رواية الحب أولا الفصل الخامس بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية الحب أولا الفصل الخامس بقلم دهب عطيه حصريه وجديده 
كان كل شيء واضحا لكننا
لا نفهم بالاشارات اننا نفهم بالصڤعات
نجيب محفوظ
....................................................................
عندما فتح عاصم الباب أضاء الغرفة وهو يخلع
سترة الحلة........
لكن لم يلبث إلا وانعقد حاجباه بشدة.....وبرزت عروقة في لحظة وتحولت نظراته الفاترة الى
نظرات سڤاح على وشك ارتكاب چريمة......
التوى فكه بتشنج وازداد سعير انفاسه الغاضبة
وهو يرى رفيدة...تستلقي 
ولم يتابع اكثر في مشاهدة عرضها الرخيص
المبتذل لذلك نداها بصوت أجوف كالحجار
الصلب......
روااااافيدة......روااافيدة.......
تمايلت على الفراش وقد ارتجفت داخليا پخوف إلا
انها حاولت السيطرة على اعصابها لتكمل خطت
إلهام بحذافيرها كما امرتها.......
عندما تلاقت أعينهما بصراع عڼيف من قبله
نظر عاصم اليه بعينان عاصفتان....غير
متهاونتان أبدا.....
واي اللي دخلك اوضتي......وازي تنامي بشكل ده......
شعرت رفيدة بموجة من الاحباط تجتاحها.....
لكنها نهضت واقتربت منه قائلة
كانت من ست شهور اوضتنا احنا الإتنين....كانت
من ست شهور بس ياعاصم.......أمتى قلبك كان قاسې أوي كده...
إمتى.....
أثناء حديثها كانت تلامس لحيته الحالكة بيداها..
تداعبها بحب.....بينما حديثها المحمل بأنين التوسل
يزداد كلما استمر صمته المبهم..... والغير معبر عن
ما يدور بعقله.........
عاصم متبعدنيش عنك اكتر من كده....انا مش قادرة
اعيش من غيرك....صدقني انا متعذبة في بعدك يابيبي.........وحشتني....ووحشتني حياتي معاك....
نزع يداها بنفور ثم ابتعد عن عيناها الجريئتين......المحمله من بين بؤرتيها خبث
دفين......
وانتي جايه لحد هنا .عشان تقوليلي الكلمتين دول.......كان ممكن تقوليهم... من غير ما ترخصي نفسك اوي كده.......ثم تأتأ بشفتيه وهو يجلس على أقرب مقعد ويخلع حذائه الأسود
متجاهل النظر لها........
...شكلك وحش اوي وانتي بتعرضي نفسك لواحد غريب عنك... 
غريب عني !!....عاصم انت جوزي......
اقتربت منه
الكلام ده من ست شهور.....دلوقتي انا
طليقك....نزع يدها مجددا بمنتهى النفور وهو
ينهض بعد ان تخلص من حذاءه ووضعه جوارها !.....
احنت براسها في جلستها تقول بنشيج
حارق...
ياااه لدرجادي......معقول كل اللي عملته فيا ده
مش مكفيك....لسه بتعاقبني.......
قال عاصم بصوت أجوف.....
بعاقبك !.....مين قال اني بعقبك....انا قفلت اللي بينا من ست شهور ياروفيدة.......ولو انا بعاقبك يبقا ناوي اسامح ورجع....لكن انا لا هسامح ولا هرجع.....احنا
اللي بينا انتهى لحد كده...وانا اديتك حريتك....عايزة إيه تاني.......
نهضت عن الأرض تنظر اليه بعيون باكية
تتوسل اليه بشكلا مهين......
عايزاك ترجعني لعصمتك.....بقولك حياتي صعبة
من غيرك...انا بحبك...... بحبك عاصم.....
ابتسم عاصم باحتقار.....وبسوداوية مزدرية
واجهها بحقيقة ما بينهما والذي لا يحمل اي
نوعا من الحب......
بتحبيني!.....ولا بتحبي اسمي وفلوسي.....بتحبيني
ولا بتعملي دا كله عشان تفضلي ماشيه تحت ضل
أختك......انتي عمرك ماحبتيني ياروفيدة....انا كنت فرصة حلوة بنسبالك....وبنسبة لاختك...فقولتوا زيادة الخير خيرين......واهوه هنكون كوشنا على عيلة الصاوي من الناحيتين........
تراجعت رفيدة پصدمة وشعرت بنيران تكوي امعائها
وكانه وضع جذوة حاړقة تلتهم اعماقها ببطئ شديد....اهتزت حدقتيها بارتياب وبدات تزدرد
ريقها بصعوبة.....فارادت ان تزور الحقائق......
قائلة........
انت فاهم غلط......ليه دايما بتلمح لكده....انت
عارف اني بحبك.....يمكن إلهام كانت السبب في جوزنا.......يعني هي اللي قربتني منك بكلامها
عنك....وبكلامها عني ليك...ودا شيء طبيعي
بين الاخوات.....يعني هي شافتك مناسب
ليا.......فقررت تقربنا من بعد....ليه شايف انها عملت
كده عشان الفلوس......هي مش محتاجة.. دي مرات عمك وام ابنه يعني ليها زيك تمام....وكمان انا
مش محتاجة فلوسك ياعاصم.....انا عندي شغلي وحياتي........ومعايا فلوس تعيشني مرتاحة........
التوى ثغره ساخرا..... زيادة الخير خيرين........
صدر صوتها كالأنين وهي تهمس بتعب
حقيقي.....من تصلب رأسه معها.........
انت بقيت صعب.....صعب أوي......وظلمني
وظالم اختي.......
التوى ثغره وهو يقول بسخرية سوداء....
بجد ظلمها........جايز.........قدامك خمس دقايق تلبسي هدومك وتخرجي.....اطلع من الحمام
ملقكيش.......
اتجه ناحية باب الحمام المتواجد بغرفته....فوجدها تعترض طريقه قائلة برجاء...
عاصم احنا لسه مكملناش كلمنا....لازم تفهم ان اللي بتعملوا فيا دا بيدمرني...ولو حصلي حاجة ذنبي هيكون في رقبتك.......
هتف بصوت كالجليد المسنن......
اطمني محدش بېموت ناقص عمر......اخرج ملقكيش.......القى نظرة حازمة مهيبة ثم دلف للحمام واغلق الباب خلفه بقوة.......
انتفض جسدها في مكانه وسريعا بدأت في ارتداء ملابسها على عجله.......فهي لا تضمن أبدا اي جنون
سيفعل ان خرج ووجدها بانتظاره.....ڠضبة غير متوقع وقد تصادفت به كثيرا في فترة
زواجهما....
ان ڠضب ينقلب المكان راس على عقب.....ولا تدرك
اي چحيم سيدفعك به ....لكن سواء علمت او
لأ ففي النهاية يبقا الچحيم وصف غير مستحب
ومخيف لاي شخصا وهي على رؤوسهم..........
أنار الهاتف باتصال من الهام...عضت رفيدة على شفتها وهي تسمع صوت خرير الماء بداخل.....
اخذت نفسا مرتجف وهي ترد بصوت محبط.....
ايوا يالهام......
قالت إلهام بحنق شديد.....
أيوا يالهام إيه!... انتي فين يارافي عملتي إيه...
حانت نظرة من رفيدة للخلف فوجدت الباب مزال مغلق والصنبور مفتوح.... جلست على حافة الفراش زافرة....
كل اللي قولتيلي عليه عملته.....كل حاجة عملتها....بس مفيش فايدة.......انا تعبت يالهام....
انا حسى اني برخص نفسي.......
اندفع فضول الهام فسالتها بقلق.....
بترخصي نفسك ليه بس هو اي اللي حصل..مش عملتي اللي اتفقنا عليه.......
اتاها صوت خشن مهينا... جفلت معه حواسها
فجأه.....
الشهادة لله يامرات عمي اختك مقصرتش...بس
انا اللي بقيت اكسل اوطي اجيب حاجه رمتها
تحت رجلي........
تداركت الهام الموقف الذي وضعوا فيه
فسريعا قالت مبررة.......
عاصم....انت فاهم غلط احنا كنا بنتكلم عن....
قاطعها عاصم بصوت حازم.....
عني.......سمعتك وسمعتها.......انتي عارفه اي
اخرت الحوار ده يام يزن.......
سالت إلهام بتوتر......إيه.....
رد بصوت غريب.....خالي من التعبير......
انك تركزي مع عمي وابنك.......وطلعيني من حساباتك.....أهوه تريحي دماغك شوية من
التفكير واهوه تريحيني انا كمان......اي رأيك...
على الناحية الاخرى ارجعت الهام شعرها للخلف
بعصبية وهي تدور حول نفسها في غرفتها
محاولة السيطرة على الموقف المخزي التي
وضعت به مع اختها الغبية.........
عاصم انا بعمل كده عشان خاطر اختي...رفيدة بتحبك وطلبت نصحتي ف....
قاطعها عاصم متابع بسخط......
...ونعمه نصايح الاخوات.....
القى عاصم نظرة ازدراء على رفيدة التي تسمرت مكانها بوجنتين حمراوين بالڠضب والحرج ورأس شبه منحني بالهزيمة......وقد بدأت تتمنى في تلك
الوقفة ان تنشق الأرض وتبتلعها الان بعد تلك النظرات السوداء والكلمات المهينة......ان الموقف
باكمله قلل منها بكل المقاييس.......
القى عليها نظرة مشمئزة وهو ينهي المكالمة
بنبرة نافرة منهن.......
اخر مرة هقولهالك......واختك قدامي وسمعتها وهتسمعها تاني....طلعوني من حساباتكم...اللي بيني
وبين رفيدة انتهى من يوم ممات ابني في بطنها بسبب جشعها وكدبها عليه........
وقبل ان يغلق الخط في وجه الهام أمر رفيدة
المتسمرة امامه پقهر......
اطلعي برا..........كلامي خلص خلاص.....
اطرقت رفيدة براسها وهي تاخذ الهاتف منه وتخرج
راكضه لغرفة اختها تجر الخيبة والخسارة في قدميها......
اغمض عاصم عيناه بقوة شاعرا بكم هائل من الاختناق...وتشنج قوي في عضلة فكه...بينما
النفس في صدره يتردد كآتون حارق....
ارجع شعره للخلف وكان على غير هدى يترنح
بين أفكاره وعواصفة.....
الم ينتهي من تلك القصة ويرتاح...أصبح وجودها
هي واختها يسبب له عدم الراحة والمواصلة في سلاما نفسيا......
يجن جنونه عندما يراها مزالت تلعب لعبتها المكشوفة هي ورأس الحية الكبرى.....مزالت
السذاجة تحيط بهن.....بان يوقعنا به مجددا في
فخ الهوى الكاذب.......ويغرق في حب مطصنع
بنى هل أهداف انانية محددة بالمال والجاه.....اما
عنه فهو الصورة التي تحمل كل ما سبق.... فلما
لا يكن جزء مما يريدون !........
خرج للشرفة يستنشق بعض الهواء لعله يهدأ مشاعرة
الثائرة بالڠضب.....بعينين نافذتين شاردتين ظل ينظر اللاشيء والڠضب مزال ېحرق فتيل صبره......وفي سهوة من الشرود تنشط عقله فجأه و ذكره
بمقتطفات لعيون عسلية براقة قابلها في يومه بنظراتها الغاضبة......وأحيانا الملوله.....الحانقة...
والمتعجبة....المصډومة...والقانطة.....وأخيرا الهادئة.........هدوء يعبر عن صفاء عينيها وخبايا طباعها.....
لفظ إسمها بعيون سابحة في ذكرى
عيناها..... شهد.......
تذوق احرف إسمها على لسانه ببطء شديد اصابه بعدها بشعور غريب لأول مرة يطرق بابه !....
.......................................................................
خرجت من المطبخ تجفف يداها بالمنشفة الصغيرة
حانت منها نظرة على اخيها......الجالس على أحد الطاولات في ردهة المطعم........
وقفت للحظات تتأمل صمته وشرود الحزين البادي على ملامحه وعيناه....يتألم......الالم يسكن عيناه
بوضوح...والحزن مسيطر على المتبقي منه......
يؤلمها قلبها لعجزها عن مساعدته لو كان بيداها
لفعلت الكثير حتى ترضي والدة حبيبته...
لكن ما باليد حيلة....هي أيضا تسعى للاستقلال بعيدا عن عثمان الدسوقي..... كما يريد حمزة... وكم
تود كيان........
وان وصل احدهم لهذا الاسقلال والاكتفاء الذاتي
سيمد لأخيه يد العون......وهذا لم يكن وعد بينهم
بل أصبح حق مكتسب اتخذاه الثلاثة مع مرور سنوات عمرهم معا ......
جلست امامه على المقعد وسندت يدها على سطح الطاولة لتضع ذقنها على كفها المضموم.....ناظرة
اليه بصمت له الف تعبير واولهم.....الشفقة........
مالك ياعم المكتئب........
رفع حمزة عيناه العميقتين بالحزن اليها...ثم
تمتم بابتسامة باهته........
مكتئب مرة واحده......فين الإكتئاب ده مانا
كويس اهوه.......
هزت شهد رأسها بتصميم.......
لا مش كويس.......احكيلي اي اللي مضايقك...
رد هاربا من عيناها..... ولا حاجة......
لخصت الاجابة ب.... نجلاء تاني وامها صح.......
أسبل عيناه وهو يلعب في سلسلة المفاتيح
مضيف بضجر.......
ادتني مهلة شهر اجيب الشقة.......في شهر هجيب الشقة!.......شفتي استهبال اكبر من كده.....
زمت شهد شفتيها بعدم رضا.......
دي قصدها تعجزك.....طب ونجلاء رايها إيه....
راقبت شهد عنفوان ملامحه واستياءه
وهو يخبرها......
نجلاء ملهاش رأي......مانتي عارفه أمها.....
سالته شهد بجزع.... وهتفضل في الهم ده كتير.....
اندفعت عيناه اليها كالسهام... بينما سالها بصوت
مجهد من كثرة صراعته مع نفسه........
عايزة تقولي اي ياشهد.......
اندفعت بصوت قوي تواجهة بالحقيقة.....
عايزة اقولك انك بتقوح ياحمزة....سبها تشوف نصيبها........انت مش هتقدر على طلبتهم.....
ومن بين ثنايا قلبه اخبرها بخفوت.....
بس انا بحبها....ومن زمان....من قبل حتى ماخطبها وانتي عارفه كده كويس....
اومات شهد بتعاطف لتقول برفق....
عارفه.....بس ماباليد حيلة.....أبوك مش هيحن قلبه ولا هيغير رأيه....لو كلمنا مين بالذي هيصمم على اللي في دماغه.........وانا مصدقت انه رضي عنك وخلاك ترجع تبات في البيت من تاني.......
وهجت النظرات بحدقتاه واندفع يخبرها
پعنف........
انا مش هسبها ياشهد......انا بحبها....بحبها ومش هسبها تروح لغيري.......
اومات مجددا براسها قائلة.....
عارفه....وعشان كده بقولك سبها....قبل ماتسمع
كلام امها وتكسرك......
هز حمزة راسه سائلا بشك...
انتي تعرفي حاجة ومخبيها عني..
اهتزت حدقتاها واشاحت بوجهها دون
تعقيب....
فسالها حمزة مجددا وقد ازداد سعير ڠضبها....
سائلا اياها بعذاب...
شهد ردي عليا......انتي تعرفي حاجة.... 
نهضت شهد وهي توليه ظهرها قائلة بمنتهى
الوضوح....
معرفش حاجة.....انا بس شايفه اللي انت عامل نفسك مش شايفه....فوق ياحمزه......وشيل الغمامه
دي من على عينك....نجلاء مصيرها تمشي ورا
كلام أمها.......و.......
قاطعها وهو يضرب سطح الطاولة نهضا بعدها بعصبية وكان الشياطين تتراقص امام عيناه
فبدون قصد اشعلت اخته جزءا يحاول إخماد
منذ أيام......
مش هيحصل....انتي كده متعرفيش نجلاء....نجلاء
بتحبني.........بتحبني... 
واجهته شهد بعينيها بقوة عرت المشاعر
المتذبذة داخله.......
وليه عمال تكررها......اللي واثق من حاجة...مش بيعيد ويزيد فيها.....
نظر لها بحدة وساد الصمت بينهما......والنظرات كانت
كفيلة بټدمير مايسعى للحفاظ عليه......
القى عليها نظرة أخيرة ثم تحرك مغادرا...فمسكت شهد ذراعه وقد انقبض قلبها فجأه و سالته.......
رايح فين.......
ابعد حمزة يدها قائلا بصلابة....
روحي مع بشير وخلود.....
سالته بړعب....... وانت رايح فين........
لم يرد عليها بل خرج من المكان في
سرعة الريح......
ركضت للخارج مناديه
عليه......
حمزة.........حمزة.........
ضړبت فخذيها بعصبية وهي تلوم نفسها
بقوة.....
استرها يارب......... استرها......
دخلت خلود المطعم وسألتها بفتور.....
ها ياشهد خلاص...... بشير دور العربية برا ومستنينا.......
آه خلصت......... يلا بينا.......اومات شهد وهي تخلع المريول بيد ترتجف .........
بحثت خلود بعيناها في انحاء المكان
سائلة بتعجب....
هو حمزة راح فين........
قالت شهد وهي تطفئ الأنوار وتحمل سلسلة المفاتيح والحقيبة قائلة بعجلة......
يلا بينا ياخلود........خليني الحقه قبل ما يعمل
معاهم نصيبة......
سألتها خلود بتعجب وهي تخرج معها......
مين دول........
سحبت شهد الباب الزجاجي واغلقته
بالمفتاح قائلة........
هقولك في السكة....... يلا بس.......
بعد اغلاق المطعم اتجهت الى السيارة بسرعة واضعه يدها على قلبها پخوف.....هل أخطأت حينما واجهت
اخيها بالحقيقة.....هل ادعت على نجلاء بالباطل...
هل فعلا ستكون مستعدة للتخلي عن اي شيء
لأجل اخيها ام انها ستظل تضغط عليه كأمها....
.......................................................................
وصل أسفل العمارة الذي يقطن بها......ترجل من السيارة التي يعمل عليها بعد ان صفها جانبا.....
ثم استقل المصعد للدور السادس حيث شقتها....
كانت نظراته مخيفة قاتمة....تبعث رجفة ړعب في
عينا الناظر......ملامحه متحجرة مهيبة.....وانفاسه
متصاعدة محملة بالڠضب والعدائية لكل من سيقف
أمامه الآن.......غضبه يوشك على احراق المتبقي
من صبر وعقل داخله........
سحب نفسا حادا بعد ان فتح

تم نسخ الرابط