الفاروق عمر بن الخطاب الحادي والثاني عشر

موقع أيام نيوز

أثناء معركة القادسية عايزين نحكيها .. القصة دى جميلة جدا بتورينا رحمة المسلمين بالعصاة ورحمة قادة المسلمين بالعصاة .. احنا العاصى عندنا فى الإسلام مش بنتجنبه أصل كلنا عصاة .. مفيش حد فينا كبير على الفتنة ولازم نعرف أن ثباتنا على الطاعة ده فضل من ربنا مش شطاره مننا ..
والله يا جماعة القصة اللى هنحكيها دى لو كانت حصلت النهاردة يستحيل مجتمعنا يتقبلها لكن مجتمع الصحابة طبعا بيتقبلها وده دليل أن مجتمع الصحابة متفتح ومتحضر وعندهم سعة فى التفكير ..
طيب إيه هيه القصة .. قصة واحد اسمه أبو محجن الثقفي طيب مين أبو محجن 
أثناء القادسية سيدنا سعد منع ناس معينة من الجيش من أنهم يطلعوا يحاربوا .. زى الناس اللى بتشرب مثلا لأن دول ممكن يأذوا الجيش لأن لو ذهب عقلهم أكيد هتحصل مشكلة .. أبو محجن كان مسلم وڠصب عن أبو محجن كان بيقع فى المعصية دى كل شويه وكان يرجع يعيط وياخد جزاؤه فى تطبيق وكان بيتوب وبعد كده يرجع يشرب تانى ويحاول يتوب تانى وبعد كده يرجع .. طبعا ده كان ڠصب عنه ..
فأبو محجن لما الجيش كان طالع على القادسية .. فراح لسعد وقال له أرجوك خدنى معاك فسيدنا سعد رفض ففضل أبو محجن يترجاه فسيدنا سعد برده رفض .. أصله يستحيل ينفع يخليه يطلع ..
وفعلا خرج الجيش فأبو محجن مش قادر يستحمل أبو محجن بيعمل معصية بس بيحب ربنا ونفسه يجاهد فى سبيل الله وربنا يرزقه الشهادة لعل ربنا يغفرله ذنبه فمش معنى أنه عاصى يبقى وحش فدلوقتى سيدنا سعد رافض .. بس أبو محجن الثقفي مصمم ..
طب هتعمل إيه يا أبو محجن 
أبو محجن أتخفى وخرج مع الجيش فلما وصل جيش المسلمين للقادسية وبدأ يعسكر .. فسيدنا سعد شاف أبو محجن .. فمسكه وقيده بالحديد وقال له مش هتحارب معانا ومش هفكك إلا و احنا راجعين على المدينة .. وقعد أبو محجن مربوط فى الخيمة الشخصية لسيدنا سعد .. وسيدنا سعد كانت زوجته اسمها سلمى فسيدنا سعد كتف أبو محجن بالحديد وقال لزوجته سلمى .. خلى بالك منه وحطي له أكل وشرب كل يوم .. فكل يوم سيدنا سعد يطلع المعركة ويرجع يحكى لسلمى ده حصل كذا وحصل كذا وعملنا كذا شايفين القائد الجميل اللى بيرجع يتكلم مع زوجته وهو راجع من حرب !! أغلب الرجال كل واحد فيهم بيرجع بيته مخڼوق من شغله ومش طايق يسمع كلمة من حد .. لكن سيدنا سعد كان يرجع من القادسية يحكى لزوجته ويشاركها ويطمنا 
المهم فى يوم من أيام القادسية والحړب لسه شغالة فسيدنا سعد كان خرج للمعركة كالعادة .. فقام أبو محجن نادى على سلمى وقال حلى قيدى وأعيرينى البلقاء فكينى وسلفينى البلقاء .. البلقاء ده حصان كان عند سيدنا سعد ويكمل أبو محجن كلامه ويقول اتركينى أذهب للمعركة لأحارب .. فإن قټلت فذلك قدر الله .. وإن لم أقتل فوالله سأعود وأضع يدى وقدمى فى الحديد .. فقالت سلمى لن أفعل أبدا 
تانى يوم قال أبو محجن لسلمى نفس الكلام وبرده رفضت .. لحد ما بدأ أبو محجن يبكى ويرثي نفسه بأبيات من الشعر عشان يرقق قلب سلمى ..
فسلمى قالت له يا أبا محجن إنى استخرت ربى وإنى سأفعل وأحل قيدك ولكن إن لم ټقتل عد .. فقال أبو محجن والله لك على
أن أعود ..
وفعلا تفك سلمى قيد أبو محجن ويتلثم يعنى يغطى وشه عشان سيدنا سعد مايشوفهوش وياخد البلقاء ويجرى على أرض المعركة وفضل يقاتل قتالا عظيما هو كان فارس عظيم بس عنده داء وذنب بيكرره ونفسه يبطله .
ويفضل أبو محجن يحارب ويحارب .. وبعد كده بسرعة يجرى على الخيمة قبل ما سيدنا سعد يرجع .. ويوفى أبو محجن بوعده ويحط ايده ورجله فى القيد .. فيرجع سيدنا سعد لخيمتة بالليل ويدخل على سلمى زوجته فسألته إيه أخبارك يا سعد .. عملت إيه النهاردة 
فقال لها والله يا سلمى حصل كذا وكذا ثم حدث شئ عجيب .. والله يا سلمى رأيت فرسا يشبه فرسى ورأيت عليه فارس لم أرى أحسن منه .. فكان يقاتل كأحسن الناس ولولا أننى وضعت أبا محجن بيدى فى القيد لقلت أن ذلك الفارس هو أبو محجن .. فقامت سلمى قالت لسعد كل حاجة قالت أن فعلا الفارس ده هو أبو محجن ..
عارفين سيدنا سعد كان رد فعله إيه 
سامحهم هم الاتنين وفرح سيدنا سعد وفك أبو محجن من قيده فيبكى أبو محجن ويقول لك علي يا سعد ألا أشربها بعد الآن .. وفعلا مش هيرجع أبو محجن تانى أبدا 
رضي الله عن عمر الفاروق وعن الصحابه والتابعين وصلي اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد 
هنكمل بكره ان شاء الله  
صحابه_رسول_الله ﷺ

تم نسخ الرابط