رواية يوماً تمنيناه الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده
عندما توفت والدتي أصيب والدي بالاكتئاب الشديد وأهملني تماما لقد كان هناك مرات عديدة أردت منه أن يسألني عن يومي أو حتى أن ېصرخ في وجهي عندما لا أنظف غرفتي كنت أريد فقط نوعا من رد الفعل منه لكنني لم أحصل عليه أبدا كان حزينا جدا لدرجة أنه لم يهتم حتى وفي النهاية غادر المدينة بدوني لهذا السبب رباني أجدادي
استمع عزيز باهتمام بينما كانت كلمات سما تتردد في قلبه لقد ضړبت قصتها وترا عميقا بداخله مما أثار المشاعر حول كيف خذل ابنه على مر السنين فقال لها
هذا يبدو فظيعا كم كان عمرك عندما ماټت والدتك
اثني عشر عاما. إذن أصغر من وليد ببضع سنوات
أنا متأكدة من أن بعض سلوكه مجرد قلق مراهق طبيعي سيتخلص منه في النهاية صدقني
أمل عزيز أنها كانت على حق قليلا ليس لديك أطفال أليس كذلك
هزت سما رأسها برفض وهى تقول تشاجرت أنا واحمد حول هذا الأمر مليون مرة لكنه لم يكن يريد قال إنه سيقضي على مهنته لذا أنقذت هذا الحيوان الأليف بدلا من ذلك
نظر كلاهما إلى أسفل نحو بلاك الذي استلقى على الأرض وأخذ قيلولة بعد تناول الطعام وجد عزيز نفسه يستمتع بصحبة سما أكثر مما توقع لقد التقيا للتو لكن كان هناك سهولة طبيعية في محادثاتهما كما لو كانا يعرفان بعضهما البعض منذ سنوات بشكل ما أعجب بكيفية تساقط خصلات شعرها الكستنائية حول كتفيها في تجعيدات مثالية مؤطرة وجهها ومبرزة ملامحها الرقيقة. شعر بانجذاب مغناطيسي نحو الحنان في عينيها البنيتين الشوكولاتينيتين الدافئتين وكاد يضيع في عمقهما.
في تلك اللحظة جاء فيل إلى الطاولة وصفق بيديه قائلا
إذنماذا سيكون طلبكم
انطلقت عينا لوك إلى القائمة مباشرة وقال أوه لحم الخنزير والجبن السويسري مع سلطة البطاطس إذا كان لديك
قال فيل بالتأكيد ومن أجلك سيدتي
سأأخذ لفائف نباتية. هل مازال لديك بعض من المعكرونة والجبن النباتي
ابتسم فيل ثم أومأ برأسه بالتاكيد وقال نعم وحتى لو لم يكن لدينا فسوف اطهوها من أجلك سأذهب و اجهز طلباتكم
بينما ابتعد فيل الټفت عزيز إلى سما بحاجب مرفوع وقال
هل أنت نباتية
في الواقع أنا نباتية لقد مر حوالي عشر سنوات الآن على ذلك
اتسعت عينا عزيز وقال أوه يا إلهي كان يجب أن أطلب شيئا أقل اخر دعني أرى ما إذا كان بإمكاني تغيير ذلك
مدت سما يدها وأمسكت بذراعه وهى تبتسم قائلة لا لا بأس. لقد عشت مع احمد لسنوات وكان أكبر آكل للحوم عرفته صدقيني لقد اعتدت على ذلك
تنهد لوك وارتخت كتفاه قليلا ثم عقب حسنا سأصدقك الرأي لذا آمل ألا يكون هذا تدخليا للغاية ولكن ما الذي جعلك تصبح نباتيا
انحنت نحوه وعيناها تتألقان بالعاطفة وهي تتحدث
حسنا أعتقد أن الناس نباتيون لأسباب مختلفة بعضهم من أجل الصحة وبعضهم من أجل الكوكب ولكن بالنسبة لي كان ذلك من أجل الحيوانات منذ سنوات كنت أتناول العشاء مع الأصدقاء وعندما نظرت إلى لحم العجل في طبقي أدركت ذلك. فكرت في نفسي أن هذا يمثل أسوأ ما في هذا العالم
الخۏف والمعاناة والمۏت في تلك اللحظة أدركت أن جميع الحيوانات هي شخص وليست شيئا
أمال عزيز رأسه مستمعا إلى كل كلمة تقولها باهتمام حقيقي.
فأخذت نفسا عميقا واستمرت في مشاركة قصتها معه.
وحب بعض الحيوانات أثناء أكل البعض الآخر لم يكن جيدا بالنسبة لي في النهاية فإن كونك نباتيا يعني اعتقادا بأن حياة الحيوان تساوي أكثر من شطيرة وأود أن أتصور أن
معظم الناس يؤمنون بذلك
دى وجهة نظر البطلة انا ك كاتبة باكل اللحمه عادى
اننهى عزيز بحديثها المؤمن على ما بقلبها و قال
لم أفكر في الأمر بهذه الطريقة من قبل إنه أمر منطقي رغم ذلك. أحب الطريقة التي تصرفت بها بناء على قناعاتك أنت ملهمة
ابتسمت سما لثناءه وقالت مازحة شكرا لك على ذلك أعلم أنني رائع جدا
ضحك عزيز وتردد الصوت عميقا في صدره وهو يتكئ إلى الوراء على الوسادة المريحة للمقعد. عندما التقت عيناه بعينيها لاحظ الطريقة التي تتألق بها وكيف أن ضوء الشمس من خلال نافذة المطعم يضيء الظل الرقيق للون الوردي على شفتيها لقد ضاع في اللحظة نسي كل شيء آخر بينما كان يستمتع بالمزاح السهل بينهما كسرت سما الصمت بابتسامة مرحة وقالت
لكن كفى عني الآن حان دورك. أخبرني بشيء لا أعرفه عنك
بينما كانا ينتظران وصول طعامهما شارك عزيز حكايات عن حياته في شيكاغو بينما روت سما حكايات عن نشأتها في خليج هادلي كان يستمع إلى كل كلمة تقولها معجبا بكيفية ظهور حبها للحياة من خلال إيماءاتها الحيوية. كانت المحادثة مع سما بسيطة ومنعشة وكان حسها الفكاهي الحاد يثير نوبات الضحك التي لم يعرفها منذ أعمار لم يتذكر أنهم كانوا هناك لتناول الغداء إلا بعد أن وضع فيل شطيرته أمامه مما أعاده إلى الواقع.
بعد أن تناولا الطعام وقفت سما وأمسكت بسلسلة طوق بلاك وقالت
أعتقد أنه حان الوقت لنعود إلى المنزل د لقد كان من الممتع أن نقضي الوقت معا
انقبض قلبه عند التفكير في رحيلها وقال لقد استمتعت كثيرا أيضا. شكرا على الدعوة وكل نصائحك للمساعدة مع وليد
ابتسمت سما له ابتسامة ودية وقال لا تذكر الأمر حتى لم اقل شئ
بينما كان عزيز يراقبها وهي تخرج من المطعم شعر بوخزة شوق في صدره. لقد ترك وجودها وراءه قوة غير مرئية لم يستطع تبريرها ومع ذلك فقد شعر بها بلا شك كان عقله يتسارع بأفكار حول كيت حيث كانت ذكراها هي المقياس الذي يقيس به كل شيء هل من المقبول أن يشعر بهذا تجاه امرأة أخرى أشعلت سما شيئا بداخله شرارة من الاحتمالية التي
تم نسيانها منذ فترة طويلة. لكنه كان يعلم أنه يجب أن يتخلى عنها. لقد كان مجرد غداء لا أكثر ذكر نفسه وهو يترك ورقة نقدية بقيمة خمسين دولارا على الطاولة ويتجه إلى المنزل.
يتبع