البارت الثاني زواج في الظل بقلم الكاتبه ياسمين عطيه حصريه وجديده
المحتويات
واطي مفيش رجوع من الأول أصلا.
عدلي بنبرة جادة الفرح هيتم يا أركان ولازم يكون فيه صور مش مجرد قسيمة جواز.
أركان بيرفع عينه ببرود وهو مستند على كرسيه وإيه لازمة المسرحية دي الجواز على الورق كفاية.
عدلي وهو بيرمي الملف قدامه على المكتب لا مش كفاية. إنتوا داخلين وسط ناس مش سهلة ومفروض إنكم متجوزين بقالكم سنة بس يعني لسه عرسان جداد طبيعي أي حد يقابلكم يسأل عن صور الفرح عن تفاصيل اليوم ده عن أي حاجة تثبت إن جوازكم مش مجرد ورقة في السجلات.
أركان بهدوء لكنه بيركز في كلامه أنا فاهم احتياجات المهمة بس أنا عندي حدودي ومش ناوي أتجاوزها.
عدلي بنبرة هادية لكن حازمة حدودك دي لو هتضر العملية يبقى لازم تعيد حساباتك.
أركان بيتأمل الملف للحظات قبل ما يتكلم ببرود واضح ويارا
عدلي عارف هو بيسأل ليه فبيجاوبه مباشرة يارا محتاجة وقت لكن في النهاية هي مش هتسيبك.
أركان بهدوء لكن في نبرة وراها حاجات كتير أنا مش عايز أعمل حاجة زي دي.
عدلي وهو بيتنهد مش مطلوب منك تعمل حاجة مش محترمة ولا حاجة خارج شغلك... بس الفرح ده جزء من التغطية بتاعتك وأي تفصيلة ناقصة ممكن تكشفك وإنت أكتر واحد عارف ده.
أركان بيرمي القلم اللي كان بيلعب بيه على المكتب وبيقوم واقف وهو بيحط إيديه في جيوبه نبرته تقيلة وباردة كعادته تمام... بس متتوقعش إني هتصنع مشاعر مش موجودة.
عدلي بابتسامة خفيفة وهو بيحس إنه أقنعه محدش طالب منك حاجة أكتر من إنك تلعب الدور صح.
أركان بهدوء وهو بيبعد عن المكتب هتصرف.
في المساء في بيت ليلى
في صاله صغيرة بس منظمة وفيها لمسات بسيطة تدل على تعب السنين. فوزية قاعدة على الكنبة وشها متجهم وعيونها كلها قلق بتبص ناحية الباب كل شوية. ليلى قاعدة جنبها بتحاول تظهر هدوء بس جواها زلزال مشاعر متلخبط.
فوزية بصوت قلق وهي بتتكلم مع بنتها مش مرتاحة للموضوع ده يا ليلى. إحنا ناس على قدنا والناس اللي في المستويات دي ما بيجوش يتجوزوا بنات زينا.
ليلى بتحاول تطمنها ماما هو أركان راجل كويس مش زيه زي الباقيين وبعدين هو مش جاي لوحده أبوه معاه ودي حاجة تطمن.
فوزية بتكتم التوتر وهي بتظبط طرحتها نشوف ربنا يستر بس.
بعد دقائق بييجي عدلي وأركان...
عدلي وأركان ماشيين في الحارة بهدوء لبسهم بسيط كأنهم ناس مستواهم عادي أركان لابس قميص غامق وبنطلون عادي عدلي لابس بدلة بس شكلها مش ملفت. الحارة هادية والعيال الصغيرة بتلعب عند مدخل البيت.
فوزية بتفتح الباب بحذر نظرتها كلها تفحص وترقب. عدلي بيتكلم بهدوء وبابتسامة بسيطة وهو بيحاول يكسب ثقتها.
عدلي بهدوء محترم وهو بيحط إيده على صدره تحية مساء الخير
فوزية بصوت متحفظ أهلا اتفضلوا.
أركان بيدخل وراه نبرته هادية مش ودودة بزيادة لكنه واضح إنه شخص متزن. بيقعد قدام فوزية وهو بيبص لها مباشرة مش بيتجنب نظرتها.
عدلي بهدوء وهو بيبدأ الكلام إحنا ناس لا بنلعب ولا بنلف وندور جايين نتكلم في الحلال وأركان شاف ليلى وعجبته وعايز يتجوزها.
فوزية بشك وريبة وهي بتبص لهم وماله شاب وسيم وأهله أكيد ناس مستريحين... ليه بنتي بالذات
أركان ببرود لكنه واضح عشان مختلفة مش زي أي حد.
فوزية بنبرة مش مقتنعة مختلفة في إيه يعني
عدلي بابتسامة بسيطة عندها شخصية وبنت محترمه وعندها اخلاق عارفة حدودهاومكافحه ودي حاجة مش سهلة تلاقيها دلوقتي.
فوزية بتسكت لحظة وهي بتبص لبنتها بتحاول تفهم المشهد أكتر. ليلى بتاخد نفس وتحاول تبان متماسكة بس قلبها بيدق بسرعة.
فوزية بصوت أخف حدة والجواز إمتى
عدلي بنبرة هادية لكنها حازمة الخميس الجاي لازم يتم بسرعة.
فوزية پصدمة الخميس! ليه الاستعجال
عدلي بحسم وهو بيبصلها بثقة مفيش حاجة تستدعي التأجيل وأركان مسافر شغل بعد الجواز بفترة قصيرة فمش عايز يسيب ليلى قبل ما يكون في بينهم صلة رسمية.
فوزية بتبص لليلى بتردد إنت موافقة يا بنتي
ليلى بهدوء لكن في عينها خوف داخلي أيوه ماما.
فوزية بتاخد نفس طويل مش مقتنعة تماما لكن كلام عدلي وأركان منطقي والأهم إنها مش عايزة تكسر بنتها لو هي راضية. بعد تفكير بتقول
فوزية بنبرة مترددة خلاص... بس على بركة الله.
بعد ما مشيوا وفي أوضة ليلى
أميرة قاعدة على السرير وهي بتقشر تفاحة وبترفع حاجبها وهي بتبص لاختها بريبة.
أميرة بتتريق يعني إنتي عايزاني أصدق إن جالك عريس بالسرعة دي وهو يا عيني كان مستني اللحظة اللي يشوفك فيها ويطلبك فوري
ليلى بتحاول تمسك أعصابها أميرة هو نصيب متحاوليش تعملي فيها محققة.
أميرة وهي بتغمز بعنيها نصيب إيه بس يا بنتي إنتي بتخبي حاجة وأنا مش هسيبك غير لما أعرف القصة الحقيقية.
ليلى بتتنهد وهي بتحاول تهرب من الموضوع مفيش حاجة بلاش تفكير مالوش لازمة.
أميرة بتغمز بضحكة خبيثة هنشوف... بس أنا هراقب الوضع ولو لقيت حاجة غلط هبقى أول واحدة أعرف.
ليلى بتبتسم بس جواها توتر لأنها عارفة إن أميرة مش سهل تضحك عليها وإنها ممكن تحس بأي حاجة غريبة.
فريدة كانت قاعدة في الصالون وعينيها مليانة حزن مش قادرة تستوعب اللي بيحصل. لما شافت عدلي ومنصور داخلين باللبس اللي مش لائق بمكانتهم ارتسمت على وجهها ملامح من القلق والتوتر.
فريدة بتنهد وبصوت منخفض
إزاي ده يحصل ده مش المفروض مش ده مستوى ابني. ليه تلبسوا كده ليه تحطوا نفسكم في الموقف ده
كانت كلماتها مليانة ألم مش سخرية. فريدة كانت بتحس بقلق على أركان ودايما خاېفة عليه. عشان هي ما كانتش شايفة الجواز ده مناسب له حتى لو كانت عارفه إن ده جزء من المهمة اللي مش قادرين يهربوا منها.
فريدة بتكمل بحزن
ابني مش مفروض يكون في موقف زي ده ماينفعش يكون كده. أنا مش قادره أتخيل إزاي هيعيش معايا في حياته بعد ما يتجوز واحدة زي دي. ده مش مكانه مش دي اللي تستحقه.
أركان حس بالألم في صوتها بس حاول يهدئها.
أركان بصوت هادئ لكن حازم
أنا فاهم قلقك يا ماما بس ده جزء من المهمة ومفيش بديل.
دخل جد أركان وزير ووقف في المنتصف.
الوزير بصوت حاسم
فريدة كفاية كده! خلي الموضوع ده يخلص بسلام. . دي مهمة قومية والمهم إنها تتحقق. مافيش وقت نضيع فيه في سخافات زي دي.
فريدة حاولت ترد لكن عماد والد يارا تدخل هو كمان.
عماد بهدوء لكن بنبرة حازمة
أنت حقك تكوني متوترة فريدة بس ده مش وقت تتكلمي في الحاجات دي. يارا كانت وستظل جزء من العيلة. أنا موافق على الجواز ده ولقيت إنه هيفيدنا في المهمة اللي بنخطط ليها من سنين. لو الموضوع ده مش عاجبك فالمهمة أهم.
كان الجو متوتر وكل واحد فيهم كان يحاول فرض رؤيته لكن في النهاية كانوا متفقين على الشيء الأهم المهمة
وجينا للحظه الحسمه وبدايه قصتنا في
فرح شعبي في الشارع كان مليان بالأضواء الموسيقى عالية وضحكات الناس بتملأ المكان. كان فرحا بسيطا بس عامل ضجة لأنه مش مفهوم. ناس بتهمس وناس بتبص باستغراب وناس بتتريق من ورا الضهر. كل واحد عنده حكاية عن العريس والعروسة وكل العيون عليهم.
أركان... العريس اللي سرق الأنظار
واقف بطوله وهيبته
متابعة القراءة