رواية يوماً تمنيناه الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه أسماء ندا حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

اصابعه بين شعره قائلا أنا أعاني معه يا سما لقد جربت كل نصيحة خبيرة يمكنني العثور عليها وقرأت الكتب واستشرت المعالجين ما زلت أذهب للعلاج لكن وليد يرفض الانضمام إلي انتقلنا إلى هنا معتقدين أنها ستكون بداية جديدة الآن أتساءل ما إذا كان ذلك مجرد خطأ فادح...
انحرفت عيناه إلى نقطة بعيدة وكأنه يتصارع مع ثقل خياراته وقال
آسف إذا كان ذلك كثيرا جدا.
ليس كثيرا جدا عزيز ولا تكن قاسېا على نفسك.
مدت سما يدها ووضعتها على ذراعه واكملت
أعتقد أن أفضل شيء يمكنك فعله الآن هو التحلي بالصبر والتفهم معه سيعود إليك لكن اترك له وقته الخاص
آمل ذلك. من الجيد أن أسمع أن هناك ضوءا في نهاية النفق
عادة ما يكون كذلك شكرا مرة أخرى لرعايتك لولدي العزيز. سأراك في الجوار
في أي وقت. أراك لاحقا
صعدت سما إلى سيارتها وابتعدت عن المنزل الذي كانت تعرفه جيدا ذات يوم عندما شاهدته في مرآة الرؤية الخلفية وهو يتجول عائدا إلى الداخل شعرت بمزيج من الحزن والارتياح. على الرغم من أنها افتقدت ذلك المنزل إلا أنها وجدت الراحة في معرفة أن شخصا مثل عزيز قد انتقل إليه شخص
تعتقد أنه سيعتني به جيدا. بعد كل شيء كان يعتني ب بلاك 
عندما لم يكن مضطرا إلى ذلك.
بينما كانت تقود سيارتها عبر الطرق المتعرجة التي قادتها إلى حياتها الخاصة كانت أفكارها عبارة عن دوامة من الماضي والمستقبل من ماذا لو وربما. أتساءل عما إذا كنت سأراه مرة أخرى.
لقد أثارت هذه الفكرة شعورا بالذنب بداخلها على الرغم من أن احمد هو الذي خان عهودهما. لقد طمأنت نفسها بأنه من المقبول تماما أن تستوعب مثل هذه التأملات الآن بعد أن تم طلاقها. لذا وبابتسامة رقيقة رفضت الأمر باعتباره مجرد إعجاب لطيف.
عندما دخلت إلى ممر السيارات الخاص بها تنهدت بعمق وكأنها تتخلص من التوتر المتراكم طوال اليوم. ثم وضعت السيارة في موقف السيارات ونظرت إلى كلبها الحبيبة والتقت عيناهما في لحظة من التفاهم الصامت ثم قالت
بلاك لقد أرعبت والدتك كثيرا لن أدعك تغيب عن نظري مرة أخرى
أمال رأسه وكأنه يتأمل كلماتها ثم نبح فقالت له
حسنا يا بني يمكننا الدخول إلى الداخل
الفصل العاشر 
عزيز بينما اختفت سيارة سما عند المنعطف عاد إلى داخل
منزل بدا وكأنه يحبس أنفاسه مما يعكس التوتر الذي كان معلقا في الهواء فان الأمور أسوأ مما كان يعتقد وفى بقية اليوم بينما كان عزيز يفك عدة صناديق لم يمسها أحد وبقي وليد في غرفته حتى عندما خرج لفترة وجيزة لأخذ قسط من الراحة في الحمام بدا الأمر كما لو أن المسافة بين الأب والابن قد امتدت
أطول وأطول دون نهاية في الأفقو في وقت لاحق من ذلك المساء وضع عزيز صينية طعام خارج باب غرفة وليد كهدية لابن أصبح غريباعنه بينما كان يقف هناك مترددا كانت يده تحوم فوق مقبض الباب.
شعر بثقل الكلمات التي لم تقال والاعتذارات والمحادثات التي
حدثت بعد سنوات من فوات الأوان وبقلب مثقل تراجع إلى غرفته و قبل يستسلم للنوم على السرير مد يده إلى طاولته الليلية وأمسك بنسخته المهترئة من كتاب التأملات لماركوس أوريليوس. كانت الكلمات عادة ما تثبته لكنها الليلة سبحت بغموض أمام عينيه وعلى الرغم من مقاومته لجاذبية النوم فقد خفت وعيه مثل نجم خاڤت ونام والكتاب لا يزال مستلقيا على صدره.
في اليوم التالي استيقظ مبكرا لإعداد الإفطار على أمل أن تغري رائحة الفطائر الطازجة ابنه بالنزول إلى الطابق
تم نسخ الرابط