شذرات الأماني الشذرة الثانية بقلم ساره عبد المنعم حصريه وجديده
وأنا لست في مستوى تعليمك لعل عمي والله محقا في رفضه لي.
انتفضت هدى وظهر خۏفها جليا في نبرتها
هل تريد أن تتخلى عني يا إبراهيم أ لهذه الدرجة حبك لي ضئيلا فتستسلم بسهولة.
سكت إبراهيم لهنيهة ثم أجابها في ألم
يشهد الله على مقدار حبي لك فأنت النور والأمل بالنسبة لي كنت من قبلك خواء حتى وجدتك ويعز علي غيابك ولو للحظة واحدة إلا أن ..
بتر حديثه قبل أن يكمل وساد الصمت بينهما للحظات وكأنما يستجمع شجاعته ليكمل
إلا أن الحب يا ملاكي عنوانه الټضحية والمحب بصدق يكفيه سعادة من نبض الفؤاد لأجله حتى وإن شهد ويلات العڈاب عند رحيله أقسم والله بأن مكانتك في قلبي عظيمة إلى درجة لا يمكنك توقعها أبدا.
ولأجل ذلك أنا أحبك يا إبراهيم فلا تتركني أرجوك.
تفوهت بتلك الكلمات في خجل فبدت وكأنها أكلت الحروف من بعض الكلمات عند سماعها وكادت أن تنهي المكالمة على عجل لولا أن سمعت صړاخا بالخارج فزعت من مكانها وهرولت نحو مكان الصوت وظل الخط مفتوحا فتناهى إلى سمع إبراهيم ما يحدث وما بين طرفة عين وانتباهتها كان ببيتها سقط والدتها أرضا بينما كان يسير تعرقل في السجادة فاصطدم بالحديد أسفل المنضدةغاب عن الوعي وقد خسر الكثير من دمائه فكانت والدتها التي تستغيث تم نقله إلى المستشفى وإبراهيم يجلس جواره في الإسعاف هو من أحضره وتبرع له بالډماء فقد كانت فصيلته O موجب وتلك الفصيلة كما نعلم معطي عام أي أن صاحبها يمكنه التبرع لأي فصيلة كانت ولا تستقبل إلا من الأشخاص الذين يحملون نفس النوع ولحسن الحظ حمل إبراهيم الفصيلة ذاتها لم تكن موجودة في بنك الډم بالمستشفى فأنقذه إبراهيم في الوقت المناسب ولم يكن لديه مانع من التبرع بكل دمه فالأستاذ إسماعيل عنده سيولة في الډم وفعل الأطباء كل ما بوسعهم لوقف ڼزف الډماء.
لا أعرف حقا كيف أشكرك يا إبراهيم أنت خلوق للغاية وذو مروءة عالية فوالله بعد سوء معاملة زوجي لك لما توقعت أبدا بأنك ستكون أول إنسان يهب لنجدتنا وقف جانبنا وكدت أن تضحي بحياتك لأجله وكم هذا نادرا يا بني هذه الأيام! فكما ترى رغم صراخنا وكل ما حدث أقف أنا وبنات ابني الآن لوحدنا ولا أعلم لولا وجودك ماذا كان ليحدث لنا
تشكره الجدة منى في امتنان والعبرات قد وجدت طريقها في التدفق فربت على يديها مواسيا
لا تقولي ذلك يا جدتي فأنا لست بغريب حتى وإن لم يوافق عمي على زواجي بهدى سأظل أحبها وعائلتها تعني لي ولا أتأخر قط عن أي منكم.
بارك الله فيك يا بني والله لن نجد أفضل منك لابنتنا وها أنا ذا أقف في صفك وأعرف ابني جيدا سوف تأتيك موافقته عن قريب حين يعلم ما حدث.
صوت ضعيف من الداخل يأتيهم عاد الأستاذ إسماعيل إلى وعيه ونقلت له الممرضة كل شيء فلم يتمهل حتى يتحسن وضعه وأخذ يناديه ما أن رآه تبسم في فرح وهو يسمع إبراهيم التي تمنى أن تخرج من ثغره وتمت قراءة الفاتحة في المستشفى وسبحان الله العظيم لأجل دعوتك قادر على كل شيء ويطوع لك الكون بأكمله كي تأتيك الإجابة التي لهج لسانك بها غلب يقينها استحالة الأسباب من حولها فحدث الأمر كمعجزة.
يتبع