنا خلصت.
نظر إليها وليد بمكر وقال
عندك تأخير عشرين ثانية!
ثم أشار إلى وجنته اليمنى وقال بابتسامة
عشرة هنا... والخد ده عشرة. يلا بقى ولو اتأخرتي هيزيدوا كمان. أنا بقول آخد إجازة أحسن عشان نقعد براحتنا.
ألقى مفاتيحه بإهمال وهو يضيف
يلا بقى نقعد براحتنا!
همسة جذبت مفاتيحه وهي تقول
لا لا هات! هات!
ثم اقتربت منه وأخذت تقبله سريعا على وجنتيه حتى أكملت العشرة.
ابتسم وليد وقال
إيه الكروتة دي لا مش عاجباني عيديهم من تاني بس بذمة!
ثم أضاف بمكر
ولا أقولك بلاش ننزل! أنا آخد إجازة وبلاش تنزلي وأنا رايح أغير هدومي.
تمسكت همسة بقميصه تمنعه وقالت
لا لا لا! هتأخر كده بقى استنى طيب.
أعادت تقبيله مرة أخرى على وجنتيه ببطء هذه المرة.
ابتسم وليد وقال
نص نص... أنا بقول...
قاطعت حديثه بوضع يدها على شفتيه وقالت
والله ما قايل حاجة يلا بينا!
قهقه وليد وقال
عشان خاطرك بس! يلا بينا ونكمل لما نرجع الموضوع ده أصله عجبني قوي.
في طريقه إلى الشركة أوصل وليد همسة إلى منزل صديقتها مي. قبل أن تنزل قال لها بابتسامة
وأنا خارج من الشركة هكلمك ماشي وبلاش تنموا كتير.
قهقهت همسة وهي تفتح باب السيارة
حاضر.
انطلق وليد إلى الشركة وتوجه مباشرة إلى مكتب معتز. دخل وجلس بإهمال على الكرسي أمامه ونظر إليه قائلا
برده قافل
تم نسخ الرابط