رواية الحب للجميلات فقط الحلقه التاسعه حتى الحلقه الثامنة عشرة بقلم الكاتبه ساره الراوي حصريه وجديده
المحتويات
ثواني
حسام _ انا اسف يا مريم حقك عليه
مريم لم تحتمل و نزلت دمعة من عيناها _ انا كنت عايزة نادين تتسلى و تتعلم مكنش قصدي
حسام_ انا عارف بس انت لازم تعذري ادهم والله اللي بيمر بيه محدش يقدر يستحملو
مريم_ پبكاء_ و انا معنديش كرامة يعني _ من ساعة ما اشتغلت هنا و هو بيهزأني على اي حاجه _ انا خلاص مش حقدر اكمل كده
حسام_ لا يا مريم ارجوكي متسيبيش نادين دلوقتي هي محتجالك
مريم_ انا اسفة مش حقدر اعصابي مبقتش مستحملة الغرور بتاعو
حسام _ طب انت عارفة ان ادهم ابعد ما يكون عن الغرور
مريم_ انا عارفة انه اخوك و لازم تدافع عنه بس انا خلاص جبت اخري بجد و مش حسمح انه يهني مرة تانية
حسام _ انا حخلي يعتذرلك
مريم_ لاء__ لازم يتعلم ازاي يعامل الناس بذوق الاول و بعد كده يبقى يعتذر و انا مش حقبل اعتذارو
حسام بحزن_ بس يا مريم صدقيني اللي بيعملو ده مش بسببك انتي _
مريم_ خلاص مش فارقة معايا بيعمل كده ليه انا لازم امشي عن اذنك
____________ __________
في ذالك اليوم كان ادهم ثائر جدا و عصبي على الجميع و لم يجرؤ احد ان يسأله عن السبب حتى حسام فضل السكوت لانه يعلم سبب حزنه و عصبيته و لكن والده قرر ان يحدثه تلك الليلة
مصطفى_ بتعمل في نفسك كده ليه يا ادهم عايز توصل لايه من كل ده
ادهم _ بصوت مبحوح_ مش عارف و مش قادر
مصطفى_ على فكره حسام حكالي على اللي حصل في لندن يابني انت پتتعذب بسببها و انا كنت حاسس بكده
ادهم_ انا تعبت اوي يا بابا مش قادر استحمل اكتر من كده خلاص حاسس اني بتخنق مش قادر انسى اللي عملو فيه
مصطفى_ انا عارف ان اللي حصل ده صعععب اووي و مش حتنساه بسهولة بس اللي انت بتعملو ده حيدمرك مرة تانية
ادهم_ و الدموع في عينيه _ عارف يا بابا لما زياد ضړبني بالسکينة وقفت تتفرج علية و انا دمي بيتصفى قدامهه _ للدرجه دي كانت پتكرهني و زياد اللي متربي معايا ازاي قدر يخونني و يسرقني _ انا مش قادر اصدق حاسس اني فكابوس
مصطفى_ انت فعلا في كابوس و لازم تطلع نفسك منو شيرين و زياد اذوك و انت من غير متحس بټأذي غيرك
ادهم بأستغراب _ بأذي غيري
مصطفى_ تقدر تقولي استفدت ايه لما جرحت مريم و هي الوحيده اللي وقفت جنب بنتك
ادهم بأنفعال_ انا مكانش قصدي انا كنت مش عارف مش عارف !!!!
مصطفى_ انت طول عمرك هادي و طيب و عمرك مكنت كده ارجوك متخليش زعلك يخبي شخصيتك _ انا عارف اد ايه انت مجروح بس لازم تكمل حياتك على الاقل عشان بنتك اللي مبطلتش عياط من الصبح
ادهم پخوف _ هي بټعيط ليه
مصطفى _ عشان مريم
ادهم _ خلاص انا حعتذرلهه بكرا
مصطفى_ مريم سابت الشغل خلاص
ادهم پصدمة_ ليه انا مكنش قصدي ازعلهه
مصطفى _ راجع نفسك يابني و متغلطش في حق حد حتى لو كانو الناس غلطو فحقك
شعر ادهم بغصه في قلبه عندما علم انها تركت العمل _ مجرد فكرة عدم رؤيتها كل يوم جعلته يمشي في الغرفة كالمچنون و يشعر بالذنب الفضيع تجاهها لأول مرة يشعر انه يفتقدها تذكر كيف كانت تشرب القهوة معه في الصباح تذكر خجلها حنانها و طيبة قلبها شعر بالاشمئزاز من نفسه عندما تذكر ما قاله لها ...........
و قرر ان يعتذر لكنه اتصل على هاتفها عدة مرات و لم ترد فقلق عليها جدا و حاول الاتصال بها من هاتف اخر و لم ترد ايضا
فقرر انه سيذهب الى منزلها _ نعم كان يشعر بالذنب جدا و بالقلق اللذي لا يعلم سببه حتى _ اخذ عنوانها من السيفي و انطلق بسيارته بسرعه حتى وصل الى منزلها
طرق الباب عدة مرات و لكن لم يفتح له احد
ثم ناداه رجل عجوز و هو يقول _ مش موجودين حضرتك
ادهم_ طب تعرف حيرجعو امته
العجوز _ لا يا بني معرفش اصل الست ام مريم تعبت اوي و خدوها على المستشفى من ساعة تقريبا
ادهم_ ايه _ طب هي فين المستشفى دي
كتب العجوز لادهم العنوان و شكره ثم ذهب مسرعا الى المشفى_ تأكد ادهم هذه المره ان ما يشعر به تجاه مريم ليش شعور بالذنب فقط بل قلق شديد و كأنها جزء من عائلته
____________ ____
في المستشفى بحث كثيرا عنهم حتى وجد مريم و اماني في احدى الممرات يجلسون على كراسي صغيره و علامات الحزن تغطي وجوههم و دموعهم كالسيل
ادهم _ اقترب منهم بتوتر و احراج _
مريم بأندهاش _ انت بتعمل ايه هنا _ نادين فيهه حاجه
ادهم _ لا انا جاي عشانك _ قصدي يعني عشان مامتك الف سلامة عليها
مريم بأستغراب و حزن_ شكرا
ادهم _ هو الدكتور طمنكو
اماني پبكاء هو حد راضي يتكلم معانا من ساعة ما وصلنا و هم معاها في الاوضه
مريم_ دي اختي اماني
ادهم اهلا وسهلا انا ادهم
ابتعدت مريم عنهم قليلا و وضعت يديها على وجهها ثم دخلت في نوبة بكاء على والدتها بكاء مرير و حزين كذالك اماني اللتي كانت تجلس بقلق و صوت مريم فجر دموعها هي الاخرى
ادهم _ يا جماعة اهدو مش كده ان شاء الله حتبقى كويسه
خرج الطبيب في هذه الاثناء و اسرعو اليه ليطمئنو
الطبيب_ لازم ندخلها العمليات الحاله متأخرة اوي
مريم پصدمة_ ليه ماما عندهه ايه
الطبيب_ عندها تصلب شرايين و لازم نعملهه العمليه فأسرع وقت
لم تستطيع مريم الوقوف اكثر و فقدت توازنها لكن ادهم التقطها بسرعه و احضرت اماني الماء فارتشفت منه القليل ثم احتضنت اماني بحزن و هم يبكون بمرارة
الطبيب تكلم مع ادهم لانه كان يضن انه من العائله
الطبيب العمليه حتكلف كتير اوي انا قلت اقلكو عشان تعملو حسابكو
ادهم _ الفلوش مش مشكله انا حدفع المبلغ كلو بس اعملولهه العمليه
الطبيب _ ان شاء الله تخف و تبقى كويسة
دخلت والدة مريم العمليات وسط بكائهم و حزنهم عليها كان الموقف مؤثر جدا و اخبرهم الطبيب ان العمليه ستكون طويله
بعد بكاء و تعب طويل استسلمت اماني للنوم على احدى الكراسي اما مريم لم تستطيع ان تنام للحضة واحده
ادهم_ حاولي تنامي شويه يا مريم
مريم_ انام ازاي و انا عارفه ان امي ممكن تروح مني فأي لحضة
ادهم _ متقوليش كده الدكتور طمني و قال ان العمليات دي بتتعمل كل يوم و نسبه نجاحها كبيره
مريم_ انت مش عارف ماما دي ايه بالنسبالي _ بابا ماټ و انا صغيرة و هي كانت بالنسبالنة الام و الاب _ بقت خياطة عشان تقدر تصرف علينة انا و اماني و عمرهه ما اشتكت حتى لما كنت عايزه اشتغل قالتلي متتعبيش نفسك انا موجوده
ادهم _ انا اسف بجد على اللي قلته انهاردة
مريم_انت لازم تعرف اني جيت اشتغلت عندك و استحملت كل كلامك عشان امي _ كان نفسي اساعدها و اريحها
ادهم_ انا مكنش قصدي ازعلك و مش عارف قلت كده ازاي
في هذه اللحضه فجرت فيه مريم كل ڠضبها و حزنها على والدتها و لم تتذكر له سوى عصبيته معها
مريم_ والله مكنتش تقصد و كرامتي فين و احساسي حرام عليك _ استغليت حاجتي للشغل و عاملتني و كأني خدامة عندك و دلوقتي جاي تعتذر مش عشاني عشان ارجع لبنتك و انت تريح نفسك مش كده
ادهم بتوتر_ انا عمري مفكرت استغل حاجتك للشغل _ يا مريم و انت عارفة اني عصبي بس مقصدتش اي حاجه وحشه صدقيني
مريم بأنفعال_ انت مش عصبي انت قليل الذوق و انا مش عارفه الناس بتستحملك ازاي و اصلا مراتك استحملتك المده دي كلهه ازاي عندهه حق تسيبك عشان انت واحد اناني و مبتفكرش غير فنفسك
لم تكن مريم واعية لما تقوله _ كانت تحاول ان تفرغ عصبيتها و خۏفها على والدتها على ادهم و لم تعلم انت كلماتها عصفت بكيانه و جرحته بكل ما اوتيت من قوة
لم يرد عليها ادهم _ ليس لانه مجروح من كلامها فقط بل انه شعر انها تخفي خۏفها وراء عصبيتها و لم يعلق على ما قالته _ و لم يكن ايضا قادر على سماع اي كلمة اخرى فأبتعد عن كرسيها بخطوات قليلة و جلس على كرسي في زاويه اخرى _ كلماتها كانت قاسېة جدا عليه و لم تستطيع مريم ان تعتذر و لكنها شعرت بحزنه عندما اسند رأسه الى الحائط و كأنه في عالم اخر
نظرت اليه بعصبية و القليل من الشعور بالذنب و لكنه لم يكن محور اهتمامها لان قلقها على والدتها جعلها تنسى ما قالته لادهم
لم تتوقف دموعها حتى استسلمت للنوم رغما عنها و عندما انتبه ادهم غطاها بجاكيت كان يرتديه لان الجو كان بارد جدا !!!
لم ينم ادهم لدقيقه واحده لانه كان يفكر في كلام مريم شك في نفسه و حاول ان يعطي الاعذار لشيرين و لكنه لم يستطيع فهو لم يكن هكذا معها بل كان زوج و اب مثالي _ قاطع شروده خروج الطبيب
ادهم_ طمني يا دكتور
الطبيب_ الحمد الله العمليه نجحت بس محتاجة تفضل في العنايه المركزه كم يوم
ادهم_ متشكر اوي يا دكتور
____________ _____
اراد ان يخبرهم ولكنهم كانو يغطون في نوم عميق فقرر ان ينتضرهم ليصحو ثم يخبرهم
و بعد ساعات فتحت عينيها مريم ببطئ فوجدته امامها
مريم_ ماما اخبارها ايه هي حتخرج امته
ادهم_ اطمني خرجت من كم ساعة و العمليه نجحت
مريم_ بجد يعني ماما كويسه و انت ازاي مصحتنيش
اماني بنعاس _ فيه ايه يا مريم
مريم _ ماما خرجت من العمليه و بقت كويسه
اماني احتضنت اختها بفرحة _ الحمد الله
مريم_ تعالي نشوفها بسرعه
ادهم _ الدكتور قال انها لازم تفضل في العنايه المركزه كام يوم
مريم و اماني بقلق_ يعني ايه
ادهم _ده اجراء روتيني متخافوش
مريم_ بعصبية_ انت ازاي مصحتنيش لما كلمك الدكتور
و لا دي كمان فيهه قلة ذوق
نظر اليها ادهم بعصبية و ضيق_ محبيتش اصحيكي كنتي تعبانة
مريم_ انت مالك تعبانه و لا مش تعبانة _ اااه صحيح انا نسيت ان ده شغل حواري و حضرتك اهم من كده بكتير
اماني _ ايه اللي انت بتقولي ده اهدي يا مريم
مريم_ مش عايزه اهدى و اتفضل حضرتك من هنا انا سبت الشغل عندك عايز مني ايه تاني
ادهم_ احتقر نفسه و هي تعامله على انه انسان بارد و خالي من المشاعر _ نظر اليها بنظرة غير مفهومة جعلتها تتوتر و لم تفهم
متابعة القراءة