رواية الحب أولا الفصل الخامس بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

اللي لسه مطلقه من كام شهر....
ومعاها عيله........ وكانت عينيها منك زمان......
ابتسم بسخرية سوداء واجاب بسلاسة
تجلط الډم...
عليكي نور...........هي بشحمها ولحمها......اللي
عنيها مني من زمان......
هتفت بحدة......
وبتكلمك ليه بقا ان شا الله.....
زفر مستاءا منها وهو يقول بملل.....
شغل زي مانتي سامعه....وبلاش تحققي معايا كتير عشان ميخصكيش......
قالت داليدا بحمائية ومشاعر كالطوفان تعصف
داخل صدرها المشتعل......
لا يخصني....لانك جوزي قدام الناس على الأقل ولازم تحترمني وتراعي شعوري.......
برم سلطان شفتيه بتعجبا.......
وهو في حد دسلك على طرف هو انتي صاحيه تقولي شكل للبيع.......
نهضت من مكانها وهي تهدج من شدة ڠضبها
وغيظها منه.....
انا اللي بقول شكل للبيع ولا انت اللي شاري بط عشان ټحرق دمي على الصبح......
قطب سلطان حاجباه عابسا.....
بط !.....هي بطايه واحده يتيمه وعايزك تطبخيها...
إيه كفرت.....آآه يعني هو دا السبب اللي خلاكي ترني عليا......
قالت محتدة ودماء تفور في عروقها....
امال هرن عليك عشان ايه....عشان أسمع قلة ادب ومايعه على الصبح........
لم تجد منه رد بل ظل صامتا على الخط...مما جعلها تسحب نفسا طويلا قائلة من بعده بعناد.....
انا متصله بس بيك عشان اقولك اني مش هطبخ حاجة...ماشي انا مبحبش البط ولا بحب اطبخه سامع.........
لم يكن لديه طاقة او وقت للجدال معها
فهي مزالت كطفلة العنيدة المدللة.....وهو يكره
هذا النوع من النساء....وقد ابتلى بها وانتهى
الأمر...
تمام ارمي البطه....وانا هاخد بعضي وروح
اكل الأكله اللي نفسي فيها في اي مطعم......ارتاحتي.....
سالته داليدا بضيق....
يعني اي هتروح مطعم.......
قال سلطان بتهكم......
يعني هروح مطعم....طالما انتي خايبه وملكيش
غير في المكرونة......اللي انا مبحبهاش أصلا...
شهقت داليدا بعد تلك الإهانة الاذعة فقالت
بدفاع......
خد في بالك انا مش خيبه....انا بعرف اطبخ
كل حاجة.......
ابتسم ابتسامة ساخرة.....واردف......
فين ده ياشيف شربيني....انا من ساعة متجوزتك...
مشوفتش غير المكرونة.......جميع انواع
المكرونات شوفتها على إيدك......
ودي حاجة قليله..... دا يثبتلك اني شاطره في المطبخ.......وعشان اثبتلك اني شاطره في المطبخ
هطبخلك البطايه النهاردة.....على شوية رز بشعرية
وصنية بطاطس في الفرن.....هبهرك......قالتها داليدا بحمائية وهي تعزم النية على التحدي....واثبات انه مخطئ في حقها.......
تمتم سلطان وهو غير متفائلا.......
هبهرك !!!..... ربنا يستر.....متاكده انك هتعرفي تطبخي البطاية .....
متاكده ياسلطان........سلام......قالتها سريعا ثم اغلقت الخط في وجهه......
بعد ان أغلقت الخط اتجهت إلى الحمام لتغتسل وتحضر شيء سريعا لتاكله.......ثم بعدها نظفة
الشقة التنظيف اليومي.....واعدت لنفسها كوب من النسكافية وجلست تقلب في الهاتف عبر منصة اليوتيوب تبحث عن وصفات جيدة للطعام الذي
ستعده.......
فهي بالفعل لا تفقه شيء في الطهي إلا المكرونة وذلك لانها تحبها....لطالما كانت في بيت والدها المدلله ياتيها الطعام على الفراش من صنع
يدي امها....التي لم تدلل أحد اكثر منها لانها
أصغر أخواتها.....
ويبدو ان وقت الدلال والطعام الجاهز على السرير
انتهى للأبد....وستعد هي بنفسها ما يشتهي زوجها
توسعت ابتسامة داليدا وهي ترى ان الوصفات غاية
في السهولة وممكن ان تطهو الطعام بشكلا جيد خصوصا البطة....
وضعت داليدا الكوب على الطاولة الزجاجية أمامها
ثم اتجهت الى المطبخ بمنتهى النشاط والحماسية
لتطبخ.....
بعد مدة....أثناء الطهي والاندماج.... صدح هاتفها باتصال منه......زمت داليدا شفتيها وهي تضع السماعة في اذانها بتبرم فهو فالعادة لا يجري
اتصال بها أبدا دوما تكون هي المبادرة بذلك...
ايوا ياسلطان......
اتى صوته هادئ لطيف وهو
يسالها.....
بتعملي إيه يادودا.....
تبسمت شفتيها بسعادة...اشتاقت لهذا الدلال...كان في سابق لا يناديها إلا به.....عندما كانت بنسبة له
ابنة عمه التي كبرت على يداه وبين احضانه........
تبسمت مجيبة بفخر....... بطبخ طبعا......
سالها بشك........مكرونة....
قالت داليدا بجزل.....احنا اتفقنا....... البطاية.....
قال سلطان بمزاح......
ربنا يستر....... انا خاېف على البطاية منك....
ضحكت دون صوت وقالت وهي تقشر
البطاطس بجوار رخامة المطبخ......
متقلقش..... انت هتيجي إمتى.....
ابتسم سلطان على الناحية الاخرى لأول مرة
تهتم بموعد قدومه........
لسه بدري........... المهم انتي بتعملي إيه.....
ردت بمنتهى الراحة.....
سلقت البطاية... و... وبقطع البطاطس اللي
هعملها صنية........
مم....... ماشي انا معطلك.......
ابتسمت وكان الصدع الذي حدث في علاقتهما
لم يغير ما كان بينهما سابقا.....من علاقة ودودة
بين ابناء العم......
اي فاضي...... وعايز ترغي........
رد بحياء......يعني..... شوية.....
همهمت وهي تساله.... مم...... عايز تقول إيه......
سالها سلطان سريعا....
ليه لما قولتلك هروح اكل في المطعم.. رجعتي في كلامك وقولتي خلاص هطبخها.....
قالت داليدا بثبات....
عشان اثبتلك اني بعرف اطبخ......
لم ترضيه تلك الاجابة البديهية فقال...
واي تاني......
تهربت من السؤال ب...... مفيش حاجة تانيه....
ناداها سلطان بجدية......دودا.....
زفرة داليدا وهي تستسلم للاجابة الصادقة
داخلها....
عشان صعبت عليا.... وحسيت اني قليلة الذوق
معاك...ارتحت.... 
رد سلطان بخشونة......
ممم.... لا انا متعود على قلة ذوقك من وانتي
قد كده..........
تبرمت داليدا بتهكم....
كل اللي بينا خمستاشر سنة......
علق سلطان باستفهام.....
ومالك بتقوليهم وكانهم خمستاشر يوم.....
اجابة باستهانه..... لانها مش هتفرق.....
اخبرها بوقاحة......
معايا انا هتفرق.... دانتي يامه عملتيها عليا.....
هتفت داليدا منزعجة..... سلطاااان.....
ادعى البراءة قائلا......
آي ده....... هو لسه الحوار ده بيضايقك.....
قالت بقنوط..... آه.....
قلدها بشكلا مستفز آآآه...........ثم استرد الحديث مشاكسا......... بس ريحة الأكل حلو أوي......
فتحت صنبور الماء وقالت مقتضبة.......
يسلام......
أخبرها بمكر الثعالب......
فكريني المرة الجاية اجيب كوارع وبمبمار تعملهوملي.......
قفلت الصنبور بعصبية معقبة....
زودتها يابن عمي.......
رد سلطان بتملق......
ومالوا يادودا......عندك كام سلطان......
ضحكة بخفوت وقالت بخجل....
هو واحد..... ومطلع عيني......
رد بصوت مهتدج......عقبال مطلع روحك......
اتسعت عيناها بارتياع.....وقالت
ياساتر........سبني عشان مش فضيالك.....
قال هو أيضا بملل....ولا انا... هحب فيكي يعني......
رفعت وجهها مشدوهة....وقالت بقنوط.....
على فكرة ياسلطان انت اللي رانن عليا.....
اخبرها بصراحة....
انا رنيت اطمن.....خفت تولعي في المطبخ...
سالته داليدا بحماقة...... خاېف على المطبخ......
اجابها بخشونة.....
لا وانتي الصدقة... اللي جوا المطبخ......
اضافت بغباء.... بعد تفكير !!.....
المواعين !......
ضحك سلطان عليها معقبا بسخرية....
دا انتي لقطه........ سلام ياهبلة.....
صاحت بحدة...... بس متقولش هبلة.....
سلام يادودا............انساب صوته الهادئ الرائق عبر سماعة الهاتف ثم اغلق الخط بعدها.......
فتنهدت داليدا تنهيدة غريبة عليها عميقة حارة جدا ومستاءه......وكانها تشعر بالفراغ والملل بعد إغلاق الخط......تابعت مجددا طهي الطعام لحين عودته ليلا..........
........................................................................
كانت تدندن بسعادة وهي تحمل الاطباق بين يداها
وتضعها على السفرة........ثم وقفت تنظر للسفرة المتكاملة بفخر....فقد اعدت الاصناف على اكمل
وجه.....ومذاقهما فوق الممتاز بنسبة لطهية
مبتدئه......
ادارة داليدا راسها ناحية الباب بعد سماع صوت شخشخت المفاتيح.......
وسريعا ظهر سلطان من خلف الباب يحمل كيس صغير بين يده.......
رفع عيناه اليها وابتسم قائلا......
سلام عليكم.....
ردت داليدا بحماسية......
وعليكم السلام........اغسل إيدك يلا وتعالى كل
قبل مالاكل يبرد.......
تقدم من السفرة ونظر للاصناف الموضوعه عليها فكانت رائحتها شهية والشكل يسيل لعاب
الجائع......
عاد سلطان لعينيها وقدم لها الكيس
قائلا بفتور......
خدي دا....... حاجات عشانك.....
عشاني.... اي ده.... تفحصت مابداخل الكيس بفضول..... جيلي كولا......مصاصة.....ونوتيلا....
مش الحاجات دي انتي بتحبيها..... ولا كبرنا....
قالها سلطان وهو يحاول التقاط الكيس...
ابعدت الكيس عن مرمى يداه....هاتفه
بنفي.....
ابعد إيدك......كبرنا إيه........انا لسه نونه......
ابتسم سلطان وهو يهز راسه
مستاءا.......
طب يانونه........هغير هدومي اوجي......
متتأخرش لحسان الأكل يبرد........قالتها داليدا وهي تخرج أحد اكياس حلوى الجيلاتين وتأكل منها
بسعادة طفولية......
بعد مدة جلسا الإثنين على مائدة الطعام وبدا ياكلا بصمت فانتبه سلطان بانها لا تأكل إلا من الارز والبطاطس ولم تمد يدها وتأخذ قطعة من البطة
الذي قسمها امامها منذ للحظات......
اي رأيك في الأكل.......
قطعت داليدا هذا الصمت بسؤالها المتلهف......
فاجابها سلطان وهو ينظر لعيناها السوداء
البراقة...... وكانت تجلس بالقرب منه........
الأكل حلو.......كنت متخيل حاجة تانية.......
بهزه من راسها سألته...... زي إيه مثلا......
رد وهو ياخذ معلقة من البطاطس ويضعها على
طبق الأرز أمامه.......
يعني الرز ني.... البطاطس محروقة.....البطه مشنوقة........
جحظت عينا داليدا بدهشة....... ياساتر.....
اجاب سلطان مبتسما.....
الحمدلله ربنا ستر.....وطلع الأكل حلو......
همهمت داليدا وهي تقلب في طبقها....
مم....كويس بالف هنا.......
انتبه سلطان مجددا بانها تختصر الطعام على
الارز والبطاطس فقط... فعقب مستغربا........
هو انتي ليه مبتكليش من البطه......
قالت داليدا وهي تمضغ الطعام على
مهل....
انا مبحبش البط.......
سألها سلطان عابسا.... وانتي جربتيها قبل كده......
بصراحة لا بس.........قاطعها سلطان وهو يمد
يده لها بقطعة صغيرة من لحم البطة......
طالما مجربتيش يبقا متحكميش....افتحي بؤك.....
نظرت داليدا لوجهه القريب منها بشدة ولقطعة اللحم الصغيرة التي بين أصابعه....فتمتمت
بتردد وقلبها يعصف پجنون........
سلطان قولتلك مش بحبه.......
بصوت عذب يسحر ترجاها.....
الحته دي بس لو طعمها وحش خلاص......
فتحت فمها امام عيناه الراجية.....وهمسته قد
سلبت عقلها للحظة........عندما اغلقت فمها وبدأت تمضغ بقطعة اللحم وعيناها اسيرة لعيناه سألها بهدوء......... اي رأيك.......
اومات براسها برضا وهي تنزع عيناها نزعا
من مقلتاه........ طعمها مش وحش........
ابتسم سلطان برضا اكبر وهو يعطيها قطعة كبيرة
من البطه في طبقها قائلا بأمر......
مش قولتلك.... يلا كلي دي كلها......انتي ممدتيش ايدك فيها من ساعة ما قعدنا......
توسعت عينا داليدا بدهشة معقبة....
كل دي....انت كده بتزغطني......
نظر سلطان لطبقه
واجابها.....
ومالوا عندنا كام دودا........
ابتسمت داليدا بجزل والسعادة تشرق صدرها المظلم
ياليته يظل هكذأ معها رائق هادئ حبوب......تخشى ان ينقلب ويعود لعهده وحشا..... قاسېا.....فظ....
.......................................................................
تشير الساعة للواحدة صباحا.....لم تنم حتى الآن
تجلس على الفراش تضم ساقيها الى صدرها تبتسم
طارة وتلعب بشعرها طاره أخرى......منذ ثلاث ساعات وهي تحاول النوم ولا تعرف......ربما عشاء البط والارز
كان أصعب من ان يهضم في ثلاث ساعات!...يحتاج
اكثر من هذا......
شعرت بالملل من تلك الجلسة الكئيبة في غرفتها.... مسكت الهاتف فوجدته فصل شحنة...فزفرت وهي تنهض خارجة من الغرفة تبحث عن شاحن في
غرفة الصالون.......
قبل ذاك الوقت كان سلطان يستلقي على الفراش
وعيناه الشاردة معلقة على سقف الغرفة... تائه في ملكوت آخر...... عن عينيها السوداء المشعة بالشقاوة حين تضحك عن فرحتها بكيس الحلوى كطفلة صغيرة لم تتجازو الخامسة.... عن عادتها الغريبة في سماع الأغاني وهي تغسل الاطباق.... وعن شرب المشروبات الغازية بعد تناول الطعام...... عن ضحكاتها الرنانة بالانوثة الفاتنة.... عن مشيتها المائلة لراقصة تقدم عرضا مغريا.... عن داليدا.... عن طفلته التي كبرت على يداه.... وتشاء الأقدار ان تكن زوجته بعد فعلتها الفادحة...... والتي تصد له هو بمنتهى الشهامة حتى يحافظ عليها ويكبح جموح المراهقة بداخلها....
شعر انه يختنق في هذه الغرفة...تعب من التفكير
بها يريد ان يشتم القليل من الهواء النقي في الشرفة المتواجدة في غرفة الصالون.......
نهض من مكانه وارتدى التيشرت وخرج من الغرف
كانت غرفة النوم وغرفة الاطفال التي تقيم فيها داليدا بجوار بعضهما وحينما فتح البابان طل الاثنين
معا في نفس الوقت مما جعلهما ينظروا لبعضهما لبرهة باستغراب والتعجب يعلو وجوههم المجهده من كثرة التفكير......
قطع سلطان الصمت سائلا... انتي راحه فين......
اجابت داليدا وهي تحرك حاجبيها
بشقاوة....
هجيب الشاحن عشان التلفون فاصل..... وانت....
ابتسم بعد حركتها الشقية واجاب.....
هشم شوية هوا في البلكونة......
تحسست داليدا بطنها المسطحة من فوق منامتها
ثم مطت شفتيها معقبة..........
واضح ان الاكله كانت تقيله اوي.... انا مش
عارفة أنام.......
رد سلطان بفتور...... ولا أنا......
توسعت عينيها بانتشاء وقالت مقترحة......
طب بقولك ايه.... عندي فكرة اي رأيك... نتفرج
على فيلم لذيذ كده وكوميدي......
اوما سلطان مستحسنا الفكرة....فقالت داليدا
بعفرته وهي تبتعد....
طب انا هصب ببيبسي تشرب......
رفض قائلا..... لا...... عايز شاي....
اومات براسها مبتعدة....فقال سلطان ممتعضا...
متنسيش السكر زي كل مرة.......
إدراة داليدا راسها عابسة.......
اي الاحراج ده....... هحط سكر خلاص....شغلنا
فيلم بقا يلا......
هز سلطان راسه باسى ثم أبتعد لصالون حتى يشغل
فيلم كما طلبت.......
بعد دقائق دخلت داليدا غرفة الصالون فوجدت الاضاءه مخفضة والفيلم مزال في البداية وكان سلطان يجلس ممدد الساقين على الاريكة
الكبيرة وعلى ساقة غطاء خفيف قد
جلبه
من الغرفة......
جلست داليدا بجواره وهي تمسك كوب المياة
الغازية وترتشف منه على مهل......وعيناها معلقة
باهتمام على شاشة التلفاز الكبيرة......
حانت من سلطان نظرة جانبية إليها وهي تشاهد باستمتاع وترتشف من الكوب بتلذذ......
وفجأة في سهوة مراقبته لها وجدها تضحك
ضحكة أنثوية رنانة عالية تشع اڠراء ليس له مثيل وفجأه نظرت اليه ورفعت كفها في الهواء وهي تضحك بقوة وتنظر لعيناه منتظرة......
فعقد سلطان حاجباه لثواني ثم مد كفه لها فضړبت
داليدا كفه بكفها كنوع
تم نسخ الرابط