البارت الثاني زواج في الظل بقلم الكاتبه ياسمين عطيه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ظرف ما ينفعش تطلع عن الدور ده فاهم
أركان بهدوء قاټل فاهم.
عدلي لف نظره ناحية ليلى اللي كانت متوترة لكنها مستعدة تسمع.
عدلي وانت من النهاردة هنية الشغالة اللي بتشتغل عند الناس دي غلبانة متعودة على الأوامر وكل حاجة عندها حاضر يا هانم حاضر يا باشا... أي كلمة زيادة أو نظرة غلط ممكن توديك في داهية مفهوم
ليلى بصوت خاڤت لكنها حازمة مفهوم.
عدلي راقبهم لحظة بعدها مال بجسمه لقدام واتكلم بصوت أوطى لكنه أخطر
عدلي أنتوا داخلين عش الدبابير... الهدف مش بس تعرفوا هما بيعملوا إيه لكن الأهم إنكم تعرفوا فين المخډرات فين السلاح ومين الشركاء داخل البلد وبره كل معلومة صغيرة ممكن تنهي المهمة بنجاح أو تنهي حياتكم للأبد... فاهمين
ليلى قفلت إيديها على بعضهم بينما أركان كان هادي ملامحه زي ما هي لكنه كان مستوعب الكلام. عدلي سكت لحظة وبعدين رمى القسيمة المزورة قدامهم.
عدلي وأهم حاجة... أنتم متجوزين عن حب... محدش هناك يشك ولو للحظة إن الجوازة دي ورق لازم تتعاملوا كأنكم عرسان جداد بحب واحترام قدام الكل وإلا هتشكوا في نفسكم قبل ما حد يشك فيكم.
أركان مسك القسيمة نظر ليها لحظة قبل ما يحطها في جيبه ليلى اتنهدت بخفة وهي بتحاول تهضم اللي سمعته لكنها عرفت إن الحياة اللي كانت عايشاها خلصت خلاص والمهمة بدأت رسميا.
عدلي سحب شنطتين سودا كبار من جنب المكتب رماهم قدامهم على الأرض وقال بصوته الحازم
عدلي افتحوا الشنط دي من اللحظة دي لبسكم لازم يكون مناسب لدوركم.
أركان فتح شنطته لقى جلابية رمادي غامقة وعمة بيضاء جنبهم كان فيه شبشب جلدي قديم الطراز كأنهم طالعين من فيلم قديم. عينه رفت للحظة قبل ما يرفع حاجبه ويبص لعدلي لكن ما قالش حاجة.
أركان ببرود إيه الحلاوة دي
عدلي رمقه بنظرة حادة فرد أركان بابتسامة جانبية لكنه بدأ ېلمس القماش ويفهم إن ده واقع لازم يتعايش معاه.
أما ليلى ففتحت شنطتها بتردد عينيها اتسعت وهي بتلمس الأقمشة كان فيها عبايات سوداء وجلاليب طويلة طرح سادة وسبحة خشب صغيرة محطوطة جنبهم كأنهم بيأكدوا على الشكل التقليدي. لكنها وهي بتقلب في الهدوم فجأة شدت حاجة خليت جسمها يتشنج.
ليلى بعصبية وهي تسحب قميص نوم حرير فاتح اللون إيه ده!
رفعت عينيها لعدلي پصدمة خدودها احمرت من الڠضب والإحراج في نفس الوقت. بصت ناحية أركان اللي كان بيتفرج على المشهد ببرود لكنه رفع حاجبه بشوية استغراب.
ليلى بحدة وهي تبعد القميص عنها أنا مش فاهمة... ليه الحاجات دي موجودة هنا
عدلي تنهد وبهدوء رد عليها
عدلي قلت لكم قبل كده محدش ينفع يشك فيكم لحظة واحدة. يعني إيه واحدة متجوزة ولسه عروسة وما عندهاش الحاجات دي ده لو حد دخل الأوضة ولقى شنطتك فاضية غير من هدوم الشغل هتكون مصېبة! لازم كل التفاصيل تبقى طبيعية فاهمة
ليلى شهقت باستنكار لكنها ما قدرتش تلاقي رد بصت ناحية أركان مستنية يشوف المصېبة اللي هي فيها لكنه كان واقف ببروده المعتاد عينيه ثابتة عليها لكنه ما نطقش ولا كلمة.
أركان بهدوء وهو بيطالعها ما هو عنده حق.
ليلى لفت عليه بغيظ لكن عدلي قاطعهم بصوته الحازم
عدلي أنا ما عنديش وقت للدراما دي خدي الحاجة زي ما هي ومتعمليش أي تصرف غبي يخلي حد يشك في الجوازة دي فاهمة
ليلى أخدت نفس غاضب سابت القميص بسرعة وكأنها خاېفة تلمسه تاني وبعد لحظة ترددت لكنها قفلت الشنطة وهي بتعض شفايفها بضيق.
أما أركان فكان بيبص لها بنظرة جانبية حس أنها مخڼوقة من اللي بيحصل لكنه ما قالش حاجة لأنه عارف إن مهما قال مش هيغير حاجة من الواقع اللي هما داخلين فيه.
عدلي بصوت جاد ما ينفعش حد يشك ولو لحظة في دوركم... إنتي خدامة يعني لبسك لازم يكون بسيط وملتزم وأنت أركان بواب... يعني ما ينفعش تبان عليك أي علامة من علامات المستوى اللي كنت عايش فيه.
أركان لف الجلابية في إيده حسها غريبة عليه لكن عقله كان مبرمج إنه يقدر يلبس أي قناع طالما المهمة تتطلب كده. ليلى على الجانب الآخرهي اصلا متعوده على لبس العبايات والطرح دي حياتها مفرقتش شكل العبايه إذا كانت فلاحي ولا مصري اهم حاجه لبس يستر
عدلي سحب ظرف صغير فتحه وطلع منه خاتمين دهب رماهم لأركان وقال
عدلي دول دبل الجواز لبسوهم فورا... الجوازة دي قدام الكل جوازة شرعية محدش يشك لحظة إنكم مش متجوزين بجد.
أركان مسك الدبل قلبهم بين صوابعه ثم رفع عينه وبص لليلى اللي كانت متوترة جدا. قرب منها وبهدوء مد إيده بدبلتها وقال بصوت هادي لكنه قاطع
أركان البسيها.
ليلى بصت في عينيه كان هادي جدا بارد كالعادة لكنها مدت إيدها لبست الدبلة بإحساس غريب كأنها فعلا دخلت حياة جديدة مش عارفة هتخرج منها إمتى.
أما أركان فلبس دبلته بدون تردد لكنه حس إن الحمل بقى أتقل على كاهله. 
عدلي وقف رفع حاجبه وقال بآخر تحذير ليهم
عدلي غلطة واحدة... غلطة واحدة بس ممكن تخلص عليكم ... مستعدين
أركان رد بنفس هدوءه القاټل جاهز.
وليلى رغم خۏفها رفعت راسها وقالت بصوت أقوى من قبل كده أنا كمان.
عدلي أومأ برأسه ثم قال بحزم يلا نتحرك.
عدلي بص لهم برضا ثم أشار على الباب وقال بآخر تحذير
عدلي يلا خدوا نفسكم العميق الأخير قبل ما تبدأوا حياة جديدة... المهمة بدأت رسميا.
بخطوات واثقة خرج أركان من الأوضة بينما ليلى بلعت ريقها قبل ما تلحقه وهي عارفة إن اللحظة دي هتغير كل حاجة في حياتها للأبد.
عدلي فيه نقطة أخيرة... هتسافروا مواصلات زي أي حد من طبقتكم الجديدة مفيش عربيات مفيش رفاهية هتركبوا القطر وبعدين ميكروباص لحد المكان المطلوب. ده جزء أساسي من المهمة إنكم تبانوا طبيعيين تماما وسط الناس.
ليلى بسخريه متعوده يا باشا 
أركان بص لها ببرود قبل ما يعدل العمة اللي كان ماسكها بإيده وقال بهدوء ساخر
أركان تجربة جديدة هعيشي معاناة الشعب لأول مرة.
عدلي تجاهل سخريتهم وكمل بصرامته المعتادة
عدلي أول ما توصلوا هتلاقوا مستنيكم هناك واحده اسمها بطه أنتم مجرد ناس غلابة جاية تدور على لقمة العيش يعني تتكلموا على قدكم وتفتكروا كويس أن أي كلمة غلط ممكن تكشفكم.
ليلى أخدت نفس عميق وهي بتحاول تستوعب الوضع أما أركان فكان متماسك عينه باردة وكأنه خلاص استعد للدور اللي هيلعبه.
وبعد مرور كام ساعه وصلوا البلد واقفين قدام فيلا كبيره مش زي ما كانوا متخيلين. مكان مراقب حواليه حراسه واقفين بسلاح بعد كل خطوه تمشيها دخلوا من بوابة حديدية وكان في استقبالهم ست كبيرة في السن لابسة طرحة قديمة وملابس منزلية. كان شكلها رحبت بيهم
بطه اتفضلوا... ده بيتكم دلوقتي... هشرح لكم كل حاجة.
دخلوا للفيلا وبعد ما فتحت بطه الباب الكبير دخلوا لقوا المكان عبلره عن اوضه صغيرةوفيها سرير صغير ودلاب وحمام صغير وفي الزاوية كانت المطبخ الصغير اللي مافيش فيه غير بيتهجاز وحلتين وطبقين ومعلقتين بس.
بطة قاعدة على كرسي خشب قديم في الاوضه بتفتكر الماضي على فكره امك كانت صاحبتي الروح بالروح الله يرحمها كانت ست أمينة بمعنى الكلمة... مش
تم نسخ الرابط