السادس والسابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده
المحتويات
وليد عاوز إيه وراجعالك على طول.
سيلا بتردد
طيب...
خرجت همسة تبحث عن وليدها ثم
دلف عاصم إلى الغرفة بعد أن خرج الجميع يحمل صينية بها بعض الأطعمة الصحية ومشروب طبيعي. وضع الصينية على المنضدة وألقى نظرة على سيلا التي كانت مغمضة العينين تدعي النوم. اقترب منها بخفة متأملا وجهها ولاحظ ارتعاش جفونها. انحنى بجذعه نحوها بخبث وخطڤ قبلة ما جعل عينيها تبرقان من الصدمة.
تراجعت بسرعة وهي تضربه بصدره ليبتعد فابتعد عنها وهو ينظر إليها بتسلية واضحة
هتخمي تاني طيب هعملها تاني زي المرة اللي فاتت! أنا مستعد... ها
اعتدلت سيلا في جلستها على الفراش ووضعت يدها تمسح مكان قبلته پغضب
إنت قليل الأدب قوي! وبعدين... أنا مش موافقة على كتب الكتاب برده!
عاصم بنبرة تحمل ڠضبا مكتوما
تاني عنادك ده يا سيلا
سيلا وهي تحاول تهدئة الموقف
اسمعني الأول... ده مش عناد. بص أنا موافقة على جوازي منك لكن... بشرط!
عاصم مستغربا
شرط وشرطك إيه بقى
جلس بجانبها على الفراش وربع يده وهو ينظر إليها بجدية
سمعيني.
سيلا بتردد واضح
يعني لما أخلص العلاج الأول. ولو عشت... ساعتها نكتب الكتاب. وأنا... أنا هبقى موافقة.
قبل أن تنهي كلامها انتفض عاصم پغضب وانقض عليها يمسك ذراعيها پعنف يهزها وهو ېصرخ بصوت عال
سيلا! إياكي... إياكي تتكلمي في الموضوع ده تاني! فاهمة متجيبيش سيرة المۏت دي على لسانك أبدا فاااهمة
أغلقت عينيها والدموع تغمر وجهها من شدة صراخه وقبضته التي تركت أثرا على ذراعيها. انتحب صوتها وهي تستجديه
أ... آسفة. مش هقول كده تاني... بس سيب إيدي.
انتبه عاصم لما فعله وأدرك حجم غضبه الأعمى الذي أفقده السيطرة. تركها فورا ونهض مبتعدا واضعا يديه على رأسه يشد شعره بقوة كأنه يعاقب نفسه. ظل يتحرك في الغرفة ذهابا وإيابا يتنفس بصعوبة ويحاول استيعاب ما حدث.
سيلا ارتمت على الوسادة تمسك الملاءة بيدها وتنتحب بصوت مرتفع شهقاتها تمزق قلبه. لم يستطع احتمال رؤيتها في هذا الحال. اقترب منها مجددا وجذبها إلى صدره يضمها برفق محاولا تهدئتها
آسف... حقك عليا والله ما قصدت أؤلمك.
همس بجانب أذنها برجاء
بس بالله عليكي متجيبيش سيرة المۏت دي تاني. إنتي هتعيشي وهنتجوز وهنجيب عيال كتير... كتير أوي. مش هسمحلك تسيبيني فاهمة
هزت رأسها موافقة وعينيها تغمرها الدموع بينما كانت مستلقية على كتفه بخجل. ابتعدت عنه قليلا وهي تمسح دموعها بيدها.
عاصم وهو يبتسم لها بحب
خلاص كفاية دموع. دموعك دي شبه الكرز... عارفه إني مش بعرف أقاومها. فهتمسحيها إنتي ولا أنا اللي أعملها زي مرة اللي فاتت
اقترب منها ممازحا فغطت وجهها بيديها بخجل واضح
لا لا خلاص! مسحتهم أهه.
أصدر عاصم ضحكة رجولية عالية
طيب خلاص مش جاي جنبك. بس شوفي الأكل برد... أخلي دادا فاطمة تسخنهولك تاني
سيلا رفعت يدها تشير برفض
لا ملوش داعي. أنا تعبانة وعاوزة أنام. أصلا مليش نفس للأكل خالص.
كادت أن تستلقي لتنام لكنه استوقفها بخبث
مفيش نوم. كلامي يتسمع. إلا لو... إنتي حابة
اقترب منها بخبث واضح فابتعدت للخلف حتى اصطدمت بظهر الفراش. غطت شفتيها بيديها وقالت بسرعة
لا لا! خلاص هسمع كلامك. هاكل الأكل. فين ده أنا جعانة أوي!
ابتسم عاصم بحب لطريقتها الطفولية
شطورة. طيب هقوم أبدله لك واجي تاني. بس ياريت لما أرجع ألاقيكي نايمة.
قال جملته الأخيرة وهو يغمز لها ثم خرج من الغرفة وهو يضحك بصوت عال مغلقا الباب خلفه.
وضعت سيلا يدها على قلبها الذي كان يخفق بشدة من فرط قربه لها. لمست شفتيها غير مصدقة لما حدث وهمست بابتسامة خجولة
مچنون بجد.
مساء داخل منزل مي جلست نبيلة تتحدث إلى ابنتها مي بنبرة حازمة
هاتي يا مي تليفونك
متابعة القراءة