البارت الثاني زواج في الظل بقلم الكاتبه ياسمين عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

البارت الثاني زواج في الظل بقلم الكاتبه ياسمين عطيه حصريه وجديده 
في بيت بسيط مكون من أوضتين وصالة وحمام ومطبخ رجعت ليلى وهي جواها صراع رهيب. أفكار متضاربة شغلت دماغها مش عارفة القرار اللي خدته ده صح ولا غلط.
ليلى لنفسها بتنهيدة أكيد صح... أنا عملت كده عشان ماما وعشان أميرة. حتى لو مش صح أنا معنديش حاجة أخسرها. دي فرصة مش هتتكرر تاني في عمري. لو اتجوزت زي أي بنت حياتي هتبقى زي حياة أميرة... متجوزة مين أكيد واحد زيي بيبيع مناديل في الإشارة! وبعد السنة هفضل زي ما أنا لكن لو نفذت المهمة دي حياتي كلها هتتغير هضمن مستقبلي ومستقبل أهلي.
صوت جواها همس بسخرية غبية! بتضيعي منك فرصة إنك تبقي عروسة وزي كل البنات تبقي زوجة وتنامي مطمنة في حضڼ راجل بيحبك. بتضيعي فرصة إنك تكوني أم في يوم من الأيام.
ليلى بعناد لنفسها اللي اتجوزوا خدوا إيه ما أنا هتجوز وهلبس فستان وهيتعمل لي فرح!
الصوت الداخلي ضحك بسخرية بتكدبي على نفسك! ده كله شكلي قدام أمك لكن في الحقيقة مفيش حاجة من ده هتحصل. وبعدين إيه ضمانك إنهم هيعملوا لك فرح أصلا
ليلى بسرحان وخوف ممكن يكونوا بيكدبوا عليا لا... أكيد لا.
قاطع تفكيرها صوت باب أوضتها بيتفتح. دخلت فوزية أمها وهي بتبص لها بقلق.
فوزية بتضحك بخفة مالك يا بنتي اټجننتي ولا إيه بتكلمي نفسك
ليلى بارتباط وكسوف لا أبدا يا ماما... كان في موضوع في دماغي بس قلت أسيبه لبكرة. افتكرتك نمتي.
فوزية بتنهيدة وهي بتفرك عينيها لا ما نمتش كنت بخلص شغل على إيدي.
ليلى بضيق مش قلت لك يا ماما بلاش شغل بالليل عينيك بقت تعباكي.
فوزية بحزن هنعمل إيه يا بنتي أكل العيش مر. المهم إيه الموضوع اللي كنت عايزة تكلميني فيه
ليلى بتحاول تخفي توترها وبتبتسم بصراحة... في واحد بشوفه كتير كل فترة والتانية. دايما بيبص لي والنهاردة كلمني وقال لي إنه عايز يتقدم.
فوزية بتربط على رجلها بقلق مين ده استني نسأل عليه الأول. هو أي حد تشوفيه في الإشارة تقولي هتجوزه
ليلى بتحاول تقنعها بحماس لا يا ماما أنا سألت عليه وهو ابن ناس ومحترم شغال عند ناس أكابر جدا ومبسوطين بيه لدرجة إنهم هيدوله شقة جاهزة للجواز.
فوزية باندهاش الدنيا دي مخبية كتير! بس انت متأكدة من الكلام ده وهو ساكن فين يمكن كل ده كدب وياخدك يبهدلك أنا ما عنديش غيرك إنت وأختك وعايزة أشوفكم مبسوطين. كفاية اللي شافته أميرة في جوازها مش هشيل همك إنت كمان.
ليلى بتحاول تهديها وهي بتبتسم لا يا ماما ما تقلقيش. إن شاء الله خير.
ليلى بصوت هادئ وهي تفرق يديها ببعض پخوففي حاجة كمان يا ماما هو الصراحة مستعجل على الجوازة وعايزنا ندخل الخميس الجاي.
أم ليلى پصدمه وقلقالخميس الجاي اللي هو بعد يومين ده لا أنا قلبي مش مرتاح. استني يا بنتي لما نروح نسأل عليه في المكان اللي هو شغال فيه وأطمن الأول. إحنا هنشتري سمك في ميه وبعدين ما فيش ضمان إن الشغلانة دي حقيقية.
ليلى پخوف وهي بتتكلم مع نفسها
أمال لو عرفت إنه هياخدني ويسافر على طول ومش هتعرفي تشوفيني هتقولي إيه
أم ليلى بصوت حادإنت فين أنا بكلمك يا بنتي!
ليلى بابتسامة مطمئنة
أنا هنا يا حبيبتي ما رحتش في حته ما تقلقيش. لو شفتيه والله نفسك في هترتاحي ليه جداده جميل قوي بقولك قمر.
فوزيه بقلقطب إوزنيها بعقلك. إنت بتقولي عليه قمر وده يعتبر ظروفه أحسن من ظروفنا. ما تزعليش مني يا بنتي ما انتيش قليلة ولا بقلل منك بس هو هيبص لك ليه ليه إشمعنا أنت ما هو ده اللي قالقني ومخلي الفار يلعب في عبي
ليلى بتضحك عشان تخفف التوتر ما تقلقيش يا ماما كل حاجة هتبقى كويسة. يمكن ده عويض من ربنا على اللي إحنا شفناه.
فوزية بتتنهد مش مهم أنا ارتاح المهم إنت تبقي مرتاحة. هم هيجوا إمتى
ليلى بكرة الساعة خمسة.
فوزية تمام أكون خلصت شغلي وأختك كمان هتكون خارجة معايا. تحبي أقول لجوز أختك ييجي في القعدة
ليلى بسرعة لا بلاش نعطله عن شغله. هو هييجي يتكلم معاكي وهتتفقوا على كل حاجة.
فوزية تمام يا حبيبتي تصبحي على خير.
ليلى وإنت من أهل الخير يا ماما.
فوزية مش هتتعشي
ليلى لا كلت حتة قرصه وشبعت. روحي نامي وما تتعبيش نفسك.
ليلى لنفسها وهي بتحاول تطمن روحها أكيد أنا أخدت القرار الصح.
فيلا واسعة الفخامة فيها بتنطق في كل ركن. عكس الجو البسيط اللي كانت فيه ليلى هنا المكان كله بينطق بالثراء بس رغم كده مفيش راحة! في أوضة أنيقة قعد أركان على كرسي مكتبه واضع رأسه بين يديه وهو بيحاول يستوعب اللي بيحصل. الإضاءة الخاڤتة في الأوضة زادت من جو التوتر وكان واضح إنه مش في مزاج 
عدلي بهدوء بس نبرته حاسمة أنا عارف إنك مش راضي عن المهمة دي بس مفيش اختيار تاني يا أركان.
أركان بيتنفس بعمق وهو بيحاول يسيطر على غضبه مفيش اختيار إزاي يعني أنت بتطلب مني أدفن نفسي حي أعيش حياة مش حياتي وأبقى واحد تاني!
عدلي بعينين ثابتة بالظبط لأن ده المطلوب منك دلوقتي. مش عايز أحلف لك إن نجاح المهمة دي هيكون نقطة تحول كبيرة ليك.
أركان بيضحك بسخرية نقطة تحول أنت بتكلمني كأني لسه في أول الطريق وأنا خلاص أثبتت نفسي.
عدلي بنبرة جدية أكتر أثبتت نفسك ماختلفناش... بس دي مش مهمة عادية دي عملية تحت الطاولة ولو نجحنا فيها هتبقى اسمك في مكان تاني خالص.
أركان وهو بيحرك رقبته بتوتر أنا فاهم أهمية المهمة بس الزواج ليه لازم يبقى بالشكل ده
عدلي بيتنهد بيحاول يشرح لحد عنيد عشان لازم تكون جزء من المكان جزء من حياتهم متغلغل جواهم. العصابة دي مش هتثق في حد جاي من بره لازم تبقى واحد منهم تبقى شبههم تعيش وسطهم.
أركان بيتكلم بحدة وإنت شايف إن جواز مزيف لمدة سنة هو الحل
عدلي بحزم الحل الوحيد مش مجرد حل.
أركان بيسند ضهره للكرسي وبيغمض عينه بإرهاق وأنت واثق إنها مش هتعمل مشكلة
عدلي بحزم وهو بيبص لأركان دي أنسب واحدة للمهمة دي وأنا مش بقول كده من فراغ. أنا مراقبها من فترة طويلة عارف تحركاتها طريقتها في الكلام تعاملها مع الناس... البنت دي من الطبقة دي فعلا بتتكلم لغتهم وبتفكر زيهم وده بالظبط اللي إحنا محتاجينه عشان المهمة تنجح.
أركان بشك وهو بيضيق عينه وإنت متأكد يعني مش هتكون عبء
عدلي بثقة وهو بيميل لقدام بالعكس هتكون عنصر قوة وهتسهل عليك تندمج وسطهم من غير ما تثير أي شكوك. أنت فاكر العملية دي مجرد تمثيل لا دي لازم تكون واقعية 100 وأي غلطة ممكن تكشفنا.
أركان بيتنهد وهو بيعدل جلسته تمام... بس أنا مش مسؤول لو حصل أي حاجة غير متوقعة.
عدلي بابتسامة جانبية وهو بيحاول يطمنه متقلقش أنا واثق فيك وواثق إنها 
المهم... الخميس الجاي هيبقى كل شيء جاهز. فكر في ده كويس لأن بعد ما تبدأ مفيش رجوع.
أركان وهو بيتمتم بصوت

تم نسخ الرابط