رواية مواسم الفرح ست الحسن الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

منها.
-لا
قالتها مقتضة بكل هدوء لتثير سخطه حتى اجبرته ليغمغم داخله
- هي دي بس اللي قدرتي عليها ماشي يا نهال.
تنهد بصوت مسموع يحاول معها مرة أخرى
- تحبى اشغل لك اغنية تحبيها
الټفت برأسها إليه تطالعه باستغراب صامتة لتجيبه بكل برود مرددى نفس الكلمة قبل أن تلتف للأمام نحو الطريق مرة أخرى ومع هذا تبسم داخله بابتهاج بعد أن اهدته نظرة جميلة منها بلون عينيها السري والذي قد توهج بروعة وانعكس مع نور الشمس الذي يشمل السيارة ولكنه عاد لحالة الإحباط مرة أخرى مع عودتها لحالة الجمود مرة أخرى وزاد سخطه مع اشتياقه بكل ذرة من كيانه إلى حيوتها وچنونها أيضا.
وبحركة غير محسوبة وجد نفسه يزيد من سرعة السيارة بقصد لفت انتباهاها ولا يعلم أنه اثار الفزع بداخلها ولكنها بتمرد اعتادت عليه حاولت الا تظهر له رغم شعورها بقرب توقف دقات قلبها من الړعب حتى ظلت صامتة تعد على أصابع يدها بغرض ان تلهي نفسها واحد أتنين تلاتة أربعة خمس...
في الاخير لم تقدر على الأكمال فخرج صوتها المرتعش بضعف في البداية مرددة
- هدى السرعة... هدى السرعة شوية.
مع استمرار تغافله المقصود لهمساتها الراجية وهو يقود بتجاهل ويدعي التركيز في النظر أمامه وتزايد الهلع بداخلها لم تتحمل ألصمود أكثر من ذلك فصړخت بصوت مړتعب
- هادييييي .
على الفور خفف السرعة ملبيا ندائها والتف نحوها ليفاجأ باصفرار وجهها وتنفسها بصعوبة ولهاث بأعين تترقرق فيها الدموع شعر بالندم الحقيقي وجموحه الذي أدى به إلى هذا التصرف الأحمق فقال بلهجة حانية
- اهدى خلاص اهدى انا كنت بهزر بس عشان اشوف رد فعلك.
حدجته بغيظ تملك منها بشدة تهتف بسخط
- بتهزر!.... كنت هتوجف جلبى واموت فيها من الړعب والخۏف وتجولى بهزر.
اعتلى ثغره ابتسامة متسلية ليزيد من إستفزازها بقوله
- اللي يشوفك وانتي بتعاندي وتتحدي ميتوقعش منظرك ده وانتي نفسك منحاش ووشك مخطۏف عشان بس زودت سرعة العربية مكنتش فاكر ان جلبك خفيف كدة يا نهال .
سمعت منه لتحدجه بنظرة ڼارية وبداخلها تتمنى ضړبة على وجهه الجميل هذا بأي شيء تناله يداها فخرجت الكلمات من تحت أسنانها بتهكم ساخر لا تقصد به المرح
- ها ها ها وانا ماكنتش اعرف انك ظريف كده ! 
- هههههه .
صوت ضحكته المجلجلة والتي انطلقت في قلب المساحة الصغيرة في السيارة أجفلتها لدرجة الإرتباك حتى شعرت بقفزات هذا الخائڼ بص درها بتسارع كاد أن ېفضحها اما هو فلم يكن بقادر على التوقف عن الضحك نهائيا بشكل جعله يستمر في القيادة بصعوبة وعقبت نهال مستنكرة بخفة ډمها المعروفة 
- ما خلاص بجى هى نكتة
قالتها بنظرة تشتعل من الغيظ ليبادلها هو بنظرة غريبة لم تفهمها ثم قال ببساطة
- هى دى نهال !!
اربكها للمرة الثانية وزاد بداخلها التوتر حتى الټفت عنه تتحاشاه بالنظر نحو الطريق مباشرة ف انتبهت لقرب وصولها لتتمتم براحة على الفور
- الحمد لله وصلنا .
عقب مدحت بابتسامة ارتسمت على وجهه
- ومالك بتجوليها بارتياح شديد كدة لدرجادى انتى تعبتى منى ومن سواجتى .
خطفت نحوه نظرة عابرة بصمت عن الرد وهي تجهز نفسها لمغادرة السيارة حتى إذا توقفت بها وهمت بالترجل أوقفها بقوله
- نهال ما تنسيش ترنى اول ما تخلصى على طول 
وحاولي تعرفي المواعيد من البداية عشان اظبط مواعيدي.
تنهدت تحاول التماسك والتحلي بالزوق في الرد إليه
- على فكرة كدة ماينفعش انك تعطل مصالحك كل يوم عشانى.
رد بابتسامة سمجة مزعجة
- وانتى مالك ياستى انا عايز اعطل مصالحى اسمعي الكلام بس ونفذي من غير كلام.
بدون ادنى رد قامت بفتح باب السيارة للترجل سريعا منها صافقة الباب پعنف مقصود من خلفها حتى زادت من مرح الاخر مع ابتسامة لم تغادر وجهها مستمتعا بمشاكستها.
توك ما واصلة يا ست هانم . طبعا تيجى براحتك وتصحى براحتك مدام فى عربية بتجيبك مخصوص مش احنا اللى نصحى من الفجرية عشان پهدلة المواصلات .
علقت بها نهى بمناكفة استفزت الأخرى لتهدر بها
- نهى اتعدلى بدل ما اعدلك .
سمعت منها لتزيد بمزاحها مستمعتة بهذا المزاج النزق من صديقتها.
- تعدلينى ليه بجى ها معوجة انا ولا كنت معوجة ها 
ردت الأخرى بنفعال حقيقي هذه المرة
- والنعمه انا على اخرى . لمى نفسك احسن واتجى شرى أحسن يا بنت الناس .
طأطأت نهى رأسها بتمثيل ودراما وادعاء الخنوع التام في قولها
- حاضر يا ست هانم اللى تؤمرى بيه .
تبسمت نهال مستجيبة لمزاح صديقتها تقول لها
- ايوه كده خليكى حلوة.
تابعت نهى بمزاحها تردد
- حاضر يا ست هانم هبجى حلوة اللي تجولي عليه ماشي.
ضحكت هذه المرة نهال بصوت واضح وقد استطاعت إلهاءها عما يحدث معها من مدحت وتعمده التضيق على حريتها ورددت من بين ضحكاتها
- هههه ېخرب مطنك ضحكتينى وخليني افك شوية بعد ما كنت مضايقة.
- لا وهتنبسطى اكتر لما تعرفى ان المحاضرة اتلغت لأن الدكتور عنده ظرف صحى .
قالتها نهى بلهفة تفاجأها وتوقفت نهال لتقارعها بوجه عابس
- ودا بجى هيبسطنى ولا يفرحني يا ناصحة .
قطبت نهى بدهشة لتردد بعدم تركيز
ايوه طبعا كدة نعتبره يوم أجازة أو راحة ونروح بجى نتفرج شوية على المحلات او نتمشى. 
أيوه عشان مدحت واد عمى يعملى محاضرة
قالتها نهال وهي تزفر بنزق ثم خطت حتى تصل إلى الاربكة الخشبية الكبيرة أسفل شجيرة ضخمة لتجد مكانا لها بجوار مجموعة من الفتيات ثم افسحت لنهى التي لحقت بها لتقول بيأس
- ليه يا نهال هو لسه مشالكيش من مخه
كزت نهال على أسنانها تردف بغيظ وهي ترفع قبضة يدها أمام وجهها
- كل يوم اجول النهاردة هينشغل عنى النهاردة هينشغل عني بس مفيش فايده دماغه زفت مصر يكبس على نفسي وانا دمي بيغلي و....
قطعت حينما صدح هاتفها بورود مكالمة
- استنى ارد عالتليفون اللى بيرن ده.
قالتها لتخرج الهاتف من الحقيبة وترى إسم المتصل ليهلل وجهها مع روية الرقم ف سألتها نهى
- مين يا نهال
أشارت لها لتصمت قبل أن تجيب
- الو السلام عليكم .
جاءها الصوت المرح
- ازيك يا بت.
ضحكت نهال مستجيبة للمزاح تردد
- بت لما تبتك.
جاء الصوت هذه المرة عن قرب
- يا بت عيب عليكى احترمينى انا واد عمك وكبير عليكى .
شهقت نهال ضاحكة وتقول بعدم تصديق فور أن رأته أمامها
- إنت ايه اللى جابك هنا يا مچنون 
تفكه رائف رافعها حاجبيه بمرح فور أن نزع النظارة الشمسية يقول
- أنا محدش يتوقعني.
قهقهت نهال ضاحكة لافعال هذا المچنون ابن عمها أما نهى والتي تفاجأت هي الأخرى فقد حاولت إخفاء ضحكاتها رغم ان غمازتيها فضحتها حتى أنها لفتت انتباه الأخر لخجلها في تجنبها النظر إليه فتقدم نحوها يمد كفه نحوها كي يصافحها بأدب
- اهلا يااا.
- إسمها نهى.
قالتها نهال وررد الاسم من خلفها
- أهلا يا أنسة نهى .
غمغمت برد التحية بهمس وكسوف وهي تنزع كفها سريعا
- اهلا بيك حضرتك .. طيب انا هاروح اشوف بثينة ولما تعوزينى رنى عليا يا نهال ماشى .
أومأت لها نهال موافقة وتحركت هي مغادرة تحت انظار رائف التي رافقتها حتى اختفت ثم اندمج مع ابنة عمه الشقية وأحاديثها الممتعة بعفوية
تم نسخ الرابط