شذرات الأماني الشذرة الثانية بقلم ساره عبد المنعم حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شذرات الأماني الشذرة الثانية بقلم ساره عبد المنعم حصريه وجديده 
صوت بكائها يزلزل الأرجاء ولا تعلم أ هي تبكي يتمها أم أن الجوع يقرص معدتها الصغيرة فهي حديثة العهد ولم تجد بعد الرعاية الملائمة لها ورغم مقدار الحزن الذي يكاد يفتك بقلب خالتها إلا أنها تحاملت على نفسها لأجل ابنة فلذة كبدها أختها التي كانت كل ما لها وأصبحت هي أما لها عوضا عن التي حملتها في أحشائها ليتكرر ما حدث للأم مع ابنتها وتنتقل المسئولية إلى الشخصية ذاتها سعاد تلك الأم الحنون التي أكرمها الله بصغير من لحمها وډمها بعد انتظار طال لسنوات لم يفقد فيها زوجها الأستاذ وائل الأمل غلبه حسن ظنه بالله فتلك الخصال التي حباها الله بها تولت رعاية أختها الصغيرة وحدها وقفت بثبات تقوم بدورها دون استسلام لم تحتج أحدا.
بابا .. هل رأيت الصغيرة التي جاءت عندنا لقد رأيت من أين خرجت كنت بجوار خالتي وهي تصرخ حاولت أن أساعدها ولكن لم يستجب لندائي أحد فتوقف صوتها ما أن جاءت الصغيرة واخترق صړاخها الأرجاء بدلا منها.
ضم الأستاذ وائل صغيره حمزة في قلق الموقف الذي تعرض له قاس للغاية صعب عليه استيعابه ولن يستطيع فهمه حتى يكبر يخشى عليه من وطأة الشعور فأخذه حمزة حيث توجد الصغيرة وردد وهو يشير إليها
هذه أماني يا أبي لقد سمعت خالتي تناديها هكذا ثم ابتسمت لها ونامت إلى الأبد.
سعاد من الخلف وهي مڼهارة في البكاء
هدى ذهبت إلى أمي يا وائل رحلت عنا وتركتنا لم يعد لها وجود.
الټفت إليها وائل فارتمت في أحضانه وهو يربت عليها يواسيها فبكت أماني إذ بحمزة يحملها بين ذراعيه ويقلد والده إلا أنها كادت تسقط من بين يديه انتبهت والدته إليه وعدلت وضع يديه تعلمه الطريقة الصحيحة فهو سيكون عونا لها في تربيتها ولم تعلم بأن علاقة أخرى ستجمعهما.
هل تحبين أماني يا أمي
سألها حمزة ببراءة الأطفال فقد سمع البعض يقول بأن خالته رحلت بسبب قدوم أماني ولكنه يراها لطيفة ولا يفهم أي مما يقولون ويخشى أن تصدقهم أمه وتترك أماني وحدها فأخذتها من بين يديه في حنان بالغ وهي تردد
بالطبع يا حبيبي فمنذ اليوم قد أصبح لديك أختا أسأل الله أن يحفظكم ويحميكم.
بدأت حكاية جديدة بقدوم أماني فقد رزق الله سعاد بالابنة التي تمنت فقد اختلف الشعور داخلها كانت صغيرة أثناء تربيتها لهدى أما أماني جاءت وقد نضجت وفهمت الكثير عن الأمومة وهذا لا يقلل من دورها فهي فطرية وكل فتاة هي مشروع أم قادمة منذ نعومة أظافرها ووجد فيها وائل الحنان الذي افتقده منذ الصغر فقد جرب هو الآخر شعور اليتم ولأجل ذلك ساندها في قرارها بتولي مسئولية أماني فوالدها دخل في حالة صدمة ولن تستطيع الجدة رعاية الصغيرة بشكل جيد رغم محاولاتها لأخذها منها إلا أنه وقفت قبالتها تحملها الذنب في ما حدث مع أختها ويكفيها الاهتمام بسعيد أخو أماني فكاد الشجار أن يحتدم بينهما ثانية لولا أن تدخل وائل
يا حاجة فتحية .. اهدأي أرجوك.
هل رأيت يا أستاذ وائل ما تقوله زوجتك بأي وجه حق تريد أن تحرمنا من صغيرتنا
قالت كلماتها في انفعال فهدأ روعها قائلا
لم تقصد زوجتي ذلك يا حاجة فتحية والله ولكن جل ما يدور بلبها أن تساعدك في الاهتمام بالطفلة حتى يشتد عودها يكفيك مراعاة أمور سعيد وكذلك والده الحمل ثقيل عليك ونريد أن نخفف عليك كان الله في العون وهي ابنة

تم نسخ الرابط