السادس والسابع وانصهر الجليد بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نكلم عمك ونقوله إننا هنعدي عليه بكره عشان نكتب كتابك ونكلم خالاتك كمان عشان ما يزعلوش مننا. ولو مجوش النهارده أهم يجو في الفرح. بس أهم حاجة عمك.
أومأت مي برأسها موافقة ثم نهضت متجهة إلى غرفتها لتجلب هاتفها. ولكن ما إن فتحت باب الغرفة حتى وجدت شيئا ما قلب كل الموازين...
في مساء اليوم التالي كان معتز يحاول الاتصال بمي منذ الصباح لكن دون جدوى. تكررت محاولاته عبثا فالخط ظل يرن بلا إجابة مما زاد قلقه. لم يكتف بذلك بل حاول الوصول إلى أخيها هيثم لكنه لم يفلح في البداية أيضا.
ظل القلق ينهش قلبه حتى أجاب هيثم أخيرا لكن صوته حمل إرهاقا واضحا واعتذارا ثقيلا
معتز آسف مش هنقدر نحضر كتب الكتاب النهاردة. حصلت ظروف عندنا.
شعر معتز بانقباض في صدره فسأله بلهفة
مالها حصل أية
جاءه صوت هيثم متعبا ومهزوزا
مي في المستشفى لحد دلوقتي مش عارفين عندها إيه. فجأة أغمى عليها ووقعت ولما فاقت مش بتتكلم. قضينا الليلة هناك تحت الملاحظة.
تسارعت أنفاس معتز وارتعش صوته وهو يسأل
مستشفى إيه أنا جايلك حالا!
لكن هيثم قاطعه بحزم
معتز خليك مع أخوك في كتب الكتاب. إحنا لسه خارجين من المستشفى وعشان كده التليفونات كانت بره التغطية. الدكتور وصانا إنها لازم ترتاح من غير أي ضغط نفسي.
حاول معتز أن يتمالك نفسه لكنه لم يستطع إخفاء توتره
طيب هخلص كتب كتاب عاصم وهكلمك تاني. بس بالله عليك طمني أول ما يبقى في جديد.
أغلق الهاتف لكنه ظل ممسكا به بقوة وكأنه يتشبث بأمل خفي. شعر بانقباض غامض في قلبه إحساس مبهم لم يفارقه. أخذ نفسا عميقا محاولا استجماع شتات أفكاره قبل أن يتحرك إلى مكان عقد القران وهو يدعو في سره أن تكون بخير.
في منزل عاصم استعدادا لكتب الكتاب حضر المأذون والجميع كان متأهبا لهذه اللحظة السعيدة. انتهت الإجراءات الأولية وبدأت اللحظة الحاسمة عندما طلب المأذون توقيع العروس.
دخلت سيلا وجلست بجانب المأذون ملامح التردد واضحة على وجهها كأنها مجبرة على ما يحدث. في داخلها كانت تخشى أن تصدم عاصم أو تتركه وحيدا يعاني فراقها. لم تكن تريد أن يتعلق بها أكثر مما هو عليه.
نظرت إلى جميع الوجوه المحيطة بها وبالأخص وجه همسة التي بدت طائرة من السعادة. الجميع كان ينظر إليها بتوتر بسبب تأخرها في التوقيع.
ثم رفعت عينيها إلى عاصم الجالس في المقابل. كانت نظراته مملوءة بالاطمئنان يحثها على الموافقة بحركة بسيطة من رأسه.
تدخل المأذون بحزم
يا بنتي لو موافقة على الزواج وقعي. لا إجبار في الزواج.
نظرت سيلا إلى عاصم مرة أخرى ووجدت في عينيه أمانا غريبا. بدا كأنه يرجوها بالموافقة. بيد مرتعشة ودموع تلمع في عينيها أمضت توقيعها أخيرا.
أعلن المأذون بصوته الجهوري
بارك الله لكما وجمع بينكما في خير. ألف مبروك.
انطلقت التهاني والمباركات من الجميع. رودينا وعامر قدما تهانيهما وأطفالهم كانوا يمرحون في المكان يضفون أجواء من البهجة. الجميع كان سعيدا بزواجهما متمنين لهما حياة مليئة بالفرح.
احتضن معتز أخاه بحرارة وهو يقول بصوت مفعم بالفرح
مبروك يا حبيبي.
ثم تابع بلهجة تخفي وراءها قلقا كبيرا
أنا لازم أمشي دلوقتي وأروح أشوف مي وأطمن عليها.
غادر معتز المكان وفي داخله شعور بالهموم المتراكمة لكنه حاول أن يبدو قويا متوجها لمقابلتها ومواساتها.
.... 
عندما الټفت لها وجدها تجلس بصمت تتجنب النظر إليه وعلامات التوتر ظاهرة عليها. جلس بجانبها بهدوء وأمسك يدها بحنان في محاولة لبث الطمأنينة في قلبها.
وجه حديثه للجميع بابتسامة حاول أن يجعلها طبيعية
أحب أقول للكل إني أنا وسيلا هنسافر إن
تم نسخ الرابط