رواية الحب أولا الفصل الخامس بقلم دهب عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ووضعته في فمها
قائلة وهي تلحق به.....
طيب متزقش بس البطاطس حلوة اوي...هبقا اجي اكل هنا كل يوم.......
استقل مقعد القيادة قائلا بغلاظة....
كويس بس اوعي تجيبي فيرانك معاكي.....
دلفت كيان بجواره متاففة بحنق
شديد.....
مش هنخلص بقا.....الله يخربيتك يام ناني...
.........................................................
فاق من شروده على اتصال من ايتن.....
أخيرا اتاه اتصال منها منذ اخر حديث بينهما وهو لا يعرف عنها شيء وأثر على ان يبتعد ويتجاهلها حتى
تعطي له ردا قاطعا عن علاقتهما وهو ان تكتمل
بالزواج او تنتهي وينفصلا للأبد.......
يتمنى ان تعود لرشدها وتعود إليه فهو لا يريد
الانفصال عنها...فبعد كل هذا الحب تتركه!....
فتح الخط وكان لديه رغبة قوية في سماع صوتها
الآن....فقالت بصوتها الناعم....
أخيرا يابيبي.... عبرتني......
قال سليم بكبت....
معلش يأيتن كنت نايم ....عامله إيه.....
قالت ايتن بدلال......
تمام......مش ناوي تفتح الباب بقا.....
نظر سليم لباب غرفته المغلق بحيرة...
باب......باب إيه !!......
قالت بانين مائع عبر الهاتف........
انا على باب شقتك ياسليم افتح يابيبي.....رجلي وجعتني.......
اخبرها وهو يطبع قبلة على
وجنتها.....
برا....شويه وجاي.......تعالي ادخلي......
اغلق الباب وسحب يدها للداخل فابتسمت ايتن بزهو وسعادة وهي تشعر انه لازال يعشقها وبين قبضة يدها ولم يفلت كما ظنت.........
جلست على الاريكة وهو بجوارها.....سالها بلهفة وعيناه تشع حب.....
ها يايتن....قررتي فرحنا هيكون امتى.....
اومات مبتسمة بجذل....
قررت......كمان شهرين......
تجهمت ملامحه سريعا ليقول محبطا.....
شهرين!....انا قولت انك هتحددي كمان عشر ايام خمستاشر يوم.....مش كمان شهرين.....
قالت ايتن بحنق...
انت مستعجل ليه ياسليم....مش كفاية اني وفقت نحدد معاد.......
شعر بسهم حاد يخترق صدره فقال
واجما.....
بجد كفاية....فعلا كفاية دا انا لازم ابوس ايدي
وش وضهر انك وفقتي وعطفتي عليا........
نهضت ايتن بضيق.... سليم بلاش الطريقة دي....
لحق بها ووقف امامها صائحا
پغضب...
انهي فيهم بظبط..... طرقتي ولا طرقتك......
تاففت ايتن قائلة بترفع.....
اكيد طرقتك اديني شهرين ارتب فيهم اموري.. انا عروسة ومش اي عروسة انا ايتن الشهاوي عارف
يعني ايه ايتن الشهاوي......
سهم اخر اشد قسۏة أصابه فعقب بابتسامة
هزيلة......
انا كنت فاكر ان الترتيبات دي عشان انتي هتبقي
مرات سليم الجندي......
عانقت وجهه بكفها مترجية......
الاتنين ياحبيبي....ارجوك ياسليم متبوظش كل حاجة بينا قدم شوية تنازلات اشمعنا انا....
سهم ثالث اشد شراسة إصابة...فعقب
بتعجب
تنازلات !!..... جوزنا بقا تنازلات بنسبالك....
نفت ايتن موضحة.... ياسليم مش قصدي....
استفسر سليم بجفاء.....
افهم بس انتي عيزانا نفضل كده.....نخرج نسهر
نقضيها تلفونات وخروجات.......
اولته ظهرها وهتفت ببساطه مجردة من
ثوب الحياء...
إيه في الجواز هنعمله اكتر من كده... 
انا عرضت عليك وانت رفضت......
اشاح سليم وجهه وهو يشعر بتضخم في
صدره لا يعرف ڠضب ام تأثر بهذا العرض
السخي....فقال پغضب مكتوم....
لان مينفعش...... انتي متخيله انتي بتقولي إيه....
استدارت له ومسكت ذراعه هامسة بحب....
متخيله..... انت أول راجل في حياتي.. وأول واحد
احبه والحاجة دي هتزود حبنا......
أضاف قاطعا..... بالجواز يايتن.....
قالت باستهانه......
مش هتفرق بيه او من غيره... الجواز نهاية الحب
وانا خاېفه على حبنا ينتهي......
ابعد يدها عنه صائحة بنفور من
تفكيرها.......
حبنا ممكن ينتهي فعلا لو فضل تفكيرك كده... 
اندفعت ايتن تقول بتهكم.....
هو لما أكون انسانه متفتحه وواعيه زيادة اكون
مذنبة.... وخطية.... سوري..... مكنتش اعرف انك زيهم.......
امسك ذراعها قبل ان تبتعد وهتف بجدية...
انا مليش دعوة بحد يايتن لكن انتي مش عارفه نهاية تفكيرك دا إيه.... لو واحد تاني غيري... كان زمانه شافك واحده......
بتر جملته وهو يسحب نفسا عميقا متابع
برفق.....
لكن انا عشان بحبك
وعارفك كويس.. واثق انك
عرضتي عليا كده بدافع حبك ليا....... بس برضو غلط......غلط.... 
ترقرقت الدموع بعينيها الجريئة وهتفت
بحړقة.......
قولتلك اننا مش شبه بعض تفكيرنا مش زي
بعض...... احنا مختلفين وده مخوفني.....
هتف سليم وهو يقربها منه....
بس انا بحبك.....
رفعت راسها اليه ونزلت دموعها قائلة
بعذاب.....
وانا كمان بحبك... بس انت مش قادر تفهمني...
اوما سليم براسه ومسح دموعها مبتسما
بحنان.......
هحاول... هحاول... وزي مانتي قولتي لازم نقدم تنازلات..... وانا موافق على اننا نأجل فرحنا شهرين
كمان على ما تجهزي نفسك وتستعدي... بس بعد الشهرين.....
سألته..... إيه.....
سحبها سليم هاسما
مش هسيبك تبعدي عني لحظة.......
سليم.......
ابتعد عنها برفق والټفت خلفه ليجد والده يقف
عند عتبة باب غرفة الصالون الواقفين بداخلها
وكان حاملا بين يداه اكياس مليئة ببعض المستلزمات يبدو انه عاد من الخارج الآن...ومن نظراته الحانقة الغير راضية علم انه لم يحبذ
هذا التقارب بينهما خصوصا بان ليس هناك
رابط شرعي بعد !!.........
بابا...... ايتن لسه جايه من شوية.... كانت بتسأل عليك...... واصرت تستناك لحد ما تيجي.....
قالها سليم ولكز ايتن التي ابتسمت واقتربت منه تؤدي التحية بأحترام....... اهلا يأنكل......
اوما مصطفى بابتسامة مڠتصبة ثم نظر
الى سليم بتجهم....
اهلا يأيتن يابنتي...... نورتي البيت...هي الساعة
في ايدك كام دلوقتي ياسليم....
فهم سليم مغزى سؤاله فرد وهو يحك في انفه
بحرج.... حداشر.....
اوما مصطفى وهو يوزع نظراته عليهما باتهام
صريح ثم قال.....
حداشر....ممم طيب.... مش واجب برضو تضايف خطيبتك معقول متشربهاش حاجة لحد دلوقتي....
دي بقت حداشر.... 
تنحنح سليم بحرج اكبر وهو يتجه الى
والده......
آآه فاتتني دي يادرش..... ثواني وراجع....عنك
يادرش.... حمل الاكياس عن والده وتجه بها
للمطبخ.........
دخل مصطفى غرفة الصالون وجلس على
الاريكة متمتما بتجهم طفيف.......
منورة يأيتن يابنتي.... وازاي باباكي ومامتك...
قالت ايتن بوداعه مصطنعه.....
دادي ومامي بخير..... بيسلموا على لحضرتك.....
اوما مصطفى مجيبا......
الله يسلمهم....... نورتي الشقة......
ردت مبتسمة..... بنورك يأنكل......
نظر مصطفى بسطوة......وهو يسألها.....
سليم قالك انكوا هتعيشوا في الشقة دي مش
كده.....
ازدادت الوداعه على ملامحها متناقضة مع
عيونها الجريئة........
متكلمناش لسه في التفاصيل دي... لكن اكيد معنديش مشكلة خالص أعيش مع حضرتك انا
عارفه قد إيه سليم بيحبك وميقدرش يستغنى
عنك وانا كمان مقدرش استغنى عن سليم ولا
عنك يأنكل ........
اخرج مصطفى انفاسة براحه أكبر بعد هذا الرد
ليرد عليها بمحبة تمحي كل التجهم السابق منها
ومن ابنه.........
ريحتي قلبي يأيتن.... يعني على كده حددتوا
معاد الفرح.......
اومات ايتن برقة......
كمان شهرين على ما نلحق نجهز نفسنا....
على بركة الله........الف مبروك يابنتي.... 
ربت مصطفى على كتفها بسعادة حقيقية......
فردت ايتن بنفس الابتسامة الدبلوماسية.......
الله يبارك فيك يأنكل......
.....................................................................
طرقت على باب الغرفة برفق واستأذنت قبل الدخول...... حمزة......حمزة.... 
تعالي ياشهد...... انا صاحي.......
عندما سمعت صوت اخيها دلفت الى الغرفة المظلمة
فتأتأت بشفتيها بعدم رضا وهي تشعل الاضاءة....
وطالما صاحي قاعد في الضلمة ليه......
عادي..... يمكن يجيلي نوم...... قالها حمزة وهو يجلس على الفراش ممدد الساقين ينفث من
سجارته بمنتهى القرف.......
جلست شهد على حافة الفراش أمامه تنظر اليه
بعدم رضا أكبر....ثم عقبت على كل مايحدث بحنق شديد......
وهيجيلك نوم إزاي وانت بټحرق صدرك بالبتاعه دي.........هات ياحمزه... 
ابعد حمزة يده وهو يهتف بعصبية
مكتومه...
شهد انا مش فايق لمحاضراتك دي....انا قرفان لوحدي........
مطت شهد شفتيها بحزنا منه.......
اخص عليك....لما اكون خاېفه عليك اكون بديك محاضرات.......ماشي هعدهالك......قولي بقا معدتش
ليا عليا في المطعم النهاردة........
رد حمزة بجزع.....
انا مخرجتش من البيت من الصبح......
طب ليه....سالته شهد بدهشة....
فهو بالعادة لا يفضل الجلوس في البيت....
فالطالما كان الشارع رفيق دربه منذ الصغر.....
رد حمزة باستهجان......
مش عايز أخرج......مش عايز اشوف حد....
عبست شهد قائلة بانزعاج......
اللي بتعملوا في نفسك ده حرام.......محدش
بېموت من الحب.......
اطفاء حمزة السجارة في المنفضة قائلا
بقرف....
مش بڼموت بس بنتكسر....بتسود الدنيا في عنينا...
بنحس انها النهاية.......
قاطعته شهد بجدية قائلة.......
اديك قولت بنحس.....لكنها مش النهاية.....اسمعني ياحمزة.......الحب مش اهم حاجه ولا كمان من اساسيات الحياة......واللي باعك بيعه...... واشتري
نفسك وقلبك بداله.........
اسبل حمزة عيناه غير مقتنع.....فمن الذي يحكم
على مشاعر الحب.....شهد لم تقع في الحب يوما
وليست لها تجارب سابقة.......سبعة وعشرون عام
كانت فيهم الفتاة الأكثر عملية وطموح.....تهتم
بما تريد... وما تريده هو الاستقلال بحياتها القادمة بعيدا عن عثمان الدسوقي.....وكنفه البارد.....
بعيدا عن القسۏة بعيدا عن البيت التي شهدت جدرانه على اسواء حياة مرت بها في طفولتها
وفترة الصبا....وحتى الآن.......
شهد تحاول ترميم روحها العطبة....بالاحلام بالعمل
بحياة بعيدة عن الرجال وقسوتهم.....لذلك لم تقع
في الحب ولم تحاول ولم تريد اكتفت بنفسها
وماتريد فقط......لهذا أحيانا يحسدها فهو ذاق
من نفس الكأس لكنه لم يتعلم مثلها....لم يكن
أبدا منيع عن الحب بل وكانت لديه رغبة قوية
في تكوين أسرة يغمرها بالحنان ويكن نعم
السند والعون لها......
لكن الأحلام تناثرت أسفل اقدامه وجرحته...
والچرح غائر قاسې عجز عن الماشي والمواصلة بعده....
تابعت شهد وهي تلكزه في كتفه بخفة......
صدقني ياعبيط... والله ولا تستاهل دمعة واحده
من عينك....نجلاء زيها زي بنات كتير ورجالة كمان كتير بيستنوا الفرصة الحلوة وأول ماتيجي بيمسكوا
فيها باديهم وسنانهم......وحتى لو هيفرطوا في ناس
قصادها.....هيعملوا كده لانها بنسبالهم فرصة العمر.....
رفع حمزة عيناه عليها فاضافت شهد بقوة ربما
يستمدها منها أحيانا حينما تلقيه الامواج
بقسۏة لعندها.......
فاللي ميبقاش عليك.....متبقاش عليه.......
رد حمزة پغضب مكبوت....والعجز يبرق
في عيناه العسلية.......
مين قالك اني باقي عليها.......عليا الطلاق ما تلزمني........بس ۏجعاني......موجوع منها
ياختي......موجوع ياشهد......
سحبته شهد لاحضانها وربتت على ظهره
قائلة بلطف حاني......
سلامتك من الۏجع ياقلب أختك......هتنسا والله ياحمزة بكرة تنسى......وهنفتكر الأيام دي انا وانت
ونقعد نضحك عليها كمان.....صدقني.......
أحيانا يشعر بانه ليس بأخ كبير لها يكبرها بثلاثة أعوام.........بل كثيرا يشعر بالعكس بانها هي الأكبر
بحنانها المفرط.....وتفهم والمراعيه لتقلباته المزاجية....لصبرها الفطري......لنقاء روحها وقلبها.....شهد ليست أخته فقط انها صديقته
الودودة الطيفة...امه الصغيرة الحنونة الواعية.....
شهد كل شيء بنسبة له وهو أيضا بنسبة لها شيء كبير........
شهد وكيان العائلة بنسبة له..... يرى من خلالهما دفء العائلة والانتماء الاسري ورغم كل شيء
يحدث لثلاثتهم سيظلوا ممسكين بكف بعضهم
حتى نهاية العمر.......يتبع
دهب عطية
تفاعل الإستمرارية في التنزيل....

تم نسخ الرابط