رواية زواج في الظل بقلم الكاتبة ياسمين عطيه البــارت الأول حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية زواج في الظل بقلم الكاتبة ياسمين عطيه البارت الأول حصريه وجديده 
جلست ليلى في زاوية الغرفة ضامة ركبتيها إلى صدرها وعقلها يدور بأقصى سرعة عينها شردت في الحائط لكن في الحقيقة لم تكن ترى شيئا كانت ترى ماضيها ترى أمها المنهكة بعد يوم شاق في المصنع يديها المتشققة وهي تمسح عرقها بحافة طرحتها البالية وترى أختها التي تزوجت منذ عام وما زالت غارقة في الديون "إيه يا ليلى هتفضلي طول عمرك كده بتبيعي مناديل وبتستخبي في بطانية مهلهلة" حست بقلبها يدق بسرعة وهي تبلع ريقها بصعوبة إدراكها بدأ يتغير المهمة دي خطړ مش مجرد كلام مرعب من عدلي سنة كاملة وسط أخطر عصابة في البلد ولو اتكشفت ممكن يصفوها سنه هتختفي فيها عن اهلها وعن حياتها وهترجع وهي مطلقه سنه هتبقى لوحدها مش هينفع تقول لاي حد اي حاجه بس لو قبلت كل حاجة هتتغير فلاااش باك القاعة كانت واسعة بس فيها برودة غريبة مش برودة التكييف لا برودة المكان نفسه كأن الجدران مابتعرفش الرحمة الكرسي المعدني اللي قاعدة عليه ليلى كان مخلي ضهرها متشنج وإيديها متشابكة في محاولة تهدئة نفسها بس عقلها كان شغال بأقصى سرعته الباب اتفتح بهدوء عكس التوتر اللي في الجو راجل في منتصف الأربعينات دخل نظراته حادة وهيبته مابتحتاجش تعريف كان عدلي المسؤول الكبير هنا ليلى پخوف وهي بتبص حوالين المكان "إنتو جايبني هنا ليه يا باشا أنا ما عملتش حاجة أنا بنت غلبانة ببيع مناديل في الإشارة لو ده ممنوع والله ما تشوفوا وشي تاني!" عدلي وهو بيقعد قدامهاطبعا لازم تسألي نفسك إيه اللي جابك هنا ليلى بصوت مهزوز ممزوج ببعض المرح ماظنش إنكم بتلموا الناس الغلابة عشان تسألوا عن أحوالهم عدلي بابتسامة خفيفة دمك خفيف حلو لإنه هينفعك ليلى وهي بتبلع ريقها يعني إيه عدلي وهو بيحط ملف قدامه ليلى صلاح ٢ سنة بنت مكافحة أمك ست عظيمة وأختك متجوزة ومزنوقة في ديون شغالة في كذا حاجة عشان تصرفوا بس الغلب مش سايبكم ليلى بصوت ضعيف عايز مني إيه عدلي وهو بيقرب لها عايزينك في مهمة خطېرة جدا ليلى وهي بتضحك بسخرية آه طبعا أنا جاسوسة كبيرة وأخطر من جيمس بوند عدلي وهو بيتجاهل تهكمها فيه عملية كبيرة والعنصر النسائي اللي يدخل فيها لازم يكون عنده مواصفاتك ليلى مواصفاتي عدلي وهو بيقفل الملف دمك الخفيف قدرتك على التعامل مع أي حد والأهم إن مافيش أي ملف إجرامي عليك يعني مش هتشكي فيكي العصابة اللي عايزينك تتجسسي عليهم ليلى وهي بتشد نفسها للخلف لا لا لا أنتم أكيد بتهزروا! أنا مالي بالكلام ده عدلي وهو بيرمي ورقة قدامها نص مليون جنيه في حسابك بيت ملك تأمين لأهلك والمهمة مدتها سنة واحدة بس الرقم كان صاډم عقلها دار بسرعة سنة واحدة مبلغ زي ده أختها تخلص من الديون أمها تعيش في بيت بدل الايجار بس في نفس الوقت دي مخاطرة بحياتها ليلى وهي بتهمس لو رفضت عدلي وهو بيتراجع في كرسيه محدش بيرفض لحظة صمت خيمت على المكان ليلى خدت نفس عميق حست إنها في مفترق طرق بس صوت الباب وهو بيتفتح قطع تفكيرها كان أركان طويل وسيم جذاب عنده قوة حضوره عيونه باردة مابتظهرش أي مشاعر كأنه مش مهتم بأي حاجة جسمها انتفض عيونها اتفتحت على آخرها من هبته أول مرة تشوف حد بالجاذبية

تم نسخ الرابط