رواية يوماً تمنيناه الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

السفلي ولسعادته نجح الأمر ولكن فقط لفترة كافية ليجهز وليد لنفسه طبقا ويسكب كوبا من العصير ويعود إلى غرفته. وبغض النظر عن ذلك اعتقد عزيز أنه تقدم بينما كان يتبعه خارجا من المطبخ.
مرحبا سأقص شعري هل تريد أن ترافقني
هز وليد رأسه قائلا لا لا أحتاج إلى قص شعري
حسنا هل تريد أي شيء من الخارج أثناء خروجي يمكنني المرور بالسوق. أوالمطعم
تجاهله وليد واستمر في الصعود على الدرج دون النظر إلى الوراء فقال عزيز
حسنا إذا راسلني إذا كنت بحاجة إلى أي شيء.
نظر عزيز نحو الدرج ولم يسمع سوى صوت قفل الباب وهو يغلق. تنهد بعمق وامتلأ ذهنه بأفكار حول ما قد يحدث
من خطأ قبل أن يعود إلى المنزل أنهى قهوته في جرعة يائسة على أمل أن يهدئ الكافيين أعصابه المتوترة لكن العقدة في معدته ظلت قائمة.
بينما ابتعد عزيز شد قبضته على عجلة القيادة غمرت صور وليد المتقطعة في مركز الشرطة ذهنه فحدث نفسه قايلا
ماذا لو وقع في شيء لا يستطيع الخروج منه هذه المرة
انهالت عليه موجة من احساسه بالذنب كان عمله يأتي دائما في المقام الأول والآن كان يكافح ليكون الأب الذي كان يجب أن يكون عليه منذ سنوات. كان العالم مكانا معقدا محفوفا بالمخاطر والإغراءات التي كان يعرفها جيدا وتساءل عما إذا كان قد خذل ابنه بالفعل إلى ما لا يمكن إصلاحه.
عند الالتفاف إلى شارع ماين لفت انتباهه التحرك المزدحم لسكان البلدة الذين يتحركون على شكل تيار مستمر تقريبا بعد الدوران حول المبنى عدة مرات وجد أخيرا مكانا لوقوف السيارات أمام الصالون وقف في الطابور لمدة ساعة تقريبا فقط للحصول على قصة شعر استغرقت عشرين دقيقة لكن مصففة الشعر قامت بعمل جيد وتحت يدها الحذرة والمتمرسة سقط شعره الأشعث بعيدا عن وجهه الآن مع قصة شعر جديدة بدأ يشعر بأنه إنسان مرة أخرى.
بعد مغادرة الصالون نظر إلى أعلى وأسفل الشارع ولفت انتباهه مياة المحيط في الطرف البعيد على الرغم من أنه عاش في خليج هادلي لأكثر من أسبوع الآن إلا أنه لم يضع قدميه على الشاطئ بعد. أعاد مفاتيح سيارته إلى جيبه واستدار وتوجه نحو مساحة المياه الظاهرة امام عينية وعبر الطريق .
عندما وصل إلى مدخل الشاطئ خلع حذائه وشعر بالرمال الدافئة تحت قدميه وركز نظره على أمواج المحيط التي ټضرب الشاطئ. استمع إلى حفيف سعف النخيل في النسيم واستوعب هذه اللحظة دون عجلة وهي رفاهية لم يكن يتمتع بها كثيرا في شيكاغو. وعلى الرغم من عدد الأشخاص الذين يتجولون في المدينة فقد لاحظ أنه لم يكن هناك أي شخص تقريبا على الشاطئ باستثناء عائلة شابة تلعب في الماء بالقرب من حيث كان يقف. اجتاحته الذكريات وهو يراقبهم متذكرا كيف كانت رحلات البحيرات الصيفية طقوسا عائلية.
كان وليد يندفع إلى الماء ويثير ضحكاته بينما كان عزيز يحاول مواكبته. كانت زوجته تجلس على الرصيف والكاميرا في يدها تلتقط كل ثانية ثمينة صوتها الذي يشجعهم يلعب الآن مثل لحن بعيد في ذهنه لقد وضع ملاحظة ذهنية للبحث عن تلك الصور معتقدا أنه سيكون من الجيد وضعها فى لوح خشبي ووضعها في أنحاء المنزل. ربما وربما فقط ستذكر وليد بأوقات أسعد وبعائلة كانت موجودة ذات يوم.
انتزعه من حلم اليقظة صوت نباحا على يساره استدار
وفجأة مشهد بلاك وسما يسيران على الشاطئنحوه.
مرحبا أيها الغريب! صاحت سما وهي تلوح بيدها.
ابتسم عزيز ورفع يده في المقابل قائلامرحبا!
انقض بلاك على
تم نسخ الرابط