رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

اعتادت عليها معه ولا يدريان بأعين تملأها الحقد والحسد تتابعهما وتراقب في انتظار الفرصة!
في البلدة 
كانت عائدة بدور من دوامها الدراسي ومعها ابنة عمها نهال حينما تفاجأو بمن يتقدم نحوهن بخطواته السريعة انتبهت عليه نيرة لتلكز ابنة عمها من مرفقها تقول
- اللحجى المحروس خطيبك باينه استحلاها . 
حدجته بدور بأعين تقدح شررا تتابع خطواته المختالة بتبختر مستفز وابتسامة لزجة اثارت حنقها حتى ودت ان تغلقه هذا الفم الكريه بكفها
- إزكم يا بنات .
هتفت بها معتصم فور ان اقترب منهن رددت نيرة وحدها التحية
- اهلا يا معتصم طب انا هستناكى يا بدور عند اخر السور.
قالت الأخيرة بإشارة نحو ابنة عمها التي ظلت صامتة حتى ابتعدت عنها نيرة ثم ما لبثت ان تهتف عليه پغضب مكبوت
- انت إيه جابك تاني هنا يا معتصم ولا هى بجت شغلانه
ذهب الإبتسام عن ملامح معتصم وحل العبوس والتجهم ليقول پغضب
- ما انتى ما بترويش عليا نهائي لما بتصل بيكي سايبانى ومش معبرانى خالص.
ناظرته بدور بتحدي لترد بكل ثقة
- ولا هارود عليك يا معتصم ولو مش عاجبك نفوضها سيره وارجعلك شبكتك !!
تطلع فيها معتصم لعدة لحظات بازبهلال وعدم تصديق حتى ظن أنه سمع بالخطأ فسألها مرددا
- إيه بتجولى ولا انا اللي سمعت غلط كرري من تاني وخليني اتأكد من اللي سمعته.
نبرته الحادة وتغير لونه وجهه في وقت آخر كان سيشعرها بالخۏف لكن في حالتها الان فقد بلغ منها الضيق منها مبلغه لذلك كررت بالفعل وبكل قوة مشددة على أحرف الكلمات
- بجولك نفوضها سيره وارجعلك شبكتك.
اشتعلت عينيه فجأة وتحولت ملامحه لشكل مخيف وهو يهدر بها
- لكن انتى واعية للى بتجوليه ده ولا دريانة بخطورته يا حلوة قبل ما تلهفطي بيه
بدت أمامه واحدة أخرى غير التي يعرفها على الإطلاق حتى ظن أنها تفعل به مقلب وستعود لرشدها بعد قليل وتخبره بانتهاء المزحة ولكنها فاجأته مرة أخرى بقولها
- ايوة يا سيدى دريانه وبكامل قواية العقلية كمان بجولك خلينا نفك الشبكه الزفت دى .
هنا انفرط العقد وتخلى معتصم عن هدوئه لتطبق كفه على مرفقها ويهزهزها پعنف مرددا
- انتى اټهبلتى ولا اتجنيتى ولا جرى حاجه فى مخك إيه نسيتى نفسك يا بت راجح دا انا ابيعك واشتريكى انت وناسك كلهم .
صړخت به بدور وهي تحاول أن تنزع ذراعها من قبضته
- سيب يدى يا بارد يا عديم الرجوله يا لطخ 
زاد معتصم من جنونه لېصرخ بها غير مكترث لخطۏرة ما يفعله
- انا مش راجل با بت ال..
قطع جملته مع دفعة قوية تلقاها من نيرة التي أتت تؤازر ابنة عمها ضد هذا الجلف عديم الحياء فصاحت به بشراسة
- سيب يدها انت اتهبلت ولا اتجنيت بجولك سيييب إيه يا خوي مش لاقي حد يلمك ولا يقفلك ولا مفكرنا بنتة ضعاف وهنخاف منك
اضطر معتصم ان يتركها وعينيه تطلق شررا من چحيم غضبه دلكت بدور على ذراعها مردد پألم
- جاتك ضړبة في ي دك.
رفع قبضته مرة أخرى مهددا
- لمي نفسك ومتخلنيش افش غليلي فيكي احسنلك انا على اخري.
هدرت به نيرة وهي تزحزحه لتدفعه بعيدا عنهن تواجه بعصبية قائلة
- تمد يدك على مين هي سايبة ولا سايبة ولا انت فاكرها ملهاش ناس ياك يردوك
تخصر معتصم يقول بعنجهية وغباء
- نااس !! ناس ميين ياسنيورة هو انتو كنتوا تحلموا تناسبونا أساسا دا انا ابويا هو اللى عملكم سعر لما فكر نناسبكم 
همت بدور ان تفحمه برد قاسې تعرف هذا التافه مقامه به ولكن نيرة سبقت بردها الحاسم 
- ماشى يا معتصم بس خليك كد كلامك ده وكد الفضايح اللى عملتهالنا دلوك.
- فضايح !
قالها معتصم مجفلا بعد ان شعر بجسامة الخطأ الذي ارتكبه لانتباهه اخيرا على التجمع الكبير حولهممن طلبة ومارة وقفن يشاهدن ما يحدث فتحركت قدميه ليغادر على الفور يغمغم بالكلمات والسباب.
- ماشى ماشى يا بدور انا إن ما كنت اعلمك الأدب انتي وعيلتك اللي فرحانة بيها دي مبقاش انا.
فور ابتعاده واختفاءه من أمامهم اطلقت بدور لدماعاتها السراح لټنهار من البكاء في حضڼ ابنة عمها وزميلاتها في الدراسة التففن حولهن يؤأزرنها نيرة والتي كانت تربت بكفها على ظهرها لتهدئتها كانت تردد بانفعالها
- خلاص ما تزعليش يا حبيبتى اهو غار فى ستين داهيه ودينى ماهسكت ع اللي حصل وعمله معانا إن مدفع تمن جلة حياه وغلطه ده جامد مبجاش أنا.
- شايف بتضحك وتهزر مع الواد الغريب دا ازى وعند انا ما شوفش منها غير الوش الخشب!
قالها هذا الفتي الذي تصدر بجسده لنهال قبل ذلك في اول يوم دراسي لها وهو الآن يراقب جلستها مع ابن عمها رائف راصدا كل لفتة او ضحكة منها ويفسرها پحقد وضمير سيء فقال صاحبه ليزيد عليه
- ما يمكن كانت مستتجلة دمك يامحمود اصل الدنيا جبول برضك والواد اللي معاها باينه دمه خفيف دا غير ان شكله حلو وجيمة.
كلمات صديق السوء السامة زادت من اشتعال الحريق في برأسه فهتف بحمائية وأعين تعميها الڠضب
- انا مش جبلانى! ليه انشاء الله ناجص ولا معيوب ولا يكونش صاحبنا اللي معاها دا نجم سيما من اللي بيجو في التليفزيون وانا معرفش. 
تمتم صديقه بخبث
- طب وانا مالى يا عم بتتعصب عليا ليه يعني لهو كنت انا اللي جاعد بهزر وبضحك معاها دلوك ولا انت مقدرتش ع الحمار هتحط غلبك في البردعة
ضغط هذا المدعو محمود على شفته يتمتم بتحسر
-هتجن يا اخى اشمعنا هو يعني وانا كل ما اكلمها تكشر فى وشى بصراحة ھموت عليها .
تبسم صديقه يقول ساخرا
- طب ما تحاول معاها تاني يمكن ترضى المرة الجاية
غمغم محمود بتصميم
- طبعا هحاول و لازم يبجالى صرفه مش هاجعد اتفرج عليها كدة وبس ما هو يا فيها يا خفيها!
....يتبع
 

تم نسخ الرابط