البارت الثاني زواج في الظل بقلم الكاتبه ياسمين عطيه حصريه وجديده
المحتويات
وعن أمان أمها... ورايحة على حياة ما تعرفش عنها حاجة.
وقبل ما ليلى تركب العربية جنب أركان فوزية سابت بنتها وأخدت خطوتين ناحيته. أركان وقف مكانه ملامحه زي ما هي هدوءه المعتاد لكنه رفع عينه وبص لها باهتمام لما شاف نظرتها.
فوزية بصوت مليان مشاعر وهي بتبص له بثبات أركان... أنا اديتك بنتي كبدي وقلبي اللي ربتها إيدي دي... مش عايزة منك حاجة غير إنك تحافظ عليها. هي مالهاش غيري وأنت بقيت راجلها النهاردة.
أركان ما ردش على طول فضل ساكت لحظة كأنه مستني يسمع باقي الكلام. فوزية كملت بصوت أهدى لكنه مليان إحساس
فوزية أنا ما أعرفش عنك حاجة وما أعرفش ليه ربنا كتب لها الجوازة دي بس اللي أعرفه إن الست وصية في رقبة الراجل وخصوصا لو كانت غريبة عن أهله ومالهاش حد يحامي عنها.
ليلى بصت لأمها بعيون مليانة دموع مش قادرة تنطق. أركان عدل وقفته وحس للحظة إنه واقف قدام اختبار مختلف عن كل اللي عدى عليه قبل كده.
فوزية بصوت أخف لكنها بتتكلم من قلبها أنا مش هقولك خليك طيب معاها ولا هطلب منك تحبها... بس أوصيك عليها زي ما القرآن قال فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بإحسان لو كان ليها نصيب معاك خليك راجلها ولو ما كانش ليها نصيب رجعها لي بكرامتها.
أركان سكت لحظة وبعدها قال بصوت هادي لكنه حاسم
أركان ليلى في أمان.
كانت جملة قصيرة لكنها خرجت بثقة بنبرة حقيقية. فوزية بصت له نظرة طويلة كأنها بتحاول تكتشف إن كان كلامه ده وعد حقيقي ولا مجرد كلام. بعد لحظة تنهدت ومسحت دموعها ثم بصت لبنتها وهمست
فوزية روحي يا بنتي... وربنا يكون معاكي.
ليلى ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده حضنت أمها بقوة كأنها مش قادرة تسيبها. فوزية شدتها لحضنها ثم أخدت خطوة وفتحت لها باب العربية بنفسها كأنها بتقول لها روحي... وكوني قوية.
أركان وقف راقب المشهد بصمت لكنه حس لأول مرة بثقل المسؤولية اللي اتحطت على كاهله. يمكن دي مهمة... لكن ليلى مش مجرد مهمة.
لحظة الوصول إلى فيلا عائلة أركان
وصلت السيارة قدام الفيلا الضخمة بابها الحديدي الأسود اتفتح بهدوء قدامهم وكأنهم داخلين عالم تاني. ليلى حست إنها بقت في مكان مش بتاعها مش شبهها حتى الهوا اللي هنا مختلف.
فريده بوجه متجمد وصوت هادي لكنه بيلسع وأخيرا... العروسة وصلت.
عينيها كانت بتجري على ليلى من فوق لتحت بتمسحها بنظرات كلها رفض كلها ڠضب مكبوت وكلها استنكار. ابنها... أركان الضابط اللي شافته عمره ما يتنازل واقف جنب بنت... كانت بالنسبة لها ولا حاجة.
ليلى بصوت متوتر وهي بتاخد نفس عميق مساء الخير.
فريده ما ردتش بس بصت لعدلي ثم أركان وقالت بحدة يارب تكونوا مبسوطين ثم سبتهم
الجزء الثاني من البارت الثاني
زواج في الظل
مشهد ليلى وأركان في غرفة النوم بعد الفرح
ليلى دخلت الأوضة بخطوات مترددة الفستان الأبيض الطويل كان لسه عليها تحس بثقله وكأنها لابسة حاجة مش بتاعتها حاجة مش شبهها. كانت حاسة بتوتر غريب مش لأنها لسه متجوزة لكن لأنها متجوزة بالشكل ده بالجواز ده بالمهمة دي.
أركان دخل وراها قفل الباب ووقف عنده لثواني حط إيده في جيوبه واتكأ على الباب كان هادي بس عنيه بتراقب كل حركة فيها.
أركان بهدوء مش ناوية تغيري ولا إيه
ليلى بحرج خفيف وهي بتشد الفستان أصله... السوستة مش راضية تفتح.
رفعت إيدها لظهرها تحاول تفتحها بنفسها لكن معرفتش لفت بنظرات قلق ناحية أركان.
ليلى بصوت واطي جدا كأنها مش قادرة تقولها بصوت عالي ممكن... تساعدني
أركان ساب الباب وقرب منها كانت بتحاول متبصش له لكنه كان شايف ارتباكها واضح جدا ضحك بخفة وهو بيقف وراها.
أركان بنبرة مستفزة خفيفة أكيد متأكدة إنك عايزاني أساعدك
ليلى پغضب مرتبك وهي مش قادرة تلف عليه هتفتحها ولا لأ!
قرب أكتر إيده لمست الفستان عند ضهرها كان ملمس القماش ناعم جدا لكن أيديه كانت ثابتة وهو بيسحب السوستة ببطء.
أركان بصوت هادي فيه نبرة ساخرة على فكرة... دي لحظة خاصة جدا بتبقى في الأفلام لحظة رومانسية...
ليلى بعصبية وهي لسه مش قادرة تتحرك ده مش فيلم يلا خلص!
أركان سحب السوستة ببطء كان حاسس بارتجاف خفيف في أنفاسها ولما السوستة فتحت وقف لثواني قرب أكتر وهمس عند أذنها.
أركان بصوت هادي جدا خلاص... بقى سهل عليك تخلعيه.
ليلى حست برجفة غريبة في قلبها مش عارفة ده خوف ولا ارتباك ولا حاجة تانية مش قادرة تسميها لكن بدون ما ترد سحبت نفسها بسرعة ودخلت الحمام قفلت الباب وراها وهي بتحاول تسيطر على ضربات قلبها.
أركان وقف مكانه ابتسم بخفة وهو بيرجع يقعد على السرير مال برأسه على المخدة وهو بيقول لنفسه بهمس ساخر.
أركان شكلها هتبقى أيام ممتعة جدا...
بعد دقايق
أركان وقف عند باب الحمام خبط عليها بخفة وقال بصوته البارد المعتاد
أركان يلا يا ليلى غيري بسرعة... مستنينا تحت.
ليلى حاضر طالعه اهو بسرعه
راح ناحية الدولاب سحب الجلابية والعمة اللي عدلي جابها بص لهم بملل قبل ما يغير هدومه بسرعة.
بعد دقائق خرجت ليلى من الحمام كانت لابسة الجلابية الواسعة باين على ملامحها الضيق من اللبس رفعت عينيها وبصت لأركان لقيته هو كمان لابس الجلابية بس رغم إنه واضح عليه إنه مش مرتاح إلا إنه كان واقف بثبات ملامحه مفيهاش أي تأثر.
أركان ببرود يلا ننزل.
ليلى سحبت نفس عميق مشيت وراه وهي مش قادرة تصدق إن حياتها من اللحظة دي هتبدأ تتحول لحاجة غريبة جدا...
لقوا عدلي واقف قدام أوضة جانبية فتح الباب بإشارة من إيده وقال
عدلي بصوت منخفض لكن مسموع بوضوح ادخلوا.
دخلوا الأوضة كانت إضائتها خاڤتة على المكتب الصغير قدامه كان فيه ظرف بني أول ما قعدوا سحب الظرف وطلع منه بطاقتين شخصية قسيمة جواز وملف تاني.
عدلي من اللحظة دي أركان الچارحي ماټ... ليلى ماټت... أنتم بقيتوا سعيد عبد الحميد ومراته هنية حسن. سعيد البواب الجديد ابن الست امينه اللي كانت في بيت منصور من سنين وهنية بنت عمه اللي جت تخدم معاه بعد ما ماټت أمه.
ليلى لمست البطاقة بحذر بصت في الصورة بتاعتها حست للمرة المليون إن دي أكبر من مجرد مهمة دي حياة تانية بالكامل. أركان خد بطاقته لكنه ما قالش حاجة عينه كانت ثابتة على عدلي مستني يسمع باقي الكلام.
عدلي أنتوا ولاد ست اسمها امينه كانت شغالة عند منصور بس ماټت من كام سنة كان ليها ابن ومحدش كان يعرف غير اسمه عشان هو المفروض اتربى في مصر مع جدة ابوه فما حدش شافه قبل كده ودا مبرر للهجتكم المصريه اطمنوا واصلا سعيد ماټ من قريب فمحدش هيكشفكم ولا حد هيعرف اي حاجه ولو دوروا مش هيلاقوا حاجه وانتم هتدخلوا البيت عشان تشتغلوا فيه بدلها... واضح
أركان أومأ برأسه وليلى بلعت ريقها بصعوبة وهي بتاخد نفس عميق. عدلي كمل نبرته بقت أخطر
عدلي محدش هناك يعرف أنت ابن مين ولا اتربيت فين ولا شفت إيه في حياتك... سعيد عبد الحميد بواب غلبان شاف الشقاء وبيحمد ربنا على لقمة عيشه... تحت أي
متابعة القراءة