رواية يوماً تمنيناه الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
رواية يوما تمنيناه الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
عند سما
تسللت شمس منتصف الصيف عبر نوافذ مطعم فيل فأضاءت المكان النادلة مئزرها ملطخ بعمل اليوم تضحك مع أحد الزبائن على المنضدة بينما احتفلت عائلة ما على طاولة اخرى بعيد ميلاد ومن صندوق الموسيقى في الزاوية تم تشغيل أحدث أغنية لتايلور سويفت مما جذب بعض الزبائن إلى الغناء والرقص بمقاعدهم بدأ كل شيء على ما يرام وان العالم اجمع سعيد هذا اليوم ولكن ليس بالنسبة ل سما شعرت كل ثانية تمر وكأنها أبدية بينما ألصقت المنشور الأخير الذي يحمل
وجه كلارك على باب المطعم.
ألقت نظرة على ساعة الحائط حيث بدا أن كل دقة تدق تعمل على تضخيم الفراغ الذي خلفه غيابه أخذت نفسا عميقا وتركت رائحة حبوب القهوة المحمصة توفر تشتيتا عابرا عن أفكارها المضطربة وبينما تلاشى العطر المريح دلفت سما إلى طاولة فارغة وأخرجت هاتفها على أمل الحصول على تحديث بشأن مكان وجود بلاك ولكن لم تكن هناك رسائل نصية أو إشعارات لا شيء على مدار الأسبوع الماضي تجمع الحي حولهافقد شكل الجيران فرق بحث وبثت محطة الراديو والقناة التلفزيونية المحلية قصة بلاك وساهمت العديد من الشركات بكل ما في وسعها من موارد. وفي كل مكان ذهبت إليه قوبلت بعيون متعاطفة وطمأنينة لطيفة وعلى الرغم من أنهم لم يجدوه إلا أن كل تربيتة على ظهرها وكلمة تشجيع أعطتها الأمل في أنه لا يزال هناك في مكان ما ينتظر من يجده استمعت لسؤال ماجى النادلة
كيف حالك يا عزيزتي
نظرت سما إلى وجهه مارجي التي كانت تسير نحوه ومعها مفكرة.
لقد مررت بأيام أفضل. أعتقد... أتمنى فقط أن أتمكن من العثور عليه
مدت مارجي يدها وضمت يد سما وهى تقول
أعلم سما حاولي ألا تقلقي أنا متأكدة من أنه سيظهر عندما لا تتوقعين ذلك
انخفضت كتفيها وهي تهز رأسها بحزن
آمل أن تكوني على حق
في غضون ذلك عليك أن تأكلي ماذا يمكنني أن أحضر لك
تصفحت سما القائمة على الرغم من أنها كانت تعرف الخيارات النباتية عن ظهر قلب
سأختار برجر الفاصولياء السوداء
اختيار جيد صنع فيل دفعة جديدة منها هذا الصباح ماذا تريدين كطبق جانبي
ترددت وتنقلت عيناها بين سلطة جانبية فاضلة وشيء أكثر إثارة يمكن أن يسبب غيبوبة الكربوهيدرات
بعض من تلك المعكرونة والجبن النباتية ستكون رائعة
سأحضرها على الفور
بينما كانت مارجي في طريقها إلى المطبخ أمسكت سما بهاتفها وتحققت من منشوراتها على فيسبوك في تلك اللحظة اقتربت أشلى من طاولتها
مرحبا عزيزتي كيف حالك
ابتسمت سما قسرا. أنا بخير. كيف حالك
مع رنين الجرس فوق الباب تحول انتباه سما إلى شخص غريب
يقترب من المنضدة وكان يحمل كيسا من حلوى باركينج أوردر في يده وقال ل مارجي
هل يمكنني الحصول على لفافتين من الديك الرومي
بالتأكيد يا عزيز قالت ذلك وهى تبتسم له و تكتب طلبه.
تبعت اشلى نظرة سما وهي لتلوح قائلة عزيز! هنا! أريدك أن تقابل شخصا ما
مع اقترابه أدركت سما أن اشلى لم تكن تبالغ في
مظهره الجيد كان يقف منتصب القامة بقوام منحوت كانت عيناه الزرقاوان الثاقبتان اللتان يحيط بهما شعره البني الداكن تتوهجان مثل جمر ڼار المخيم على الشاطئ في الليل. وكان خط الفك المنحوت الذي يتناقض مع شفتيه الممتلئتين يعزز مظهره اللافت للنظر وعندما وجدت نفسها ضائعة في ملامحه للحظة سحبها صوت اشلى إلى الوراء وهى تقول
سما هذه هو الجار الجديد الذي كنت أتحدث عنه كثيرا معك
توقفت اشلي عن الكلام وهى تنظر