رواية الحب أولا الفصل الخامس بقلم دهب عطيه حصريه وجديده
المحتويات
من المشاركة الودوده والمرحة...وتلك الحركة لا تحدث إلا مع الراجل وبعضهم !!........وليس مع زوجته....التي من المفترض ان تكون انثى رقيقة.......
قالت داليدا ضاحكة وهي تضع الكوب
جانبا....
فظيع بيموتني ضحك بجد.......شوفت قاله إيه...
هز سلطان راسه بنعم وهو ينظر اليها بقوة تسير عيناه بنهم على خطوط وجهها الجميل.. على
ضحكتها الرنانة.... وشفتيها التي تتحرك متحدثة
إليه بإبتسامة ثابته.......
جميلة عندما تبتسم....عندما تضحك...تمرح......جميلة
في الفرح... وكانها هي الفرح.......ولا تراه إلا من خلالها هي........
عادة الكرة اكثر من مرة كلما اتى مشهد كوميدي او
حديث مضحك بين الأبطال...تضحك بقوة وتمد يدها له فيعطيها كفه دون إنتظار أكثر وقد اعتاد حركتها العفوية حتى بات ينتظر المشاهد التي تضحكها
حتى يلامس كفها وهي تصفع يده برقة..........
اثناء مشاهدتهما للفيلم والاندماج به أتى مشهد رومانسيا في الفيلم فبدأت عيون الأبطال تلمع
ووجوههم تقترب من بعضها حتى قبل البطل
البطلة بمنتهى الرقة والحب......
ادارة داليدا وجهها نحو سلطان ونظرة لعيناه
هامسة بخجل.....
البطل دا قليل الأدب.......
قرب سلطان وجهه منها هو أيضا وسألها...
وكانوا الاثنين يجلسا بجانب بعضهما على
نفس الاريكة وساقيهما ممدده امامهما..........
ليه يعني..... دي خلاص بقت مراته.......
سالته ببراءة وعيناها تعانق
عيناه بخجل....
انا سقعانه..... سقعانه أوي.....
زفر سلطان شاعرا بانه ابتلع جمار ملتهبة مستقرة
في صدره الذي توهج كعيناه....... أغمض عيناه
وهو يسحب الغطاء اكثر
أخيرا برغبة قوية بالنوم
بعد نصف ساعة..... حملها سلطان على ذراعيه متجه بها الى غرفة النوم التي تبيت بها......
فتح سلطان الباب ونظر إليها فكانت ذاهبة في سبات عميق متمتمه
بين الحلم واليقظة......
سبني أكمل الفيلم.......
اخبرها سلطان بإبتسامة
مستاءة....
الفيلم خلص من بدري ياداليدا......
وضعها على الفراش فغمغمت داليدا وهي
توليه ظهرها لتنام على جانبها.......
وحبته.............قولي حبت جوزها......
عاد سلطان مبتسما ودثرها تحت الاغطية
مجيبا....
حبته........حبته ياداليدا.......
كان سيبتعد عائدا الى غرفته لكنه انتبه لشيء ما أسفل مؤخرة عنقها.... انحنى ېلمس هذا القلب الذهبي المكور......فحاول تحريكه قليلا من اسفلها
حتى لا ېجرحها او يزعجها في نومها.....
لكن قبل ان يحركه قاده الفضول لفتح القلب
الذهبي ورؤية ما به....وبالفعل فتحه وكان عبارة
عن قلب مقسوم لنصفين يحتوي كل منهم على صورتين الصورة الاولى لها........... والثانية.......
الثانية كانت لحبيبها السابق......عادل......
ورغم انها زوجة لرجلا آخر مزالت وافيه في حبها لسابق ولا زالت تحمل صور في سلسالا قريب من قلبها !!........
......................................................................
ليلا كان يستلقي على الفراش يقلب في الهاتف عبر مواقع التواصل الإجتماعي.....الفيسبوك.. وجدها
كالعادة تنشر منشور خاص بممثل كوري وسيم..... تتابع مسلسلا له.......دخل على التعليقات فوجدها
تتغزل هي وصديقتها في جماله واطلالته الساحرة
وكانوا يناكفا بعضهن بطفولية.......
فابتسم وهو يتفحص صفحتها الشخصية مجددا كم
مرة يدخل الى هنا ولا يعرف لماذا هو هنا!... كل مرة يشعر بتطفل نحوها فيدخل صفحتها باحثا عن شيء
لا يعرفه....ويطول البحث والتراقب حتى يقف امام صورها الشخصية فيطيل التأمل وتطيل حيرته
معها......
جميلة ملامحها تشع بالقوة... بالشقاوة....بالبراءة
وعينيها الفيروزية جذابة تضوي كالمصابيح
الكهربائيه...... تجذب... ټخطف... تربك....حقا
الصمت في حرم الجمال جمالا.....
اتسعت ابتسامة سليم حتى ضحك وهو يتذكر
عزومتها الفاشلة للمطعم الشعبي.. ثم تليها الفئران أسفل الطاوله ثم زعرها و وقوفها أعلى الطاولة مړتعبة ثم انقباض ملامحها عندما رات الفئران
تدخل مطبخ المطعم الذي كانت تكتب فيه شعرا
منذ دقائق.....
حتى شعورها بالاستياء والحرج منه بعد هذا الموقف المخزي كان أمرا جميل....العزومة لم تكن سيئه كما ظنت بل ان الموقف جعله يضحك من قلبه ويبتهج
رغم الغرابة والتقزز الى ان الموقف كان فكاهي
بدل حالته المزاجية للأفضل.....
حتى عندما اثر على ان يطعمها في مكان آخر...كانت جلسة رائعة تحدث معها في أشياء عديدة وشعر
معها بالالفة لأول مرة......
......................................................................
عندما وصلت السيارة ترجلت كيان منها فاطار
الهواء خصلات شعرها وهي تنظر لعربة الكبيرة
تقدم وجبات سريعة يعمل عليها شباب جامعي
كانت العربة تقف في قلب حديقة عامة كانت عربة كبيرة ملونة مرتبة تقدم شطائر من البرجر وبعض أنواع البيتزا السريعة........
كان أمام العربة يوجد عدت مقاعد وطاولات صغيرة فأتخذ سليم مقعدا وامامه كيان جلست وظلت تتابع المكان والحركة الهادئة به ورائحة الشطائر الشهية......حتى المنظر الطبيعي
والنسيم المنعش أعطى نجمة إضافية للمكان
سالها سليم وهو ينظر لها
باهتمام....
اي رايك في المكان.... عجبك.....
اومات كيان ناشدة....تحفة... حلو اوي......
ضيق عيناه بلؤم......احسن من ام ناني....
عضت كيان على باطن شفتيها.....
ما خلاص بقا ياستاذ متحرجناش......
اتى النادل اليهما ماسكا ورقة صغيرة يكتب
عليها طلباتهما في حين سأل بتهذيب...
طلبات حضراتكم......
توترت حدقتي كيان قليلا وهي تنظر لسليم فهي
لا تعرف شيء هنا.... فابتسم سليم باتزان طالبا
من النادل وجبته المعتادة وطلب لها المثل....
تابعت كيان ابتعاد النادل وسالته
بهمسا....
شكلك بتيجي هنا كتير....
رد مختصرا.......مش علطول......
نظرة كيان أسفل الطاولة بشتكيك.....
سالها سليم بحاجب معقود
في فيران تاني ولا إيه.....
رفعت عينيها اليه بحرج وقالت بنبرة مرتجفة
قليلا......
زيادة تأكيد من ساعة اللي حصل وانا جسمي بيقشعر....... حسى انهم واقفين على كتفي...
نفضت كتفيها بتشكيك....
طمئنها سليم بلطف...
لا مفيش حاجة.... اطمني....
قالت كيان بتنهيدة أسى.........
كده كدا انا موعوده بيهم ماما بتقولي ان يوم
ما تولدت بكام يوم دخلت الاوضة عشان تبص عليا لاقت فارين بيلفوا حوليه......
رفع سليم حاجب......بجد....
اكدت كيان بابتسامة متهكمه.....
ااه والله.... كانوا داخلين من منور بيتنا... وأول ماشافوا ماما خرجه من المنور المفتوح... ماما حمدت ربنا انهم معضونيش او كلوني.... اصلهم كانوا كبار أوي.....مالت عليه وقالت ببحة
سرية...
وتقريبا والله أعلم كان بيتعركوا مع بعض عشان
يشوفوا مين اللي هيدوق الأول....
ارتفع حاجبي سليم وكبح ضحكته ثم
سالها بتسلية ذكورية....
وانتي عرفتي منين ....
هزت كتفيها قائلة بعفوية....
حاجة بالعقل كده ياستاذ.....
أومأ سليم قائلا.....
آآه....هي مامتك مېته من زمان.......
اتى النادل ووضع امامهما شطائر البرجر والبطاطس المقرمشة وكوبين من العصائر الطازجة...ثم انصرف بعدها....فتساءلت كيان بتوجس.......
عرفت منين ان ماما مېته....
رد سليم ببساطه.....
من على الفيس عندك.......
اومات كيان مجيبة....
مېته من وانا عندي خستاشر سنه.....
سالها سليم بفضول.....كنتي بتحبيها.....
برمت شفتيها وهي تاخذ اصبع من البطاطس وتاكله......هو في حد بيكره أمه......
هز راسه وهو يتناول من الشطيرة بمنتهى
الحرص والاناقة......
مش قصدي...قصدي كنتي متعلقه بيها....
بدأت كيان بالاكل كذلك وهي تندمج معه في الحديث.....
جدا....كانت كل حاجة في حياتي هي وحمزة
وشهد أخواتي......
سالها سليم بفضول....وباباكي هو مېت.......
غيمة من الكأبة استوطنتها للحظة قبل ان
تقول بلا تعبير......
لا عايش....بس مش زي ماما.......انا متعلقه بيها أكتر.....
اندمج سليم كذلك في الحديث وشعر انه يريد ان
يهدم حاجز بينهما.....حتى ان لم تتطلب هي منه..
فهو يشعر انه يريد ان يبوح بالقليل معها....
فشاركها الحديث والحزن في نبرة أجش
حزينة....
انا كمان كانت امي غالية عندي جدا ومتعلق بيها أوي لما تعبت قبل ما ټموت مكنتش عارف اعمل إيه....قعدت ادعي وصلي وترجى ربنا بدموع انها ترجعلي من تاني وتخف....حتى بابا كنت كل يوم بسمعه وهو بيصلي قيام الليل وبيدعلها بدموع انها تخف...كان بيحبها أوي.......وكانت هالة بنسباله هي الحياة والحياة بنسباله هي هالة.......لحد دلوقتي عايش على ذكراه.....وفات اكتر من خمستاشر سنة...
ضحكة كيان هازئة وهي تبتلع اللقمة
بصعوبة......
ابويا بعد ما امي ماټت بتلات ايام كان
متجوز.....
تشدق سليم ذاهلا......معقول....
اخرجت كيان نفسا مقهورا وهي توضح
بمرارة...
اصل الرجالة نوعين...نوع زي المستشار مصطفى والدك....ونوع زي والدي عثمان الدسوقي...
نظر لها سليم طويلا قبل ان يقول
مفكرا....
شكلكم مش متفاهمين مفيش بنت بتكلم كده
عن أبوها....إلا لو كان بينكم مشكلة......
توسعت عينا كيان وحركت شفتيها للأسفل
كوجه حزين ساخر وهي تخبره بسخط.....
مشكلة !!...قول مشاكل... نصايب ...حروب...
نظر لها سليم بتعجب فهزت كيان راسها متابعة
بعد ان توقفت عن الأكل.......
انت محظوظ ياستاذ سليم واضح من كلامك ان باباك حنين وبيحبك......وأكيد لما بتضيق بيك
الدنيا بتروح تكلم معاه تترمي قي حضنه ټعيط... تضحك معاه......أكيد باباك عارف انت بتحب ايه وپتكره إيه....اكيد المستشار يهمه راحتك وسعادتك.....وبيسعى يوفرلك ده من وانت
صغير حتى بعد مۏت مامتك......
غامت عينيها في الحزن وهي تسترد حديثها
بمرارة.....
لكن انا......الحياة بنسبالي عبارة عن حمزة وشهد
انا معرفش الحنان ولا الحب غير معاهم.....احساس
صعب اني اوصل لسن الاربعة وعشرين وعمري ما عرفت حضڼ الاب ده عامل ازاي....ولا حتى حنان الاب والاهتمام والسند والامان بيبقا إزاي.....
تأثر سليم بحديثها وألمه قلبه بعد رؤية
الدموع تتكون في مقلتيها الفيروزية الحزينة
ليجدها تضيف بصوت خاڤت......
تعرف ياستاذ... اليتيم بيبقا معروف انه يتيم وأحيانا بيلاقي اللي يحن عليه لانه يتيم....لكن المحروم مش متشاف لان الحرمان مش بيتشاف بيتحس ومين هيحس بيه غيرك......
نظر لها سليم بقوة والصمت ساد بينهما
فأضافت بابتسامة فاترة.......
تعيش يتيم احسن ما تعيش محروم.....
ثم مسحت عينيها قبل ان تنزل دموعها فقالت
بابتسامة عابسة والحرج يعلو وجهها
الحزين...
انا حسى اني قولت حاجات مينفعش أقوله...
تقريبا انا لخصت حياتي في ربع ساعة.....صح..
اوما سليم وهو يبتسم.....
تقريبا.. بس دي حاجة كويسة انك تحكي....
هزت كيان راسها وهي تعود للشطيرة تختبأ
خلفها مدعية الأكل بشهية مفتوحة.....
لا كفاية فضايح كده....لحد كده انا هسكت أحسن.......
اكتفى سليم بايماءة بسيطه فيكفي ما سمعه
اليوم منها.........
حل الصمت لعشر دقائق كانت كفيلة بان تريح اعصابها وتخفي احزانها في بؤرتها.......
واثناء ارتشاف العصير قالت كيان
بتردد...
ممكن اسألك سؤال ياستاذ سليم....
رفع سليم عيناه عليها قائلا....اسألي......
قالت بتوجس وعينيها الشقية تستشف
اجابته....
هو انت مش شايف انك انت وخطيبتك
مختلفين اوي عن بعض.......
هتف پصدمة......نعم.....
اسبلت عينيها وحركت الشليمون بحرج
وهي تقول...
انا آسفة اني بدخل في خصوصياتك...بس بجد
أنتوا الاتنين مختلفين......
سألها بتهكم......إزاي يعني....
مالت على الطاولة بشقاوة حلوة تدغدغ قلبه أحيانا ثم قالت بهمسا سري.....
بصراحة كلام في سرك يعني...أحيانا بدخل على البروفايل عندها وبلاقيها مشيره صور لذيذة ليها على البحر وبالبكيني ومع صحابها والدنيا لذيذة
معاها وشكلها روشه..... وانت!...
نظر لها بتراقب.....وانا إيه !....
امتقع وجه كيان واستردت الحديث
باقتضاب.....
انت البروفايل بتاعك كئيب صورة واحده ليك وكام بوست مشيرة من جروب المحاماة....وبوست
بتعزي فيه واحد صاحبك.....بتعزيه في عمته
تقريبا.......
ارتفع حاجبه بزهو
ذكوري....
دا انتي متابعة بقا....
زاد امتعاضها وقالت بنفي نافرة.....
لا والله دا هي مرة واحده دخلت فيها البروفايل بتاعك طلعت منه عندي ضيق تنفس...قولت
والله مانا داخله تاني......
إصابة الاحباط فتمتم بحنق منها
لدرجادي......
اومات وهي تطرح السؤال مجددا
بفضول...
مردتش برضو على سؤالي ياستاذ مش شايف
انك مختلف أوي عن الانسة ايتن.......
رد سليم بجفاء.....
من امتى بنقيم الناس وانطباعتهم بصفحتهم
على الفيسبوك...
رفعت كيان راسها بترفع.... وقالت بنزاهة...
لا اسمحلي الموضوع مهم جدا وفعلا بيجيب نتايج إيجابية.......عندك مثلا واحده صاحبتي
كانت بتحب واحد ومكنتش عارفه تدخله من اي إتجاه...اصل الواد معقد وكاره الجواز والستات وده باين من البروفايل بتاعه تقوم تعمل إيه.......كلمتني...
نظر لها بارتياب متمتما....
ربنا يستر......وعملتوا إيه....
ابتسمت كيان بفخر واردفت بدهاء....
اقترحت عليها تدخل تكلمه وتفتح معاه حوار
عن حقوق الراجل المهدوره في المجتمع وانهم
قد ايه مظلومين معانا.......وانهم نعمة في حياتنا
وقد إيه هما كائنات جميلة و لطيفة.......وفعلا عملت كده وقعدت تحلو عليه......لحد مالواد
وقع وحبها...واتجوزها....
ارتاب سليم منها وهتف باندهاش......
انتي محتالة..... ويترى صاحبتك حفظت على حقوقه المهدورة !!.....
هزت كيان راسها بفخر قائلة بابتسامة
صفراء...
طبعا ياستاذ بدليل انه بياخذ كيس الژبالة معاه كل يوم قبل ماينزل....ومش بس كده دا بيرجع محمل في ايده طلبات البيت وكياس الفاكهة للأولاد
ماهي جبتله توأم......ما شاء الله عليهم
عفريت........
حسبي الله ونعم الوكيل..... تمتم بها سليم وهو يخرج المحفظة من جيبه حتى يدفع ثمن الطعام
قبل المغادرة....
دافعت كيان عن جنسها ببراءة.....
بتحسبن علينا ليه ياستاذ....طب والله مفيش اغلب مننا......دا احنا ملايكة.......
قال سليم ساخرا وهو ينهض من مكانه....
آآه مانا عارف....يلا بينا ياملاك الرحمة...اتاخرنا عن الشغل.......يلا..
اخذت اصبع من البطاطس
متابعة القراءة