رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
نهال لداخل الشقة الجديدة لسكن الفتيات بعد أن فتحت بمفتاحها ف استقبلتها على الفور نهى بأن ركضت نحوها لتسألها بقلق
- ها عملتى ايه طمنيني.
حدجتها نهال بنظرة محذرة متجاهلة الرد عليها قبل أن تلقي التحية على الفتيات زميلاتها الاتي كن يجلسن في الصالة يتابعن كل شيء
- مساء الخير يابنات.
ردت إحداهن تدعى أميرة
- مساء الخير انتى كنتى فين يا نهال دى صاحبتك بجالها ساعة ھتموت من الجلج عليكى .
الټفت نحو نهى تحدجها بنظرة ڼارية لترد على الفتاة پغضب مكتوم
- يعنى هكون فين يعني انا كنت مع بثينة صاحبتى الجديدة بنجيب شوية ادوات وحاجات للدراسة إيه يا ست نهى هو انتي نسيتي
استدركت الاخيرة على اللهجة المتشددة من نهال وقالت باضطراب
- اه يا نهار ابيض دا انا كنت ناسية صح وجلجلت عليكى بصراحة بعجلي الضلم ده.
تدخلت فتاة أخرى وتدعى سهام لتقول بتفكه
- جلجتى! دا انتى روشتينا يا شيخة رايحة جاية رايحة جاية في الصالة قصادنا ولا اكن عليكي بيضة حتى.
تبسمت نهى بصفار نحو الفتاة والمزحة الثقيلة التي ألقتها فهمت لتقرعها بالسخرية ولكن اميرة اوقفتها بنظرة التشكك
- وانتوا سيبتوا بعض ازاى يعني دا انتو طول الوجت مبتفارجوش بعض نهائي.
بلغ الغيظ والكبت بنهال مبلغه بعد ما مرت به منذ قليل وما تجده الان من تحقيق وهي لا ينقصها همت لتفرغ شحنة الڠضب في الفتاة ولكن نهى سبقتها لترد بدبلوماسية
- خبر ايه يا أميرة انتى هتحسدينا ولا إيه طب اهى حصلت يا ستى من نبركم وسيبنا بعض انبطوا كدة واهمدوا بجى.
اصدرت المذكورة صوت مستهجنا لترد على نهى بغيظ والآخرى لم تقصر ولكن نهال كان قد فاض بها ولم يعد بها التحمل لأي شيء فاستئذنت باعتذار
-معلش يا جماعة انا هلكت النهاردة في اليوم الطويل ده ومعدتش جادرة حتى على الكلام.... عن اذنكم بجى انا داخله اؤضتى عشان ارتاح .
قالتها وتحركت على الفور وذهبت بدون انتظار رد منهن.
دلفت لداخل غرفتها تصفق الباب خلفها بقوة لتخلع عنها حجابها على الفور حتى تلتقط انفاسها بلهاث وتعب بعد أن ابتعدت عن أعين الفتيات المترقبة وقد خلت اخيرا بنفسها لا تصدق ما حدث معها هذا اليوم وما ختمه مدحت بأفعاله المتسلطة لقد اظهر لها اليوم وجها جديدا لم تكن بحياتها أبدا تتوقعه وهذا الڠضب الحارق ليفرض عليها تحكماته مع أول خطأ بسيط تقع به وهي التي ظنت انها خرجت عن محيط البلدة ومحيطه هذا في العشق اليائس لتعيش القادم لنفسها ومستقبلها فقط يأتي الان هو بتعقيداته معها ليحجمها حتى تكون تحت سيطرته زفرت بضيق لتسقط على طرف الفراش بتعب وحسرة لختمام يومها الأول في هذا العالم الجديد بهذا السوء.
رفعت رأسها على اندفاع باب الغرفة ودخول نهى فجأة هتفت نحوها نهال بغيظ
- مش تخبطى الأول يا زفتة انتي جبل ما تدخلى ھجم كدة!
تغاضت نهى لهجة صديقتها الحادة لتقديرا لڠضبها وخطت تقترب منها بعد أن تأكدت من غلق الباب جيدا فقالت بقلق
- معلش يا نهال بس أنا اصلى كنت ھموت من الړعب والخۏف عليكي
رمقتها نهال بحنق صامتة ثم دنت لتخلع حذائها الابيض من أقدامها ف استطرت نهى بلهفة
- ما تردى يا نهال ساكته ليه وقعتي جلبي يا شيخة.
حدجتها نهال بنظرة حادة ثم ردت بتوبيخ
- اسمعى يا نهى تانى مرة تاخدى بالك من تصرفاتك انا مش ناجصه حد من البنات اللي برا دول او في أي حتة تانية يشنع عليا بكلمة واحدة فاهمة.... كفاية الهم اللى انا فيه .
- يا نهار اسود.
تفوهت بها نهى ثم جلست بجوار نهال على طرف الفراش تسألها بجزع
- هم ليه هو ايه اللى حصل بالظبط وعمل إيه معاكي الدكتور مدحت
صممت قليلا نهال قبل أن تجيبها وهي تفرك كفيها بعضهما
- الدكتور الباشا حكم عليا انى مخطيش خطوة واحدة ولا أي مشوار اعمله إلا بأذن منه وزيادة على كده هروح الجامعه معاه وارجع كمان معاه .
ازبهلت نهى تقول بعدم استيعاب
- وه دا واد عمك شديد جوى طب وانتى هتبعيه يعني على كدة ولا هتعملي إيه
تطلعت نهال بها تجيبها بقوة
- مضطرة دلوجت اهاودوا شوية كدة على ما يهدى ويشيلنى من دماغه انا مش ناجصه يبلغ ابويا عشان عارفه كويس ابويا هيصدجه مهما انا جولت او عملت لكن بعد كدة بقى يبقالي صرفة ما انا مش هستحمل الوضع دا كتير
أومأت لها نهى بهز رأسها توافقها
- هو دا الصح تهاودي شوية على ما ينسى والموقف يعدي واساسا يعنى هو بكل مشاغله دي هيلاجى وجت ازاى لتوصيلك الجامعة روحة وجاية كمان
زفرت نهال مطولا ثم قالت
- يعدلها المولى ان شاء الله.
صباح اليوم التالي
كانت نعمات تجهز الأبناء الصغار ياسين بأن جهزت له حقيبة الروضة خاصته ثم نهلة الصغيرة التي كانت تمشط لها شعر رأسها ف اقتربت منها بدور مرتدية ملابس المدرسة استعدادا للذهاب تخاطبها
- أما يا أما.
الټفت لها نعمات وهي تربط بالرباط الصغير على خصلة كبيرة بأحد الجوانب لشعر نهلة وردت بعدم تركيز
- اممم عايزة إيه يا بدور معاكي حاجة ناجصة وعايزة تشتريها لمدرستك انتي كمان
نفت بهز رأسها ثم تحمحت تجلي حلقها وتجمع شجاعتها وهي ترد
- انااا عايزة افلت!
حتى الآن لم تكن منتبهة نعمات لذلك انتظرت بدور والدتها حتى انتهت من شقيقتها مردفة بالنصائح المعروفة
- امشى على طول ياحبيبتى وخلى بالك من اخوكى من العربيات واوعي تخليه يلعب كورة مع العيال الكبيرة ليوقعوه زي امبارح ولا يتأذى.
هتفت بها بدور بنفاذ صبر
- ياما انتبهيلى بجى وسيبك من البت دى شوية هي النصايح دي مبتخلصش
رمقتها نعمات بامتعاض قبل أن تصرف اطفالها الصغار للذهاب لدراستهم ثم خاطبتها
- ادينى انتبهتلك اها جولى عايزه ايه بجى يا ست العرايس
ابتعلت بدور ريقها وبللت شفتيها بتوتر قبل تقول
- ااا ما انا جولت وانتي مخدتيش بالك انا عايزه افلت .
رددت نعمات بعدم استيعاب.
- عايزه تفلتى! كيف يعني معناه إيه الكلام ده
تشجعت بدور لتردف بتصميم وقوة
- عايزة افلت يعنى عايزة افسخ خطوبتى من معتصم ونوفوضها على كده واخلص.
- هى مين اللى تخلص يا بت الكلب ايه اللي انتي بتهلفطي بيه دا يا بت
صدرت قوية أجفلت الأثنان مع دخول راجح بغضبه وقد سمع ما قالته ابنته بالصدفة.
..... يتبع.
الفصل الثامن
خرج عاصم من غرفته مرتديا العباءة الرجالية السوداء فوق الجلباب الصوف بأناقة اعتاد عليها خاصة حينما يخرج لشيء هام خارج البلدة أكتافه العريضة مع طوله الفارع بوسامة رجولية خشنة تلفت إليه الإنتباه دائما الشيء الذي جعل تهلل بالتكبير وترديد الأدعية الحافظة بمجرد رؤيته في الصالة اثناء جلوسها تتناول وجبة الإفطار مع زو جها على مائدة الطعام
-بسم الله الله اكبر عيني باردة عليك يا حبيبي يحميك من العين ومن كل حد من شافك ولا صلاش ع النبي .
- اللهم صلي وسلم وبارك عليه .
رددها مع والده هو الاخر ليقول ضاحكا
- إيه يا ام بلال ناقص تجيبي البخور وتبخبرني
نهضت عن مقعدها سميحة بتحفز قائلة بحماس وهي تخطو لتفعل بحق.
- هو انت بتقول فيها
متابعة القراءة