رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
والنعمة اروح اعملها صح.
قهقه يوقفها فور ان اقتربت منه ليقول ضاحكا
- جلبك ابيض يا ست الكل انا كنت بهزر.
- وانا مش بهزر انا بقول جد.
قالتها وهي تحاول التحرك مرة أخرى ولكنها اوقفها بتقببل رأسها
- خلاص يا ستي دي مكانتش كلمة دي صباح الفل.
- صباح الهنا على عيونك.
رددتها سميحة وزو جها ايضا الذي خرج صوته برزانة
- صباح النور يا ولدى رايح فين ع الصبح كدة
اجاب عاصم متنهدا وقد هدات ضحكاته
- واريا بس شوية مشاوير كده عايزة اخلصها بس هاجى بدرى ان شاء الله.
قالها وهو يخطو حتى جلس مع والدته التي عادت لمقعدها هي الأخرى فقال سالم بعد ان صمت قليلا في وادعى انشغاله في تناول الطعام
- لكن انت عديت على جدك زى ما جولتلك امبارح
تغير وجه عاصم لتعلوه الجدية وهو يرد
- عديت يا بوى وسألنى عن جوازى!
سألته سميحة بلهفة
- وانت بجى يا حبيبي جولتلوا إيه
- جولتلوا اللى جولتوهلك سابج ياما.
قالها عاصم ليعقب والده على قوله بتحذير
- لكن يا ولدى دا جواز وكلمة هترتبط بيها وانت طول عمرك راجل ما بترجعش فى كلمتك يبجى تفكر زين الأول وتاخد وجتك الدنيا مطارتش.
صمت وتوقف الطعام بفمه لعدة لحظات قبل ان يعود ليلوكه بصعوبة وقال
- ما تخفش يا بوى ولا تشغل بالك إنت جولتها بنفسك انا ما برجعش فى كلمتى .
مع عدم تقبله للفكرة من الاساس واحساسه بخطأ ما يفعله ابنه سأله سالم ليؤكد عليه مرة أخرى
- يا ولدى دى بت عمك وانا أخاف انك تظلمها .
هتف عاصم بدفاعية
وه يا بوى وانا امتى بظلم حد عشان اظلم بت عمى دا جواز مش لعبة وهتسلى بيها
بشبه ابتسامة رد سالم مقارعا ابنه
- الجلب وما يهوى يا ولدى .
سمع منه عاصم ليقول بمرارة ملئت كيانه حتى فاضت
- سيب اللى فى الجلب يا بوي فى الجلب عشان كل حاجة نصيب وانا عرفت نصيبي خلاص يا لا بقى.
صمت برهة ثم وجه حديثه نحو والدته يقول بحسم
- روحى النهاردة ياما بيت عمي عبد الحميد بس كلمى مرة عمى الأول تشوف البت ولو رضيت ابويا يكلم عمى.
هتفت سميحة بفرحة وعدم تصديق
- حاضر يا ولدى من عنيا بس النهاردة خابزه لو ملكت اروح العشية هروح ولو ما ملكتس هروح بكرة ع الصبح ان شاء الله مش هستني دا يوم الهنا و.....
- إستنى يا مرة انتى مستعجله على ايه
قالها سالم مقاطعا لاحلام سميحة التي انخطف لون وحهها وانتقلت عينيها برجاء نحو ابنها مع توجسها برغبة زوجها في التأجيل او الألغاء انتبه لها عاصم فقال مشفقا يخاطب والده
- خلاص يا بوى خليها تروح مالوش لزوم التأجيل اكتر من كدة احنا فى الحديت ده اساسا بجالنا ايام .
- لكن يا ولدي.
قالها سالم بتردد حسمه عاصم للمرة الثانية بقوله
- يا بوي مالوش لزوم الأخد والرد تاني بعد ما رسينا على رأي خلي امي تروح وتفرح بجى.
رد سالم بأنفعال وعدم رضا لما يفعله ابنه في نفسه
- تفرح ازاى بس وانت نفسك مش فرحان
صمت عاصم دون رد فقال والده باستسلام
- خلاص روحى بس خليها بكرة عشان خبيزك .
تنهدت سميحة بارتياح مع إحساسها بالوصول لمبتغاها اخيرا
- الحمد لله اخيرا رضيت يتمها على خير كمان يارب .
في منزل راجح والذي كان يتناول وجبة إفطاره في هذه الوقت الباكر من الصباح مع زو جته واولاده الصغار قبل ذهابهم إلى مدارسهم انتبه علي بدور التي نزلت من غرفتها بالطابق الثاني ترتدي ملابس المدرسة هي الاخرى وعلى ذراعها حقيبتها تتحرك بخطواتها نحو المغادرة بصمت ودون صوت لتجفل على صيحة والدها الذي قال بتهكم
- صباحك وراكى ولا جدامك يا غندور
الټفت إليه تجيبه بحرج اختلط بحزنها
- صباح الخير يا بوى .
قالتها وهمت لتتابع سيرها ولكنه اوقفها مرة أخرى بقوله
- ماشيه على طول ليه يا بت مش تترزعى تفطرى الاول.
ردت بصوت ضعيف وحزين بالكاد يخرج قبل ان تتابع ذهابها
- معلش يا بوي بس ماليش نفس عن اذنكم .
تابعت نعمات اثر ابنتها حتى اختفت وغادرت المنزل ثم الټفت إلي زوجها تخاطبه بعتب
- براحه شويه ع البت يا ابو ياسين دي مهما كان برضوا صغيرة.
كز على أسنانه راجح ليرد على قول زو جته بانفعال وعصبية
- انا برضوا اللي براحة يا مچنونة انتي كمان زي بتك دا انا ماسك نفسى عليها بالعافية رغم اني اقد اكسر عضمها جاية دلوك تجولى مش جابلة واد العمدة ومش عايزاه كان فين رأيها ده لما اتجدمولها عيال عمها التلاتة اللى الوحد فيهم بس بعشرة من عينة معتصم
وهى معرفتش تختار حد منهم وتريح نفسها وتريحنا من الحيرة اللي جبرتنا نوافج ع اللي اسمه معتصم ده.
ردت نعمات بمهادنة وإشفاق
- أديك جولت بنفسك التلاته رجالة عليهم الجول ومفيش حد فيهم يتعيب وهي احتارت ما بينهم.
عقب راجح باستهجان
- اه وجايه دلوكت يعني تختار بعد ما اتشبكنا مع الناس وجرينا فاتحة ولبسنا شبكة مش بس كلمة!
توقف ليهدر بها بحزم
- اسمعى يا نعمات الكلام دا زين وفهميه لبتك انا مبرجعش فى كلمه جولتها ومطرح ماتحط راسها تحط رجليها وفهميها إني لحد دلوكت مش راضى امد يدى عليها يعني تحط عجلها في راسها وترسى كدة.
انتفضت نعمات بارتياع لهذه الهيئة التي بدا عليها زو جها فهي الأعلم به دائما هاديء ولكنه لا يصل إلى هذا الڠضب إلا إذا كان الأمر جلل وهي تعلم بذلك فخرج صوتها بلين
- وه يا راجح دا انت عمرك ماعملتها مع واحده فيهم ولا حتى وهما صغيرين حتى يبجى تعملها دلوكت وبتك عروسة
ضړب راجح بكف يده على سطح المائدة يحسم بټهديد
- امال اسيبها توطى راسى مع الناس معتصم بجى نصيبها يعني بس تخلص سنتها الاخيره وتكمل سنها وهجوزها على طول ومش هستنى
ورفع سبابته يردف
- ولو بتك زودتها يا نعمات وصممت ع اللي في راسها لكون مجوزها بالسنة واللي يحصل يحصل.
بكف يدها ضړبت على صدرها تردد بجزع
- تجوزها بالسنة يا راجح طب ليه هي طارت عليها يعني
نهض راجح عن مقعده پعنف يدفعه للخلف حتى اصدر صريرا مزعجا
- مش احسن ما اسيبها تمشي اللي في مخها العمدة وولده مستنين بس اشاره وهما مستعدين يكتبوا ورقة بمليون مش مية الف ضمان
بداخل السيارة التي أصبحت تقلها ذهابا وإيابا من وإلى جامعتها كانت جالسة شابكة كفيها الإثنين بأدب تسندهم على حقيبتها التي تعلو حجرها انظارها أمامها نحو الطريق مثبتة لا تحيد يمينا ولا يسارا بصمت كئيب اتخذته نهجا من وقت أن اصدر تحكماته الأخيرة نحوها لا ينبت فمها إلا بالرد بكلمات مقتضبة إذا سألها تتحلى بالصبر في انتظار أن يفرج عنها أو يمل او ينشغل بمسؤلياته تشعر أن هذا اليوم قريبا لما تعلمه جيدا عن كثرة اشغاله الموزعة ما بين الجامعة والمشفى وعيادته.
- تحبى اشغل التكيف
قالها مستهبلا رغم علمه بطراوة الجو بالسيارة والذي يقترب من البرودة في هذا الوقت من الصباح ولكنها حجة لفتح حديث معها وقد ضاق وضج من هذه المعاملة الجافة
متابعة القراءة