البارت الثاني زواج في الظل بقلم الكاتبه ياسمين عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بس اسمها لا دي كانت أمانة بجد وكانت غالية عند الحاج منصور قد إيه كان بيثق فيها! كانت مميزة عن أي حد يمكن علشان كانت تعرف أسراره يمكن علشان كانت بتخدمه بإخلاص بس اللي متأكدة منه إنها لو كانت لسه عايشة كانت هتبقى في مكانة كبيرة عنده. وكملت كلامها وهي تهز رأسها ببطء
بطة علشان كده أول ما الحاج منصور سمع إنك عايز تشتغل عنده وافق من غير ما يفكر! بس اسمعني كويس... اللي بيدخل بيت الراجل ده لازم يكون قد المسؤولية مش أي حد يقدر يستحمل!
الحاج منصور مش أي حد... ده الراس الكبيرة هنا الكلمة كلمته والإشارة من إيده ممكن تقلب حياة بني آدم عنده ولاد زي الاسود خليل وفؤاد دول مش بني آدمين دول وحوش! وكل واحد فيهم عنده مراته اللي دماغهم زي السم نوال مرات خليل وصباح مرات فؤاد... دول يا ابني ما يعرفوش الرحمة الستات دول ممكن يجيبوا أجلك لو لعبت معاهم غلط.
قربت منه وهمست بحدة
بطة اسمعني يا سعيد لو عايز تكمل هنا وتفضل عايش خليك زي أمك... أمين ومميز وخليك دايما تحت عين الحاج منصور لأنه لو حبك حياتك هتبقى نعيم ولو ڠضب عليك... يبقى الله يرحمك من دلوقتي!
كملت وهي بتتكلم بصوت هادي لكنه مليان تحذير كأنها بتحكي عن شياطين مش عن بشړ.
بطة بص بقى يا سعيد... عيلة الحاج منصور دي مش أي عيلة دول ناس لهم حسابات خاصة وكل واحد فيهم ليه طبع يفرق عن التاني بس في الآخر كلهم شياطين في صورة بني آدمين!
بطة خليل الكبير عنده ولدين وبنت... طاهر سليم وصفية... طاهر ده أكبر واحد وده عقرب سام وشهمته مابتظهرش غير لما يكون عايز حاجة داهية بجد وعارف إزاي يوقع اللي قدامه في شړ أعماله من غير ما حد يحس! سليم... ده العكس تماما شخصيته غامضة وساكت على طول بس لما بيتكلم كلمته بتوجع ولو اتحرك يبقى وراه مصېبة!
وقفت وقربت من سعيد بصت له كأنها بتحاول تتأكد إنه مستوعب اللي بتقوله.
بطة أما فؤاد عنده ولدين وبنتين... مروان عادل رغدة ونسرين... بس اسمعني كويس أخطر واحد فيهم هو مروان! الولد ده عينه زايغة بيلعب بالبنات لعب وكل ما يشوف واحدة جديدة لازم يحاول يوقعها في شباكه ودي مصېبة لازم تاخد بالك منه زيادة عن اللزوم! مش بعيد يلف حوالين مراتك من أول يوم فخلي بالك كويس وما تسيبهاش قدامه لوحدها أبدا!
شدت طرحتها بحركة عصبية وأكملت بصوت أخفض شوية
بطة أما عادل فده نسخة من أبوه دماغه ناشفة وما يحبش الهزار طول الوقت متحفظ وما حدش يقدر يعرف هو بيفكر في إيه بس في اللحظة اللي يغضب فيها... يبقى موتك على إيده. البنات رغدة ونسرين... الاتنين مدلعين قوي عايشين في برج عاجي شايفين نفسهم أحسن من أي حد ولو واحدة فيهم حطتك في دماغها... الله يكون في عونك!
سكتت لحظة وبعدها بصت له بحدة وقالت بتحذير أخير
بطة الناس دي لو حبوك حياتك هتمشي زي الفل ولو كرهوك مش هتشوف الشمس تاني... فخد بالك يا سعيد وخلي دايما ودنك معايا لأني الوحيدة اللي هتعرف تقول لك إمتى تتكلم وإمتى تسكت وإمتى تهرب لو لزم الأمر!
يلا تصبحوا على خير بكرة إن شاء الله نكمل الكلام مش و هعلمكم الشغل كله وهعرفكم على الحاج منصور وهل البيت كله وخلوا بالكم من الحاج منصور... الراجل ده له احترامه وكلامه مابيتردش فخلي بالكم وإنتوا بتتكلموا معاه وكل كلمة تطلع من بقكم تكون بحساب!
بصت لسعيد نظرة تحذير وبعدها التفتت ناحية هنية وكملت
بطة والستات هنا لازم يكونوا مؤدبين لا ترفعي عينك في حد ولا تفتحي بقك بكلمة مالهاش لازمة... شغلك في المطبخ وخدمة الستات وكل واحدة فيهم طباعها تختلف عن التانية بس كلهم زي العقارب فخلي بالك!
اتنهدت وقالت
بطة المهم... نكمل كلامنا بكرة ولو في أي حاجة عايزين تعرفوها أو أي سؤال جاي في بالكم ابقوا قولوا لي... أنا هنا أعرف كل صغيرة وكبيرة ومفيش حاجة بتحصل في الفيلا دي إلا وعيني عليها!
بصة لهم آخر بصة وبعدها مشيت وسابتهم لوحدهم وسط تفكيرهم في اللي جاي!
بعد ما خرجت بطة ساد الصمت في الأوضة كأنها سابت وراها طاقة سلبية تقيلة ليلى كانت واقفة في نص الأوضة دراعها متكتف وبتبص لأركان بنظرة مليانة ضيق وقلق.
ليلى أنا مش مرتاحة للست دي... عينها مش بتبطل تلف وكلامها كله تحذيرات... حسيت إننا داخلين على سجن مش بيت!
أركان كان واقف جنب الحيطة بيعدل كم الجلابية اللي كان لابسها ووشه مافهوش أي تعبير. رفع عينه وبص لها ببرود.
أركان ومفروض كنت متوقعة إيه إنهم هيستقبلونا بالورد مثلا
ليلى مش قصدي كده... بس الطريقة اللي كانت بتتكلم بيها... بتحسسني إن أي غلطة صغيرة هتكون نهايتنا!
أركان مشى ناحيتها بخطوات بطيئة قرب منها شوية خلى المسافة بينهم أقل بص في عيونها مباشرة وقال بصوت واطي لكنه حاسم
أركان وأي غلطة صغيرة فعلا هتكون نهايتنا... دي مش حفلة تنكرية إحنا في مهمة لو فشلنا فيها محدش فينا هيخرج منها سليم!
ابتلعت ريقها حست برعشة خفيفة لكنها رفعت راسها بتحدي مش هتظهر قدامه إنها خاېفة.
ليلى ما تخافش... مش ناوية أغلط!
أركان ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة جدا وكأنه بيتحدى كلامها وبعدين لف وراح ناحية الباب.
أركان هنشوف!
ليلى كانت واقفة وسط الأوضة بتبص للسرير الصغير اللي شكله حتى لو نامت لوحدها عليه مش هتبقى مرتاحة رفعت عينها لأركان اللي كان واقف عند الباب صامت ومش مهتم كأنه مستنيها تلاقي حل لوحدها.
ليلى بتحاول تداري ارتباكها احنا هنعمل ايه وهنام ازاي! ممكن... يعني لو عندك فكرة تانية يبقى كويس... لأن مستحيل السرير ده يكفينا.
أركان رفع حاجبه بص للسرير اللي واضح إنه بالكاد يستحمل حد واحد لكنه رد بنبرة هادية وواضحة
أركان ما عنديش مشكلة أنام على الأرض بس خلي بالك... بكره الصبح لو حد دخل علينا وشفنا هنعمل ايه المفروض نبقى متجوزين وده حال وهيطول فلازم نتعود ننام جنب بعض
ليلي سكتت للحظة عارفه إن عنده حق وفي نفس الوقت مش مستعدة تفتح نقاش ملوش لازمة. راح ناحية السرير سحب المخدة الصغيرة ورماها عليه وقال 
أركان نامي وأنا هنام على الطرف.
ليلى بتحاول تسيطر على توترها مهو الطرف أصلا مش مكفيك لو وقعت بالليل أنا ماليش دعوة.
أركان تجاهل كلامها تمدد على السرير وغمض عينه كأنه بينهي النقاش. ليلى سحبت الغطاء واستلقت بحذر على الجهة التانية حاسة إن المسافة بينهم تكاد تكون معډومة لكن مفيش حل تاني.
مرت الدقايق المكان هادي جدا مفيش غير صوت أنفاسهم. ليلى حاولت تفضل في مكانها لكن مع التعب واليوم اللى كان طويل جدا عليهم جسمها استرخى تدريجيا وبحركة تلقائية وهي نايمة قربت منه رأسها استندت على صدره وإيديها انسابت لا إراديا فوق ضلوعه.
أركان حس بالحركة فتح عينه بضيق وعقد حواجبه.
رفع إيده وزحزح رأسها بهدوء لكنه كان حازم ما ينفعش تفضل قريبة منه بالشكل ده.
رجع حط راسه على
المخدة وغمض عينه تاني محاولا ينام.
بعد شوية...
حركة خفيفة تانية جسمها قرب أكتر وبدون أي مقدمات رجعت حطت رأسها على صدره أنفاسها الدافية بتلامس رقبته.
أركان فتح عينه بضيق للمرة التانية... لكن المرة دي ما زحزحهاش.
فضل ثابت في مكانه بص لتفاصيل وشها الهادي وهي نايمة كأنها مش حاسة بالدنيا.
تنهد بهدوء وساب نفسه يستسلم للحظة...
خلاص هي نايمة... ومش هتستوعب حاجة دلوقتي.
غمض عينه ورغم إنه كان عارف إن الموقف غريب إلا إنه ما تحركش... سابها وكمل نومه.
ليلى كانت مغمضة عينيها لكن حاسة بحاجة مش طبيعية... فيه دفء غير مألوف أول ما فتحت عنيها استوعبت إنها مش بس نايمة على السرير الضيق ده لا... هي 
يتبع

تم نسخ الرابط