رواية الحب أولا الفصل الخامس بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ضربها
وټعنيفها اكثر مما سبق مما جعلها في هذا اليوم المشئوم ټنزف من كل مكان بجسدها والڼزيف
الذي اصابها كان نادرا بنسبة لها فقد ڼزفت اذنها اليمنى واصبحت لا تسمع إلا صوت تشوش وألم
شديد داهمها في اذنها وكأن هناك سهم حاد اخترقها....حتى انها كانت تصرخ حينها وهي غير قادرة على سماع صوتها لكنها شاعره بكم الۏجع التي تحياه وقتها...........
وعندما اخذها حمزة وامها للمشفى اكتشفت انها فقدت اذنها اليمنى للأبد.......وان اليسرى ايضا
تأثرت تاثر طفيف كذلك لكنها أفضل من
الثانية....
وقتها اجرت عدت عمليات وخضعت لرحلة علاج طويلة على أمل ان تشفى وتستعيد حسة السمع كسابق لكن للأسف بعد هذا العڈاب انتهى بها
الحال بسماعة طبية........
ووقتها كان بيدها سلاح قوي لسجن ابيها بعد ان ضربها بهذ الشكل ........وحتى المشفى ساعدتها في اخراج تقرير طبي قوي.....
فقد اتت اليهم شبه مېته.......وكان الجميع
يساندها حتى تأخذ حقها ممن يدعى اب.......
حتى حمزة كان يحثها على محاكمة ابيهما
قانونيا.....
لكنها لم تفعل..لم تمتلك الجرأة.....لسجنه...لتعذيبه
لحړق قلب أمها عليه...... فقررت العفو.....عفو بديهيا..... لكنها في قرارة نفسها لن تسامحه أبدا......أبدا...
هتفت كيان بړعب من الخارج.....
انا مش مطمنه ياخلود......انا خاېفه بقالها ساعة فتحه الحنفية....يكونش اغمى عليها.....
فال الله ولا فالك........اي الكلام ده......قالتها خلود
وهي ترفع يدها على الباب مجددا فوجدت شهد تفتحه وتقف أمامهم تنظر اليهن بهدوء وغرتها
التي دوما تغطي جبهتها مبلله بالماء وكذلك وجهها.......وجهها الشاحب كشحوب الامۏات.....
وعينيها غائرة حمراء من كثرة البكاء.......
ورغم الهدوء البادي عليها إلا ان ملامحها قالت
كل شيء دون طرح السؤال حتى !.......
قالت شهد بهدوء وهي تخرج وتغلق باب الحمام خلفها......
هحضرلكوا....العشا.....انا جايبه أكل من المطعم هيعجبكوا........عمايل ايدايا.... 
فغرت خلود شفتيها واتسعت عيناها... وكذلك
فعلت كيان وهي تسالها مشدوهة.......
عشا اي ياشهد.....انتي........
اولتهم ظهرها وسارت باتجاه المطبخ لتقول
بنبرة مرحة...........
انا مېته من الجوع.......حضري السفرة ياكيان
انتي وخلود وانا هسخن الأكل.........
نظرا الفتيات لبعضهن پصدمة.......لا يصدقا
ما يصدر منها !.....
ألن تتوقف عن هذا الادعاء الزائف....الجميع له حق
في لحظة اڼهيار واحده.....ولو حتى بمفردة !.....
.....................................................................
بقلب المطعم وفي صباح اليوم الثاني... كانت تجلس على المقعد امام طاولة مستديرة ساندة مرفقها عليها وترتاح على كفها..... عينيها العسليتين شاردتين في عالم آخر........ حزينتين لأبعد حد..... صريحتين
معبرتين لمن يود الاطلاع بهم........
منذ البارحة وهي لم تذق طعم النوم..... للأسف الاحزان رافقتها حتى الصباح.....تلوت ليلا على
جمار كلمات ام نجلاء بكت بصمت واڼهارت
وهي ټدفن وجهها بالوسادة....... متذكرة كل
شيء سيء عاشته من يوم ان وعت على
الحياة...........
وكانت ليلة معذبة لروحها انتهت بنزع جسدها نزعا من على الفراش ثم قضت فريضة صلاة الفجر
وارتدت ملابسها وذهبت للمطعم....لتباشر عملها...
العمل الشيء الوحيد الذي تتنفس من خلاله...تشعر
بنفسها بقيمتها وهي تكتسب المال بمجهودها... دون
الاعتماد على أحد......او الانتظار من أحد.........
لطالما هكذا عاشت.......وهكذا علمها والدها......ربما
القسۏة جنت شيء واحد جيد بان تكون شابة مكافحة لا تعرف الدلال والعب كمن في سنها.....
شابة مستقلة بنفسها وقريبا ستكون مستقله
بعيدا عن كنف والدها وعن اي رابط
يجمعهما معا....
سمعت صوت الباب الزجاجي يدفع وانتشر شذا عطره الرجولي في المكان.....علمت ان الساعة أصبحت العاشرة وان حضور مؤجرها حان
ويجب ان تتعامل معه بمنتهى الطافة والأدب
والصبر الغير منتهي حتى يرضا عنها......
تبا انها ليست بمزاج لكل تلك السخافات فالينظر
نظرة ويرحل...... اصلا المكان خالي من الزبائن
باستثناء الطلبات التي ستعدها أليوم والتي
تاتيها عبر الإنترنت....
تنحنح عاصم بخشونة وهو يطلع عليها بعيون كالصقر........
قلبت شهد حدقتيها بملل وقد اتتها رغبة غريبة في مناكفة مؤجرها.......مسكت شهد الهاتف وصبت اهتمامها عليه وهي تقول بحنق......
مش عايزين النهاردة....... لسه مطبخناش.... عدي علينا نبقا نشوفلك اي حاجة تاكلها.....
ابتسم عاصم وهو يجاري حديثها وقد تقدم منها وجلس على المقعد المقابل لها.....
خسارة مع اني مېت من الجوع.....مكلتش من إمبارح..... 
مطت شهد شفتيها قائلة باسى..... ياحرام......
رفعت شهد عيناها الجميلة إليه.......فابتسم عاصم
لأول مرة بصدق وقد ازداد وسامة بعد ان لانت شفتيه الصلبة.......
مش كده...... انا برضو بقولهم ياحرام.......
خفق قلب شهد فعادت تنظر للهاتف بخجل
افترسها بعد نظراته الذكورية الكاسحة....
نظر عاصم للمكان الهادئ من حوله ثم عاد
إليها قائلا بسخرية......
اي اخبار الشغل....شايفكم بتهش دبان النهاردة..
تحبي انفعكم......اهو اساهم باي حاجة.... عشان متفضليش زعلانه كده..... 
رفعت شهد عيناها عليه معقبة على اخر
جملة.....
مين قال اني زعلانه عشان الشغل.......
سأل دون تفكير.... امال زعلانه من إيه......
رفعت حاجب عابسا......نعم.....
تغاضى عن نظراتها المتعجبة والوجه العابس
ونظر للمكان مجددا قائلا بثقة.......
انتي بطريقه دي مش هتعرفي تدفعي الايجار
آخر الشهر.....
زاد العبوس عليها وهي تقول بتعجب....
معداش من الشهر غير خمس ايام ياستاذ
عاصم !!....
نظر لها عاصم مستنكرا هذا القب
الثقيل......
مابلاش استاذ دي عشان مش قادر أبلعها منك....
قطبت حاجباها وهي تساله
بقنوط....
تحب أقولك إيه...... يامعلم عاصم......
رد بإبتسامة اجمل من السابقة....قد سحرتها
لبرهة مما جعلها تخفض عينيها.....
خليها عاصم بس..... إحنا من سن بعض تقريبا...
سريعا رفعت عينيها اليه كرصاصة طائشة
وهي تساله پصدمة......
من سن بعض !..... ليه انت عندك كام سنة....
أراد ان يغذي فضولة
فاجابها.....
تمانيه وتلاتين......وانتي.....
نهضت شهد من مكانها واتجهت إلا اللوحة
الورقية وظلت تمسح الاشياء التي كتبت
عليها أمس..........ثم اجابت بتهرب.....
مش لازم تعرف........بس انت أكبر مني...
سألها عاصم بفضول....... بكام سنه يعني......
أدارت شهد وجهها إليه قائلة بترفع....
كلك نظر........
ادعى التفكير وهو يقول بلؤم..... سنتين........
ابتسمت شهد بخفة وهي تعود لتجلس أمامه
على نفس المقعد.......
قديمة....برضو مش هقولك عندي كام سنة.....
سالها عاصم وعيناه تتبسم تشاركها
الابتسامه....
ليه مش بتحبوا تقوله......
توترت حدقتي شهد لكن سريعا ردت بانف
مرفوع بتعالي....
عشان....عشان السن اللي في البطاقة ده
مجرد رقم بنسبالنا........
اوما عاصم بتفهم......وهو يعيد السؤال......
وجهة نظر.........بس انا عايز اعرف عندك
كام سنة.......
ضيقت عيناها في خط عابسا..
وقالت....
ليه هو سني كمان ممكن يعملك مشاكل....
بتتريقي........رجع بظهره للخلف وهو يأسرها بنظرات الصقور........
اومات براسها متمتمه بخفوت......
بصراحه آآه....انت انسان غريب ياستاذ عاصم....
أستاذ.....زم شفتاه مستاءا ثم حثها على
المتابعة.....
ماشي......غريب إزاي ياستاذه شهد.......
تبسمت وهي تخبره بصراحة.....
يعني من أول يوم شوفتك فيه وانا حساك
عدو المرأه.......
وضع ساق على اخرى وهو يمط شفتيه قائلا
بصلف.......
وليه الاحساس يانسه شهد....انا عدو المرأة
فعلا...
رفعت وجهها المشدوه اليه أكثر
وهتفت پصدمة....
اي دا.........اي دا بجد......
ضحك عاصم....ضحكة رجولية خافته....له اثر
جميل على النفس....مبهجة.....تشع خشونة
وهيبة.......فقال موضحا وجهة نظرة.....
بهزر.....يعني انا من وجهت نظري ان الست ملهاش غير بيت جوزها....وقبل جوزها ليها بيت أهلها....
لكن الشغل والبهدله ميلقوش بيها....الست لازم
تكون مسئولة من حد...... مينفعش تشيل
مسؤولية نفسها..... لانها في نهاية ست...... 
سالته شهد مباشرة....
انت عندك اخوات بنات.......
اوما براسه وهو يجيبها بمنتهى السلاسة وقد
تناسى الإثنين ما خلفهما من اعمال عليهم
القيام بها......
عندي واحده.......متجوزه وعايشة برا......
سالته شهد بفضول..... مش بتشتغل.........
رد ببساطه متفاخرا........
لا... معاها شهادة ومتعلمه كويس....بس قاعده في البيت وبتربي عيالها وواخده بالها من جوزها.......
لم تكن لديها رغبة في الجدال معه أكثر..... فأغلقت الموضوع قائلة.......... كويس.....
انعقد حاجبي عاصم بحنق......
اي هو اللي كويس.......انتي شيفاني معقد.... 
ردت بالامبالاة.... في الحالتين ترجعلك.......
ارتفع حاجب عاصم وتشدق سريعا
باعجاب....فتلك كانت جملته أمس......
برافو بتحفظي بسرعة......
اكتفت بايماءة بسيطه وهي تبتسم.....مما جعله ينظر اليها أكثر يتأملها بشكلا مفضوح.....يكشف
عن اعجابه
بشكلها..... بعزمها في العمل.....بمناكفتها البسيطه
معه....اعجب بهدوءها الواضح.....وحزنها الدفين جذبه.....ابتسامتها التلقائية ابهرت حواسه.....كلما
تبسمت بعفوية شعر بشيء يدغدغ قلبه......
نشلته شهد من شروده
قائلة.....
اوعى تكون بتشبه عليا.....
هتف عاصم دون تفكير.....
شكلك مرهق.........عن إمبارح......
رفعت حاجبها مندهشة......
ماشاءالله عندك قوة ملحظة.......بس دا
سؤال ولا معلومة........
أومأ براسه وهو ينهض..... لا معلومة.......
نهضت شهد خلفه سائلة
بغباء......على فين......
لوى عاصم فمه بتعجب...... على المحل....
شعرت بالحرج من نظراته الثاقبة عليها فقالت بسرعة......
تحب اعملك فطار........احنا عملنا منيو صغير كده للفطار بيبدأ الساعة تمانية وبينتهي حداشر....
رد عاصم ممتنع بالباقة.....
تسلم إيدك بس انا فطرت قبل ماجي....
اومات براسها وهي تتحسس عنقها بشكلا
تلقائي يعبر عن حرجها وتسرعها....
فأراد عاصم ان يهون عليها فقال قبل خروجه
بمنتهى الفتور......
صباحك زي الورد......سلام.....
خرج امام عينيها التي تموج بمشاعر مستجدة تختبرها مع مؤجرها الغليظ.........
.......................................................................
استيقظت في وقت متأخر من الصباح وكالعادة ذهب
سلطان للورشة باكرا دون ان يوقظها....
خرجت من غرفة الأطفال.... التي تقيم بها من يوم
ان تخطت قدميها هذا المكان.......
تثأبت وهي تذهب الى المطبخ وتفتح المبرد لترتشف القليل من المياة الغازية..... عادة سيئة باتت عندها منذ الصغر ان تتناول وتشرب كل ماهو مضر
بصحة ....حتى اصبحت اختيارتها أكثر
تهاونا وضررا !.......
انعقد حاجباها وهي تنتبه لكيس أسود موضوع على رخامة المطبخ.......
اتجهت اليه تتفحصه لكن قبل ان تفتحه وجدت ورقة صغيرة ملقي فوقه باهمال...فتحت الورقة وقرات ما بها.......
اطبخي الأكل ده.......عايز إرجع الاقيه على
السفرة......
زمت داليدا شفتيها وامتقع وجهها.... شاعره بالڠضب
والاستياء من هذا المخلوق الھمجي قليل الذوق...
والذي ابتلتها الأيام به ليكن تكفير عن خطاؤها
الوحيد الذي ارتكبته في هفوة الحب أولا.....
فتحت الكيس لترى ما به......
فجحظت عينيها سريعا بعد رؤية مابه....ثم
تمتمت بعدم رضا...والڠضب تفاقم داخلها....
بط !!..........انا هطبخ بط......لا دا بيحلم.... 
جزت داليدا على أسنانها وهي تخرج من المطبخ عائده لغرفتها لتبحث عن هاتفها بمنتهى العصبية.......وعندما لمحت الهاتف التقطت
إياه سريعا واجرت اتصال به........وانتظرت
وهي متخصرة بتشنج واقفه على غير هدى
وكانها تقف على جمار مشټعلة........
فتح سلطان الخط وهو يهمهم بعدم رضا
وبقلة ذوق.......
نعم عايزة إيه اخلصي......
عبس وجه داليدا وفغرت شفتيها قائلة
بعبوس....
الناس بتقول الو....سلام عليكم.. صباح الخير....
مش عايزة إيه اخلصي.......
جلس سلطان على مقعدا بقلب ورشة الخشب
ومسح حبات العرق من فوق جبينه وهو
يجيب بسخرية......
صباح الخير بليل ! الساعة بقت واحده يامراتي..
هو انتي لسه صاحيه ولا إيه !..
اومات داليدا ببساطه وهي تجلس على حافة الفراش...... ااه لسه صاحية.......
5ج 2تشدق باستنكار.......
لسه صاحيه آآه......ماحنا لو بنام بدري.....هنقوم
بدري نشوف اللي ورانا.......
سألته داليدا باستخفاف....
واي بقا هو اللي ورايا......
أجاب سلطان بضجر......انك تفطريني مثلا......
هتفت داليدا بتعجب.......
انت بتنزل الساعة سبعة عايزني اصحى الساعة سابعة......دا انا بنام ستة أصلا !.....
ضړب سلطان بكف يده على ركبته قائلا
بسخط......
بسم الله ماشاء الله....هي دي الجوازة اللي تشرح القلب فعلا........
ضحكت داليدا دون صوت فوجدته يشدد على السؤال بملل منها.......
اخلصي متصلة ليه......
تبرمت شفتيها بحنق من معاملة البهائم
تلك........فقالت ببرود.....
أكيد مش متصلة عشان احب فيكي.....
رد باسلوب اشد بروده......
وحتى لو عشان كده...انا مليش في محڼ التلفونات.......
تشدقت بدهشة...... محڼ !.....
زفر بقلة صبر.... مكرر السؤال بعدها بحدة.....
اخلصي ياداليدا....انا عندي شغل ومش فاضي
للدلع ده.......
كانت ستتحدث داليدا لولا سماع صوت امرأه
صدر عبر الهاتف.... على الطرف الآخر كانت تتحدث
الى سلطان بنبرة مائعة لا تفهم هدفها إلا أمرأه مثلها......
ياسطا... ياسطا سلطان....جرالك اي ياسطا السفرة اللي اتفقنا عليها خلصت ولا لسه......
تغيرت نبرة صوته مائة وثمانين درجة عن ماكان
يتحدث بها معها....مما جعلها تجفل لبرهة
وهي تسمعه يقول للمرأه بمنتهى الباقة....
اديني يومين ياست البنات وهتكون خلصه
بعون الله.........
هتفت المرأة على الناحية الآخرى
بتغنج.......
ماشي ياسطا وانا هستناك....قصدي هستنا السفرة لحسان انا بقالي اسبوعين باكل على الارض....
بمنتهى الطف والوداعه قال......
وانا ميخلصنيش ياست البنات...... عينيا حاضر.......يومين بظبط وهتلاقيها عندك.......
ثم خشن صوته وهو يعود للتحدث إليها
عبر الهاتف بجزع .....
اخلصي ياداليد.......عشان مش فاضي.....
برمت داليدا شفتيها هازئة.....
واضح انك مش فاضي....... واضح أوي....
رد سلطان بغلاظة......
الحمدلله انك واخده بالك ها عايزة إيه.....
هتفت داليدا بنفاذ صبر من بين شفتيها الشبه
مطبقتين....
هو اي اللي عايزة إيه...مين الوليه المايعه اللي
كانت عماله تتسهوك عليك دي.......
رد مختصرا ببرود ازعجها
بشدة......
دي ام دنيا.........بتسألي ليه......
ضيقت داليدا عينيها بخط مستقيم حاد.... وهي تساله بيقين.......
ام دنيا....مش دي
تم نسخ الرابط