نوفيلا شذرات الأماني الفصل الاول بقلم ساره عبد المنعم حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

إبراهيم سيكون كل شيء على ما يرام هون عليك يا صديقي.
سكت لهنيهة ثم أكمل
الله لطيف بعباده وكن على يقين بأنه لن يتخلى عنك مهما حدث وكل الأقدار خير..
فقاطعه إبراهيم
ولكنني ما زلت لا أستوعب مۏت أبي فلن أحتمل أن تفجعني الأيام بمصاپ والدتي.
اتصل شعور الصديقين واتكأ إبراهيم على حسين الذي أخذه إلى عيادة عمه الدكتور فريد على الرغم من حدته معه بناء على تعليمات زوجته الدكتورة إيمان أستاذة في الجامعة فتنظر نظرة دنيوية لعائلة زوجها فهم دون المستوى ولكوني زوجها معمي بحبها يترك لها زمام عقله فتوجهه كيف تشاء 
حسين! أنت هنا.. ما الذي أحضرك إلي
انهال عليه بالعديد من الأسئلة مع نظرته المرعبة له يعلم بأن هناك من تراقبه من خلال الكاميرات فهي موضوعة في كل ركن واتجاه وحتما قد رأته منذ بداية دخوله عبر الباب.
تبسم حسين ابتسامة الحزين وهو يجيبه في أسى
لا تخف يا عمي لم آتيك طلبا للمال فأمورنا ميسرة بفضل الله ولكن لأجل صديقي إبراهيم.
أخذت عيني عمه تجول يمينا وشمالا وهو يردد في ارتباك
وماذا الذي قد يريده مني صديقك ذاك
فتدخل إبراهيم موضحا
حضرتك طبيب وأمي حالتها سيئة للغاية ويجب عليك أن تأتي معي الآن لإنقاذها فأسرع أرجوك.
كاد الدكتور فريد أن يتحدث لولا أن قاطعه حسين بكلمات يعلم مدى تأثيرها عليه
لديه المال يا دكتور فريد أعلم بأنك لا تفعل شيئا بالمجان.
سكت لبرهة ثم وجه نظره إلى إحدى الكاميرات وكأنما يحدثها
ولا تقلقي يا زوجة عمي لن آتي إلى هنا ثانية دون ميعاد سابق وقد لا تطأ قدماي ذلك المنزل قط فوالله لولا صديقي لما خطوت بتلك الخطوات إلى هنا.
خلف الشاشات أطلت ابتسامة صفراء من ثغرها فكل شيء يسير فوق هواها زوجها كعرائس الماريونيت مسلوب الإرادة ولا يعصي لها أمرا فرقت الجمع الكريم منذ قدومها وتبخر شمل الأحبة حتى الأم حرمت من ابنها فكان الألم جزاء إحسانها وتتذكر كيف جاءت ردة فعلها أخذ المشهد يقترب حتى أصبح حاضرا.
ابني يا إيمان.. هل من المعقول أن تحرميني منه
أجابتها والغرور يملأ فاهها
دكتورة إيمان .. لا تتجاوزي حدودك معي أو تنسي الألقاب بيننا.
دارت الدنيا من حول السيدة آمنة لا تصدق ما تسمعه بأذنيها فلم تقو قدماها على حملها وخاصة بعد قدومه من الخارج ودون أن يفهم شيئا وقف جوار زوجته وهو يحدج والدته بنظرة ڼارية وخرجت من فاهه ألفاظ نابية فجاءت فجيعتها لا تحتمل أصابها الشلل وكادت أن تأسرها زوجة ابنها في إحدى الغرف وهو لا يحرك ساكنا حتى جاء عبد الحميد حملها بين ذراعيه وصړخ بهم قائلا
لا أدري حقا أي قلب تحملون في صدوركم ولكني والله سأقف لكم بالمرصاد لن أتركها هنا بين يدي معډومي رحمة مثلكم هي والله لم تخبرني بأنها قادمة إلى هنا.
ثم نظر لها بلوم والدمع يترقرق في عينيه بعد ما رأه كالشلال ينهمر من مقلتيها وبنبرة حانية مغلفة بالحزن قال لها
كيف طاوعك قلبك لتتركيني يا أمي ابنك بحاجة إليك يا نور عيني وإن ضاقت به الأحوال ولم يعد لديه زاد يكفيك سأنهش من لحمي وأعطيك يا حبيبتي أنا وابني وزوجتي فداك والله يا أمي.
أخذت السيدة آمنة تقبل ابنها عبد الحميد في حب ممزوج بالندم فهي والله لم تترك بيته بإرادتها فعلت ذلك كي تريحه من مسئوليتها فما يأتي به يكفيه هو وزوجته وابنه بالكاد ولم ترد أن تثقل عليه أكثر على الرغم من منع سحر لها فهي تحبها كأم
تم نسخ الرابط